كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رويتر تتساءل: لماذا لا تشعر اسرائيل بالقلق من"داعش"

رويتر تتساءل: لماذا لا تشعر اسرائيل بالقلق من"داعش"

تاريخ النشر: 2014-10-22 | 16:05

امد/  تل أبيب - رويترز: للوهلة الأولى تبدو اسرائيل مشغولة بصعود الدولة الاسلامية " داعش" مثل الجميع. فوسائل الاعلام الاسرائيلية لا تألو جهدا في تغطية هجوم التنظيم المتطرف على مدينة كوباني الكردية كما تنشر تقريرا كل بضعة أيام عن فظائعه. وكثيرا ما يشير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الدولة الاسلامية شأنه شأن الوزراء الاسرائيليين الاخرين. كما نشرت مؤخرا في الصحافة قصص المواطنين الاسرائيليين الفلسطينيين اللذين قتلا وهما يحاربان في صفوف الجماعة.
ومع ذلك تبقى اسرائيل أقل الدول قلقا وأقلها عرضة للتهديد المباشر في منطقة يهزها تقدم الدولة الاسلامية على نحو مطرد. ومن المؤكد أنها لا ترى في هذه الجماعة خطرا خارجيا عليها. ورغم أن الأحداث في سوريا والعراق مروعة فإن اسرائيل بعيدة عن مدى أكثر الأسلحة تطورا في حوزة الدولة الاسلامية.
كذلك فإن الاهتمامات الاقليمية المباشرة للجماعة لا تصل بأي حال من الأحوال لما يقترب من الحدود الاسرائيلية كما أن التأييد الذي تحظى به في المناطق المجاورة لاسرائيل مازال لا يذكر. والأكثر من ذلك وعلى النقيض من جماعات متشددة كثيرة ودول في المنطقة فإن الدولة الاسلامية أكدت بنفسها عدم اهتمامها بالتدخل في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وفضلت بدلا من ذلك أن تستمد التأييد من رغبة السنة في الثأر وإعادة قدر من النظام الى المناطق التي مزقتها الحرب من العراق.
ولا تمثل الدولة الاسلامية حتى الآن أي تهديد داخلي لاسرائيل. فعلى النقيض من أغلب الدول المتاخمة لسوريا لم تؤد الحرب الأهلية هناك إلى زعزعة استقرار اسرائيل سواء من الناحية السياسية أو من الناحية السكانية. وقد أدت نظم السيطرة المتنوعة التي تستخدمها اسرائيل - وبعضها من الديمقراطية الليبرالية والبعض من الحكم العسكري - إلى ترسيخ الخلافات بين الدوائر في البلاد التي تشعر باستياء من الحكومة الاسرائيلية.
وحالت الانقسامات دون ظهور انتفاضة واسعة النطاق مماثلة لتلك التي كونت الربيع العربي. فالحدود القصيرة نسبيا ذات الوجود العسكري المكثف بين اسرائيل وسوريا حالت دون تدفق اللاجئين على اسرائيل أو أي امتداد كبير للقتال.
وفي غياب الحوافز الداعية لتغيير السياسة تبقى اسرائيل عازمة على إبداء عدم الاهتمام الرسمي بالعراق والحياد الشديد إزاء سوريا. ورغم أن الحكومة كثيرا ما عبرت عن تعاطفها مع ضحايا الحرب الاهلية السورية وعرضت العلاج الطبي على بعضهم بل وهاجمت أهدافا في سوريا مرة أو مرتين فإن اسرائيل حرصت على أن تظهر للرئيس السوري بشار الاسد أنها تعتبره جارا يمكن التعويل عليه نسبيا وأنها لن تسعى بنشاط لابداله.
ومن المستبعد أيضا أن يتعرض القادة الاسرائيليون لاي ضغوط داخلية لتغيير هذا الموقف. ففي حين أن صور الحرب في سوريا دفعت بعض الفلسطينيين للسفر إلى الخارج ورفع السلاح في وجه النظام السوري والقتال في بعض الأحيان في صفوف منظمات جهادية فإن الاعداد محدودة كما أن الغضب موجه في الوقت الراهن للنظام السوري لا لاسرائيل. فقد كانت صور فظائع الدولة الاسلامية واقترانها بالتعصب الديني للجماعة واحتقارها للدول القائمة على أسس وطنية وعدم اهتمامها الصريح بالقضية الفلسطينية عاملا في تنفير الفلسطينيين أكثر منه في افتتانهم بما يجري من أحداث.
بل إن محاولات أصحاب الاتجاه الوسطي الاسرائيليين وكذلك الولايات المتحدة لربط التقدم في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية بالقتال ضد الدولة الاسلامية لم تحرك اسرائيل. ويقول أصحاب هذا الرأي أن على اسرائيل أن تقدم تنازلات في محادثاتها مع الفلسطينيين لتهدئة الشعوب العربية في الوقت الذي تحاول فيه حكوماتها ربط مصائرها بالامريكيين وبالتالي بالاسرائيليين.
ويقوم هذا على فكرة أن التهديد الحقيقي الوحيد الذي تمثله الدولة الاسلامية لاسرائيل رغم بعده يتمثل فيما إذا أطاحت بأي دول عربية "معتدلة" لاسيما الأردن سواء بغزوها أو الاستفادة من الاستياء المحلي فيها أو بالاثنين معا.
لكن الحكومة الاسرائيلية التي ليس لها أي اهتمام سواء سياسي أو عقائدي بتسهيل حل الدولتين ترد حتى الان بهز الاكتاف. والرأي في اسرائيل هو أن النظم العربية المعتدلة مهددة بما يكفي من جراء انتشار تنظيم الدولة الاسلامية بدرجة تجعل الاستعانة الكاملة بالأمريكيين على رأس أولوياتهم. وإذا كان لأي شيء ان يطلق شرارة الثورة في هذه الدول فلن يكون محنة الفلسطينيين.
ورغم عدم وجود تهديدات مباشرة فقد تمكنت اسرائيل من استخلاص بعض المكاسب قصيرة الأجل من كارثة مازالت فصولها تتكشف. ومع التعبئة في الغرب ضد جماعة اسلامية متشددة فإن نتنياهو يجد نفسه في أرض "الحرب على الارهاب" المألوفة له. وهو يستفيد منها بمحاولة المساواة بين الشعور الوطني الفلسطيني خاصة الجناح الديني منه وبين الدولة الاسلامية في كل فرصة متاحة (حتى إذا لم يكن لذلك أثر يذكر). ثانيا تبرز اسرائيل فائدتها للغرب مرة أخرى باعتبارها ركنا للاستقرار وموالاة الغرب في شرق أوسط يموج بخلاف ذلك بالاضطرابات وتستغل ذلك في دفع القضية الفلسطينية لأسفل جدول الاعمال.
وبغض النظر عن هذه الاعتبارات فإن اسرائيل ترى أن الدولة الاسلامية شيء يحدث لشعب آخر وستبذل قصارى جهدها لابقاء الأمر على هذا الحال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط