كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن مسؤولين أمريكيين سابقين..

رويترز: محامون إسرائيليون حذروا من وجود أدلة على ارتكاب جرائم حرب في غزة

رويترز: محامون إسرائيليون حذروا من وجود أدلة على ارتكاب جرائم حرب في غزة

تاريخ النشر: 2025-11-07 | 17:20

واشنطن: كشف مسؤولون أمريكيون سابقون لوكالة "رويترز"، أن الاستخبارات الأمريكية عثرت على تحذيرات من محامين عسكريين إسرائيليين بوجود أدلة على جرائم حرب في غزة.

وحسب ما ذكرت "رويترز"، قال خمسة مسؤولين أمريكيين سابقين إن الولايات المتحدة جمعت معلومات استخباراتية العام الماضي تفيد بأن محامين عسكريين إسرائيليين حذروا من وجود أدلة يمكن أن تدعم تهم ارتكاب جرائم حرب ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة – وهي حرب اعتمدت على أسلحة مقدمة من الولايات المتحدة.

وأشارت هذه المعلومات الاستخباراتية التي لم يُكشف عنها سابقا، والتي وصفها المسؤولون السابقون بأنها من أكثر المعلومات إثارة للقلق التي تمت مشاركتها مع كبار صانعي السياسة الأمريكيين أثناء الحرب، إلى وجود شكوك داخل الجيش الإسرائيلي حول شرعية تكتيكاته، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع الموقف العام لإسرائيل الذي يدافع عن تصرفاتها.

وذكر اثنان من المسؤولين الأمريكيين السابقين لـ"رويترز" أن المادة لم يتم تعميمها على نطاق واسع داخل الحكومة الأمريكية إلا في أواخر إدارة الرئيس السابق جو بايدن، عندما تم توزيعها على نطاق أوسع قبل إحاطة للكونغرس في ديسمبر 2024.

وعمّقت هذه المعلومات الاستخباراتية المخاوف في واشنطن بشأن سلوك إسرائيل في حرب قالت إنها ضرورية للقضاء على مقاتلي حماس الفلسطينيين الذين يتمركزون في البنية التحتية المدنية، حيث كانت هناك مخاوف من أن إسرائيل كانت تستهدف المدنيين وعمال الإغاثة الإنسانية عمدا، وهو ما يُعد جريمة حرب محتملة تنفيه إسرائيل بشدة.

وأعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم إزاء النتائج، خاصة وأن العدد المتزايد للقتلى المدنيين في غزة أثار مخاوف من أن عمليات إسرائيل قد تنتهك المعايير القانونية الدولية المتعلقة بالأضرار الجانبية المقبولة.

ولم يقدم المسؤولون الأمريكيون السابقون الذين تحدثت إليهم "رويترز" تفاصيل حول الأدلة – مثل حوادث معينة وقعت أثناء الحرب – التي أثارت قلق محاميي الجيش الإسرائيلي.

يقول مسؤولو الصحة في غزة إن إسرائيل قتلت أكثر من 68,000 فلسطيني خلال حملة عسكرية استمرت عامين. ويزعم الجيش الإسرائيلي ان ما لا يقل عن 20,000 من الوفيات كانوا من المقاتلين.

وتحدثت "رويترز" مع تسعة مسؤولين أمريكيين سابقين في إدارة الرئيس آنذاك جو بايدن، من بينهم ستة لديهم معرفة مباشرة بالمعلومات الاستخباراتية والجدل الذي تلاها داخل الحكومة الأمريكية. تحدث الجميع بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الأمر.

وظهرت تقارير عن خلافات داخلية في الحكومة الأمريكية بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة خلال فترة رئاسة بايدن. 

من جهته، رفض السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، التعليق عندما طُلب منه الرد على المعلومات الاستخباراتية الأمريكية والجدل الداخلي في إدارة بايدن حولها. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي فورا على طلبات التعليق.

احتدام الجدل في الأيام الأخيرة من ولاية بايدن

دفعت المعلومات الاستخباراتية إلى عقد اجتماع مشترك بين الوكالات في مجلس الأمن القومي حيث ناقش المسؤولون والمحامون كيفية الاستجابة للنتائج الجديدة، وما إذا كان ينبغي لهم ذلك.

كان من شأن أي استنتاج أمريكي بأن إسرائيل ترتكب جرائم حرب أن يتطلب، بموجب القانون الأمريكي، حجب شحنات الأسلحة المستقبلية وإنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل. عملت أجهزة المخابرات الإسرائيلية بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لعقود وقدمت معلومات حاسمة، خاصة حول الأحداث التي تقع في الشرق الأوسط.

وشملت محادثات إدارة بايدن في ديسمبر مسؤولين من مختلف أنحاء الحكومة، بما في ذلك وزارة الخارجية، والبنتاغون، ومجتمع الاستخبارات، والبيت الأبيض. كما أطلع مستشارو الأمن القومي بايدن على المسألة.

لم يرد البيت الأبيض فورًا على طلب للتعليق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ردا على أسئلة عبر البريد الإلكتروني حول تقرير "رويترز": "لا نعلق على مسائل استخباراتية".

وانتهى الجدل الأمريكي حول ما إذا كان الإسرائيليون قد ارتكبوا جرائم حرب في غزة عندما قرر المحامون من مختلف أنحاء الحكومة الأمريكية أنه لا يزال من القانوني للولايات المتحدة الاستمرار في دعم إسرائيل بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية لأن الولايات المتحدة لم تجمع أدلة خاصة بها تثبت أن إسرائيل كانت تنتهك قانون النزاعات المسلحة، وفقًا لثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين.

وبرروا ذلك بأن المعلومات الاستخباراتية والأدلة التي جمعتها الولايات المتحدة بنفسها لم تثبت أن الإسرائيليين قتلوا عمداً مدنيين وعاملين في المجال الإنساني أو عرقلوا المساعدات، وهو عامل رئيسي في المسؤولية القانونية.

وخشي بعض كبار مسؤولي إدارة بايدن من أن يؤدي استنتاج أمريكي رسمي بوقوع جرائم حرب إسرائيلية إلى إجبار واشنطن على قطع الأسلحة والدعم الاستخباراتي.

ولفت مسؤولون أمريكيون سابقون، وفقا لـ"رويترز"، إلى أن قرار الثبات على المسار أثار استياء بعض المشاركين الذين اعتقدوا أن إدارة بايدن كان يجب أن تكون أكثر قوة في التنديد بالانتهاكات الإسرائيلية المزعومة ودور الولايات المتحدة في تمكينها.

وأطلع فريق بايدن الرئيس ترامب ومسؤوليه على المعلومات الاستخباراتية، لكنهم أظهروا اهتماما ضئيلا بالموضوع بعد أن تولوا السلطة في يناير وبدأوا في الانحياز بقوة أكبر للإسرائيليين، وفقا للمسؤولين الأمريكيين السابقين.

محامو وزارة الخارجية أثاروا المخاوف مرارا وتكرارا

حتى قبل أن تجمع الولايات المتحدة معلومات استخباراتية عن جرائم حرب من داخل الجيش الإسرائيلي، أثار محامون في وزارة الخارجية، التي تشرف على التقييمات القانونية للسلوك العسكري الأجنبي، مخاوف متكررة مع وزير الخارجية حينها أنتوني بلينكن من أن إسرائيل قد ترتكب جرائم حرب، وفق ما تقلت "رويترز" عن خمسة مسؤولين أمريكيين سابقين.

وأشار اثنان من المسؤولين الأمريكيين إلى أن محامين من المكتب القانوني بوزارة الخارجية أبلغوا بلينكن في اجتماعات، في وقت مبكر من ديسمبر 2023، أنهم يعتقدون أن سلوك الجيش الإسرائيلي في غزة من المرجح أن يرقى إلى مستوى انتهاكات القانون الإنساني الدولي وربما جرائم حرب.

وانعكس هذا الشعور إلى حد كبير في تقرير للحكومة الأمريكية صدر خلال إدارة بايدن في مايو 2024، عندما قالت واشنطن إن إسرائيل ربما تكون قد انتهكت القانون الإنساني الدولي باستخدام أسلحة زودتها بها الولايات المتحدة خلال عمليتها العسكرية في غزة. وتوقف التقرير عن تقديم تقييم نهائي، مشيرًا إلى ضبابية الحرب.

وقال بلينكن، من خلال متحدث باسمه، ردا على هذا التقرير: "ما يمكنني قوله هو أن إدارة بايدن راجعت باستمرار التزام إسرائيل بقوانين النزاع المسلح، بالإضافة إلى متطلبات قوانيننا الخاصة".

مخاوف دولية بشأن جرائم حرب محتملة

في نوفمبر الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق، وكذلك القيادي في "حماس" محمد الضيف (الذي اغتيل لاحقا)، لارتكابهم جرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الإنسانية في صراع غزة.

رفضت إسرائيل اختصاص المحكمة ومقرها لاهاي وتنفي ارتكاب جرائم حرب في غزة. ونفى قادة حماس الادعاءات بارتكابهم جرائم حرب.

وأفاد مطلعون على الجدل بأن من بين القضايا التي ناقشها المسؤولون الأمريكيون في الأسابيع الأخيرة من إدارة بايدن ما إذا كانت الحكومة ستكون متواطئة إذا واجه المسؤولون الإسرائيليون اتهامات في محكمة دولية.

ترفض إسرائيل، التي تخوض قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية، اتهامات الإبادة الجماعية باعتبارها دوافع سياسية وتقول إن حملتها العسكرية تستهدف حماس وليس السكان المدنيين في غزة. وتقول إنها تتخذ خطوات لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين وتتهم مقاتلي حماس بالتمركز بين المدنيين.

دافع المسؤولون الأمريكيون عن إسرائيل علنا، لكنهم ناقشوا القضية أيضا على انفراد في ضوء التقارير الاستخباراتية، وأصبحت نقطة ضعف سياسية للديمقراطيين. خاض بايدن، ولاحقا نائبة الرئيس كامالا هاريس، حملات رئاسية لم تكلل بالنجاح في نهاية المطاف.

هذا ولم يرد بايدن على طلب للتعليق.

جدير بالذكر أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المكلفة من مجلس حقوق الإنسان أصدرت تقريرا عاجلا في سبتمبر الماضي اعترفت فيه بارتكاب إسرائيل "إبادة جماعية في قطاع غزة".

وفي سياق متصل، ذكرت هيئة البث العبرية "كان"، أن نحو مائة جندي وضابط احتياط، برتب تصل إلى مقدّم، وقعوا على رسالة موجهة إلى رئيس الأركان إيال زمير، أثاروا فيها ادعاءات خطيرة تتعلق بسلوك القوات في الميدان وإلحاق الضرر بالأبرياء في مختلف الجبهات خلال الحرب. وأكدوا فيها أن مجموعة من الأحداث التي وقعت خلال الحرب تدل على "تدهور قيم الجيش الإسرائيلي"، بما في ذلك "نقاء السلاح".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط