كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وتتغير المعادلة..

"رويترز": هل ستحمل زيارة بن سلمان الى واشنطن اتفاق تطبيع مع إسرائيل؟

"رويترز": هل ستحمل زيارة بن سلمان الى واشنطن اتفاق تطبيع مع إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2025-11-09 | 19:01

واشنطن: رغم حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمالية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، فمن المستبعد حدوث ذلك خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لواشنطن القريبة، وفق رويترز.

وحسب  وكالة "رويترز"، فإن "إقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية وإسرائيل، بعد عقود من العداء، سيُحدث هزة في المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط وقد يعزز النفوذ الأمريكي في المنطقة".

قال ترامب سابقا إنه يأمل في انضمام السعودية "قريبا جدا" إلى اتفاقيات إبراهيم لعام 2020، والتي وقعتها دول إسلامية أخرى لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

لكن "رويترز" نقلت عن مصدرين خليجيين قولهم إن السعودية أوضحت لإسرائيل عبر قنوات دبلوماسية أن موقفها لم يتغير، وأنها لن تنضم إلى تلك الاتفاقيات إلا بوضع خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية.

وذكر المصدران لـ"رويترز" أن الهدف هو تجنب أي زلات دبلوماسية والتأكد من توافق المواقف السعودية والأمريكية قبل الإدلاء بتصريحات عامة.

وأوضح أحدهما أن الهدف هو تجنب أي لبس أثناء محادثات البيت الأبيض في 18 نوفمبر تشرين الثاني أو بعدها.

وبالنسبة لـ جوناثان بانيكوف، وهو نائب سابق لضابط المخابرات الوطنية الأمريكية المعني بشؤون الشرق الأوسط، فإنه من المستبعد أن يقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "بأي شكل إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات في المستقبل القريب دون مسار موثوق به على الأقل إلى إقامة دولة فلسطينية".

ورجح بانيكوف، الذي يعمل حاليا بمركز المجلس الأطلسي للأبحاث في واشنطن، أن يحاول الأمير محمد بن سلمان استخدام نفوذه لدى ترامب لنيل "تأييد أكثر وضوحا وقوة لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة". وتعتبر زيارة الثامن عشر من نوفمبر هي الأولى لولي العهد إلى واشنطن منذ عام 2018.

وانضمت كل من الإمارات والبحرين والمغرب بالفعل إلى اتفاقيات إبراهيم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقال ترامب إنه يتوقع توسيع الاتفاقيات قريبا.

وصرح الرئيس الأمريكي في الخامس من نوفمبر: "هناك الكثيرون الذين ينضمون الآن إلى اتفاقيات إبراهيم، ونأمل أن تنضم السعودية قريبا جدا”، دون تقديم جدول زمني".

وقال ترامب في مقابلة تلفزيونية أذيعت يوم 17 أكتوبر: "أتمنى أن أرى انضمام السعودية للاتفاقيات، وآمل أن أرى انضمام دول أخرى. أعتقد أنه عندما تنضم السعودية، سينضم الجميع".

وفي هذا الصدد، أكد المصدران الخليجيان أن الرياض أوضحت لواشنطن أن أي خطوة للاعتراف بإسرائيل يجب أن تكون ضمن إطار عمل جديد وليس مجرد تمديد لأي اتفاق.

وبالنظر إلى مكانة المملكة في العالم الإسلامي، فإن "الاعتراف بإسرائيل سيكون أكثر من مجرد إنجاز دبلوماسي، فهي قضية أمن قومي بالغة الحساسية مرتبطة بحل أحد أقدم صراعات المنطقة وأكثرها تعقيدا، وستكون مثل هذه الخطوة صعبة التنفيذ مع انعدام ثقة الرأي العام العربي في إسرائيل خاصة بعد الحملة العسكرية واسعة النطاق في غزة حتى مع وقف إطلاق النار الهش المعلن حاليا"، حسب "رويترز".

ودعت منال رضوان الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية إلى انسحاب واضح ومحدد زمنيا للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة ونشر قوة حماية دولية وعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة ودعمها.

وقالت إن هذه الخطوات ضرورية لإقامة دولة فلسطينية، وهو الشرط الأساسي للتكامل الإقليمي وتنفيذ حل الدولتين.

وبخصوص ذلك، أشار المصدران لـ"رويترز" إلى أن السعودية لا ترى احتمالا في الوقت الراهن لتلبية مطلب ترامب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذلك في ظل معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشديدة لقيام دولة فلسطينية.

وورد في تحليل "رويترز"، أن مسؤولين سعوديين قالوا إن التقدم بخصوص هذه المسألة يعتمد على تنازلات لا ترغب واشنطن ولا إسرائيل في تقديمها حاليا.

وأضافت "رويترز"، أنه مسؤولين سعوديين يعتزمون على ما يبدو توجيه اجتماع ترامب والأمير محمد بن سلمان نحو التعاون الدفاعي والاستثمار، ويتحسبون لاحتمال أن تطغى القضية السياسية المشحونة المتمثلة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل على جدول الأعمال.

ومن المتوقع أن يسفر الاجتماع عن إبرام اتفاقية دفاعية بالغة الأهمية تحدد نطاق الحماية العسكرية الأمريكية للحاكم الفعلي لأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، وتعزيز موطئ القدم العسكري الأمريكي في منطقة الخليج. لكن، جرى تقليص حجم هذه الاتفاقية المحتملة، حسب ما نقلت "رويترز".

وأفاد مصدران خليجيان آخران وثلاثة دبلوماسيين غربيين لـ"رويترز"، بأن اتفاقية الدفاع لا ترقى إلى مستوى معاهدة كاملة يصادق عليها الكونغرس والتي سعت الرياض إليها في مقابل تطبيع العلاقات‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬مع إسرائيل الذي وعدت به منذ زمن.

وتهدف الاتفاقية، التي تمت صياغتها بشكل فضفاض على غرار ترتيب مع قطر تم وضعه من خلال أمر تنفيذي في سبتمبر، إلى توسيع التعاون ليشمل التكنولوجيا المتطورة والدفاع.

وبين المصدران الخليجيان لـ"رويترز"، أن الرياض ضغطت من أجل إدراج بنود تسمح للإدارات الأمريكية المقبلة برفع مستوى الاتفاق إلى معاهدة كاملة، وهو ضمان لاستمرارية اتفاق غير ملزم معرض للإلغاء من قبل الرؤساء في المستقبل.

وفي هذا السياق، أوضح ديفيد ماكوفسكي الباحث في معهد واشنطن حيث يدير مشروعا حول العلاقات العربية الإسرائيلية قائلا: "إنها ليست المعاهدة التي يريدونها، قد لا يرونها مثالية ولكنها حجر الأساس (لإبرام معاهدة كاملة)".

ولفت الدبلوماسيون الغربيون والمصادر الخليجية إلى أن الربط بين اتفاقية الدفاع والتطبيع مع إسرائيل وإقامة الدولة الفلسطينية أنتج معادلة تفاوضية معقدة، مما دفع الرياض وواشنطن إلى الاكتفاء باتفاق دفاعي محدود في غياب التقدم على المسارين الآخرين، مشيرين إلى أن هذه التسوية قد تتطور في نهاية المطاف إلى معاهدة كاملة إذا تقدمت عملية التطبيع.

وحول ذلك، قال عبد العزيز الصقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، الذي يتخذ من السعودية مقرا: "المفاوضات السعودية – الأمريكية شهدت تغييرا جذريا في البيئة والظروف بعد التطورات في غزة منذ السابع من أكتوبر"، موضحا أن الربط المباشر بين تطبيع العلاقات مع إسرائيل وإقامة الدولة الفلسطينية لا يزال قائما، لكن الرياض تريد الآن التعامل مع متطلبات الأمن القومي السعودي بشكل منفصل.

وأردف: "الموقف السعودي واضح في القول، إن تلبية الولايات المتحدة لمطالب الأمن القومي السعودي ستساعد في بلورة الموقف السعودي تجاه القضايا الإقليمية ومنها تسوية الصراع الفلسطيني".

ويبدو، وفقا لـ"رويترز"، أن إبرام اتفاق دفاعي على غرار معاهدة حلف شمال الأطلسي يعد احتمالا بعيد المنال، نظرا لتغير الحسابات الإقليمية والعقبات السياسية في واشنطن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط