كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا يحب المرواغة..

رويترز: محمد بن زايد قائد استراتيجي..وصفه أوباما بالزعيم "الأكثر دهاء" في الخليج

رويترز: محمد بن زايد قائد استراتيجي..وصفه أوباما بالزعيم "الأكثر دهاء" في الخليج

تاريخ النشر: 2022-05-14 | 10:45

أبو ظبي: احتل اسم الشيخ محمد بن زايد (61 عاما)، صدارة قوائم محركات البحث، بعدما انتُخب بالإجماع رئيسا للإمارات خلفا لأخيه غير الشقيق، الشيخ خليفة بن زايد رئيس الإمارات الذي توفي يوم الجمعة.

البحث عن حياة الشيخ محمد سيقودك إلى معلومات قليلة لا تشبع فضول الساعين إلى معرفة الكثير عن ذلك الرجل الكثير الصمت، الذي وصفه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في مذكراته بأنه الزعيم "الأكثر دهاء" في الخليج.

الشيخ محمد بن زايد متزوج من الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، ولديهما أربعة أولاد وخمس بنات، هم: مريم، خالد، شمسة، دياب، حمدان، فاطمة (على اسم والدته)، شما، زايد (على اسم والده)، وحصة. ونقطة ضعفه هي التعلق الكبير بأحفاده الذين يحرص على إعطائهم أكبر قدر من الرعاية والحنان.

وكالة "رويترز" أعدت تقريرا عن بن زايد، تناول جوانب ومحطات من مسيرته، قالت فيه:

قاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرجل القوي في الإمارات، والذي أصبح رئيسا لبلاده، عملية لتغيير التحالفات في الشرق الأوسط وأسس محورا جديدا معاديا لإيران مع إسرائيل وتصدى لتيار متصاعد من الإسلام السياسي في المنطقة.

حول الشيخ محمد (61 عاما)، الذي اعتبر لسنوات الحاكم الفعلي للإمارات، جيش بلاده إلى قوة مزودة بتقنيات متطورة مما أدى، إضافة لثروة البلاد النفطية ووضعها كمركز للأعمال، إلى توسيع نفوذ الإمارات على الساحة الدولية.

بدأ الشيخ محمد في توسيع نطاق سلطاته في فترة عانى فيها أخوه غير الشقيق، الشيخ خليفة بن زايد رئيس الإمارات الذي توفي يوم الجمعة، من اعتلال صحته إثر إصابته بجلطة في 2014.

تقول باربرا ليف سفيرة الولايات المتحدة السابقة في الإمارات إن الشيخ محمد بن زايد كان مدفوعا "برؤية معينة" ملخصها أن قادة دول الخليج العربية لم يعد بمقدورهم الاعتماد على الولايات المتحدة داعمهم الرئيسي خاصة بعد أن تخلت واشنطن عن رئيس مصر حسني مبارك خلال انتفاضات الربيع العربي في 2011.

ووفقا لمذكرات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان رئيسا وقتها فقد أصدر الشيخ محمد من العاصمة أبوظبي تحذيرا "هادئا وباردا" لأوباما من مغبة دعم انتفاضات قد تنتشر وتهدد عروش الأسر الحاكمة في منطقة الخليج. وتصف مذكرات أوباما تلك الشيخ محمد بأنه الزعيم "الأكثر دهاء" في الخليج.

ووصفه مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يخدم حاليا في إدارة الرئيس جو بايدن، التي تدهورت علاقاتها بالإمارات في الأشهر القليلة الماضية، بأنه استراتيجي يضفي على المناقشات منظورا تاريخيا.

وقال المسؤول "يتحدث ليس فقط عن الحاضر، بل يعود لسنوات ولعقود وفي بعض الأحيان يتحدث عن التوجهات على مر الزمن".

دعم الشيخ محمد بن زايد إطاحة الجيش في 2013 بالرئيس المصري المنتخب وقتها محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وساند ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تقلده المنصب في 2017 ووصفه بأنه رجل يمكن لواشنطن أن تتعامل معه والوحيد القادر على أن يحقق انفتاح المملكة.

سعى الزعيمان الخليجيان، اللذان شجعهما وجود علاقات دافئة مع الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، لحشد الدعم لحملة واشنطن لممارسة أقصى الضغط على إيران وفرضا مقاطعة على قطر المجاورة لدعمها جماعة الإخوان المسلمين وشنا حربا مكلفة في محاولة لكسر قبضة الحوثيين المتحالفين مع إيران على اليمن.

كما تدخلت الإمارات في صراعات بأنحاء المنطقة من الصومال إلى ليبيا والسودان قبل أن تخرج على إجماع عربي قائم منذ عقود وتقيم علاقات مع إسرائيل في 2020 هي والبحرين بموجب اتفاقات بوساطة أمريكية عرفت باسم اتفاقات إبراهيم مما أثار غضب الفلسطينيين.

ويقول دبلوماسي إن تلك الاتفاقات كانت مدفوعة بمخاوف مشتركة من إيران، كما كانت أيضا مدفوعة بجني منافع مفترضة لاقتصاد الإمارات وبسأم من القيادة الفلسطينية "التي لا تستمع".

* بين الاستراتيجية والتكتيك

في حين يرى دبلوماسيون ومحللون أن التحالف مع الرياض وواشنطن ركيزة لاستراتيجية الإمارات، فإن الشيخ محمد بن زايد لم يتردد في التحرك المستقل عندما فرضت ذلك المصالح أو الأسباب الاقتصادية.

وكشفت الأزمة الأوكرانية عن تصدعات في العلاقات مع واشنطن بعد أن امتنعت الإمارات عن التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار يدين التدخل الروسي.

وبصفتها دولة منتجة للنفط إلى جانب الدولة الكبرى المنتجة للخام وهي السعودية، رفضت الإمارات أيضا نداءات غربية من أجل زيادة الإنتاج.

وتجاهلت أبوظبي أيضا مخاوف أمريكية من قيامها بتسليح ومساندة خليفة حفتر في ليبيا ضد الحكومة المعترف بها دوليا وكذلك التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد.

ومع الرياض جاء الخلاف الأكبر عندما انسحبت الإمارات بشكل كبير من اليمن بعد أن تحولت الحرب التي لا تلقى تأييدا شعبيا، والتي قُتل فيها أكثر من مئة إماراتي، إلى مأزق عسكري.

وعندما تحلل الرئيس السوداني عمر حسن البشير من وعد بالتخلي عن حلفائه الإسلاميين، نسقت أبوظبي انقلاب عام 2019 الذي أطاح به.

*الاستقرار أولا

على الرغم من أنه يقول إنه انجذب إلى أيديولوجيتهم الإسلامية في صغره، إلا أن الشيخ محمد بن زايد صوّر جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها أحد أخطر التهديدات للاستقرار في الشرق الأوسط.

ومثل المملكة العربية السعودية، تتهم الإمارات الإخوان المسلمين بالخيانة بعد أن آوت أعضاء مضطهدين في مصر في الستينيات وذلك بأن سعوا من أجل التغيير في البلدان المضيفة لهم.

وذكر موقع ويكيليكس أن الشيخ محمد قال في اجتماع في عام 2007 مع مسؤولين أمريكيين "أنا عربي ومسلم وأُصلي. وفي السبعينيات وأوائل الثمانينيات كنت واحدا منهم. أعتقد أن هؤلاء الرجال لديهم أجندة".

وتلقى الشيخ محمد تعليمه في الإمارات وكلية الضباط العسكريين في ساندهيرست في بريطانيا، وزاد ارتيابه في الإسلاميين بعد عام 2001، عندما كان اثنان من مواطنيه من بين الخاطفين التسعة عشر الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.

وقال دبلوماسي آخر "نظر حوله ورأى أن كثيرا من جيل الشباب في المنطقة منجذبون بشدة لشعار أسامة بن لادن المناهض للغرب.

"وكما قال لي ذات مرة: إذا كان بإمكانهم فعل ذلك بكم، فيمكنهم فعله بنا".

وعلى الرغم من سنوات العداء، فقد اختار الشيخ محمد التحاور مع إيران وتركيا في الوقت الذي حوّلت فيه جائحة كوفيد-19 والمنافسة الاقتصادية المتزايدة مع السعودية التركيز إلى التنمية، مما دفع الإمارات العربية المتحدة نحو مزيد من التحرر مع مواصلة كبح المعارضة السياسية.

ويُنظر إلى الشيخ محمد في الداخل باعتباره رائدا للتحديث، كما يعتبره العديد من الدبلوماسيين رجلا محبوبا من شعبه يتمتع بشخصية جذابة، وقد روج بإصرار لأبوظبي، التي تحوز الثروة النفطية الإماراتية، من خلال تحفيز التنمية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.

وبصفته نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يُنسب إليه الفضل في تحويل الجيش الإماراتي إلى واحد من أكثر القوات المسلحة فاعلية في العالم العربي، وذلك وفقا لخبراء يقولون إنه أسس الخدمة العسكرية لغرس الوطنية بين السكان الأثرياء.

وقال مصدر مقرب من الشيخ محمد "إنه لا يحب المراوغة ... يريد أن يعرف ما الذي لا يعمل بشكل جيد، وليس فقط ما الذي يعمل".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط