كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويترز: مسؤول سعودي يقدم رواية جديدة لموت خاشقجي

رويترز:  مسؤول سعودي يقدم رواية جديدة لموت خاشقجي

تاريخ النشر: 2018-10-21 | 12:19

أمد/ الرياض - رويترز: في الوقت الذي تواجه فيه السعودية تشككا دوليا متزايدا في روايتها بشأن وفاة الصحفي جمال خاشقجي عرض مسؤول حكومي كبير نسخة جديدة لما حدث داخل القنصلية السعودية في اسطنبول تناقض في جوانبها الرئيسية التفسيرات السابقة.

وتتضمن أحدث رواية والتي قدمها مسؤول سعودي طلب عدم الكشف عن هويته تفاصيل عن كيف هدد فريق من 15 سعوديا، أرسلوا للقاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين الأول، بتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه في شجار عندما قاوم. ثم ارتدى أحد أفراد الفريق ملابس خاشقجي ليبدو الأمر وكأنه غادر القنصلية.

وبعد نفي أي تورط في اختفاء خاشقجي (59 عاما) لمدة أسبوعين، قالت المملكة صباح السبت إنه توفي في شجار داخل القنصلية. وبعد ذلك بساعة عزا مسؤول سعودي آخر الوفاة إلى الخنق وهو ما كرره المسؤول الكبير.

ويشتبه مسؤولون أتراك في أن جثة خاشقجي، المنتقد البارز لولي العهد الأمير محمد بن سلمان والذي كان يكتب عمودا في صحيفة واشنطن بوست، قُطعت لكن المسؤول السعودي قال إنه تم لفها في سجادة وتسليمها "لمتعاون محلي" للتخلص منها. وردا على سؤال عن مزاعم تعذيب خاشقجي وقطع رأسه قال المسؤول إن النتائج الأولية للتحقيق لا تشير إلى ذلك.

وقدم المسؤول السعودي ما قال إنها وثائق مخابرات سعودية تكشف فيما يبدو عن خطة لإعادة المعارضين بالإضافة الى الوثيقة التي تخص خاشقجي. كما عرض شهادة من أشخاص ضالعين فيما وصفها بتغطية الفريق الذي ذهب للقاء خاشقجي على ما حدث والنتائج الأولية لتحقيق داخلي. ولم يقدم دليلا لإثبات نتائج التحقيق والأدلة الأخرى.

وهذه أحدث نسخة من الرواية السعودية لما حدث والتي تغيرت عدة مرات. ورفضت السلطات في البداية التقارير عن اختفاء خاشقجي داخل القنصلية ووصفتها بالكاذبة وقالت إنه غادر المبنى بعد قليل من دخوله. وحينما ذكرت وسائل الإعلام بعد بضعة أيام أنه قُتل هناك وصفت الرياض الاتهامات بأنها "لا أساس لها".

وردا على سؤال من رويترز عن لماذا يتغير تفسير الحكومة لموت الصحفي باستمرار قال المسؤول إن رواية الحكومة الأولى استندت إلى معلومات خاطئة قدمتها جهات داخلية في ذلك الوقت.

وقال المسؤول إنه بمجرد أن تبين أن التقارير المبدئية كانت كاذبة بدأت الرياض تحقيقا داخليا وتوقفت عن الإدلاء بالمزيد من التصريحات مضيفا أن التحقيق مستمر.

وتقول مصادر تركية أن لدى أنقرة تسجيلا صوتيا يشير إلى مقتل خاشقجي داخل القنصلية لكنها لم تكشف عنه.

وأرسلت المملكة وفدا رفيع المستوى إلى اسطنبول يوم الثلاثاء وأمرت بإجراء تحقيق داخلي لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال السبت إنه غير راض عن التعامل السعودي مع قضية موت خاشقجي وذكر أن هناك أسئلة لا تزال بدون إجابة. ووصفت ألمانيا وفرنسا السبت التفسير السعودي بأنه غير كاف.

ووفقا لأحدث نسخة من الرواية، قال المسؤول إن الحكومة السعودية أرادت إقناع خاشقجي، الذي انتقل للإقامة في واشنطن قبل عام خوفا من الانتقام بسبب آرائه، بالعودة إلى المملكة كجزء من حملة للحيلولة دون تجنيد أعداء البلاد للمعارضين السعوديين.

وأضاف المسؤول إنه من أجل ذلك شكل نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري فريقا من 15 فردا من الاستخبارات والأمن للذهاب إلى اسطنبول ومقابلة خاشقجي في القنصلية ومحاولة إقناعه بالعودة.

وقال المسؤول إن هناك أمرا دائما بالتفاوض على عودة المعارضين بطريقة سلمية مضيفا أن "أمر العمليات يمنحهم سلطة التصرف دون الرجوع للقيادة".

وأضاف أن "عسيري كون الفريق" وأن المستشار بالديوان الملكي سعود "القحطاني شارك في إعداد العملية".

وتابع أن القحطاني وافق على أن يدير أحد موظفيه المفاوضات.

* شجار

قال المسؤول إنه وفقا للخطة كان سيحتجز الفريق خاشقجي في مكان آمن خارج اسطنبول لبعض الوقت ثم يفرج عنه إذا رفض في نهاية الأمر العودة للسعودية.

وأضاف أن الأمور ساءت من البداية إذ أن الفريق تجاوز التعليمات ولجأ سريعا للعنف.

ووفقا لرواية الحكومة تم توجيه خاشقجي لمكتب القنصل العام حيث تحدث أحد أفراد الفريق ويدعى ماهر مطرب معه عن العودة للسعودية.

وقال المسؤول إن خاشقجي رفض وأبلغ مطرب أن شخصا ما ينتظره بالخارج وسيتصل بالسلطات التركية إذا لم يظهر خلال ساعة.

وكانت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي قالت لرويترز إنه كان قد سلمها هاتفيه المحمولين وطلب منها أن تنتظره وتتصل بمساعد للرئيس التركي إذا لم يعد.

وداخل القنصلية، وفقا لرواية المسؤول، قال خاشقجي لمطرب "هذا الأمر مخالف للأعراف الدبلوماسية والأنظمة الدولية. ماذا ستفعلون بي هل لديكم نية لخطفي؟"

ورد مطرب "نعم سنخدرك وسنقوم باختطافك" وهو ما وصفه المسؤول بمحاولة تخويف تخالف هدف المهمة.

وعندما رفع خاشقجي صوته أصيب الفريق بذعر. ووفقا لرواية الحكومة حاولوا أن يسكتوه وكتموا أنفاسه.

وقال المسؤول "نتيجة اصرار جمال رفع صوته وإصراره مغادرة المكتب حاولوا تهدئته لكن تحول الأمر إلى عراك بينهم... ما اضطرهم لتقييد حركته وكتم نفسه".

وأضاف "حاولوا أن يسكتوه لكنه مات. لم تكن هناك نية لقتله".

وردا على سؤال حول ما إذا كان الفريق خنق خاشقجي قال المسؤول "إذا وضعت شخصا في سن جمال في هذا الموقف سيموت على الأرجح".

* الجثة المفقودة

قال المسؤول إنه لتغطية الجريمة لف الفريق جثة خاشقجي في سجادة وأخرجوها في سيارة تابعة للقنصلية وسلموها "لمتعاون محلي" للتخلص منها. وأضاف أن صلاح الطبيقي خبير الأدلة الجنائية والطب الشرعي حاول إزالة أي أثر للحادث.

وكان مسؤولون أتراك قد أبلغوا رويترز أن قتلة خاشقجي ربما ألقوا أشلاءه في أحراش بلجراد المتاخمة لاسطنبول وفي موقع ريفي قرب مدينة يلوا التي تبعد بالسيارة عن جنوب اسطنبول مسافة 90 كيلومترا.

وقال مسؤول كبير إن المحققين الأتراك سيعرفون على الأرجح ما حدث للجثة خلال فترة "غير طويلة".

وقال المسؤول السعودي إن المتعاون المحلي يقيم في اسطنبول ولم يكشف عن جنسيته. وأضاف أن المحققين يحاولون معرفة مكان الجثة.

وفي الوقت ذاته ارتدى أحد أفراد الفريق ويدعى مصطفى المدني ملابس خاشقجي ونظارته وساعته الأبل وغادر من الباب الخلفي للقنصلية في محاولة لإظهار أن خاشقجي خرج من المبنى. وتوجه المدني إلى منطقة السلطان أحمد حيث تخلص من المتعلقات.

وقال المسؤول إن الفريق كتب بعد ذلك تقريرا مزورا لرؤسائه قائلا إنه سمح لخاشقجي بالمغادرة بعد أن حذر من أن السلطات التركية ستتدخل وأنهم غادروا البلاد سريعا قبل اكتشاف أمرهم.

وقال المسؤول إن جميع أفراد الفريق ومجموعهم 15 شخصا اعتقلوا ويجري التحقيق معهم إضافة إلى ثلاثة مشتبه بهم آخرين.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط