كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رياضيات الأعداء وحسابات دكاكين العرب

رياضيات الأعداء وحسابات دكاكين العرب

تاريخ النشر: 2021-01-09 | 07:38

اذا كان الرقم واحد هو خط عمودي يمكن ان يتغير لأرقام خرافية بمجرد تعديل موقعه من ارقام اخرى او مع نفسه فهو اذا اتحد مع مثيله مثلا من اسفله اصبح الرقم سبعة ومن اعلاه اصبح الرقم ثمانية وكزاوية حادة يصبح اثنان او ستة واذا تكرر يمكن له ان لا يتوقف بحيث يصبح رقم لا نهائي.

دائما اعتقدنا ان الرياضيات هي العد او الحساب او مراكمة الارقام وعلاقتها ببعضها جمعا او طرحا او ضربا ولم يدر بخلدنا ونحن على مقاعد الدراسة ان الرياضيات هي ارقام الفلسفة او هي تجريد الفلسفة ولقد تعلمنا التفاضل والتكامل على قاعدة الرؤيا البصرية للزوايا ولم يدر بخلدنا الرؤيا الادراكية للبنية الاجتماعية والاقتصادية بكل تجلياتها فالذي اعتقد ان التفضل ضروري للوصول الى التكامل على قاعدة التخلص من كل ما يعيق الوصول الى التكامل شكل رؤيا ديكتاتورية قامت على قاعدة ان ما يراه هو أكان شخصا او فئة او طبقة هو مطلق الصحيح وبالتالي ارتأى ان التخلص من كل ما هو خلاف رؤياه سيصل به الى التكامل في حين ارتأى الآخر ان التكامل طريق للوصول الى التفاضل وبالتالي فان الكل سيساهم في خلق الافضل وفرز الايجابي عن السلبي لصالح سيطرة الايجابي أيا كان اعتقاده بالإيجابي الا انه اعتمد على قبول الجميع للوصول الى ما يريد حتى لو اعتبر الجميع اداة لوصوله وسطوته وتحقيق اهدافه الا انه بالأساس لم يستثنى احدا او جهة او طبقة او فكرة بل فتح الابواب على مصراعيها لكل الريح لعلها تعصف وحدها بكل شيء وتمارس الفرز بين القمح الذي يريد والزوان الذي لا يريد ولكنه ايضا لم يلغي حتى الزوان بل ترك له الحق بمواصلة الحياة.

مأساتنا اننا لم نقرأ علم الرياضيات كعلم اجتماع وسياسة واقتصاد والا لكانت الامور جدا مختلفة فالرياضيات لغة لا تعرف النفي للآخر لخطورته واهميته أيا كانت مكانته فالصفر منفردا قد يتحول الى ارقام فلكية مع غيره واي تحريك للاماكن في عالم الارقام ينبغي له توخي الدقة وقمة الحذر فالتغيير في الارقام والخطوط بدن وضوح ودقة قد يذهب بالمغير ذاته الى الكارثة وبالتالي فنحن نجد مثلا ان العاملين في الارقام هم اكثر دقة بما لا يقاس من العاملين في الآداب وهذا ينطبق على متفرعات الرياضيات كالهندسة بكل فروعها والجبر وعلى سائر العلوم كالفيزياء والكيمياء وغيرها بل ان البعض يسمي الرياضيات بأم العلوم او سيدة العلوم كما ان الفلسفة علم العلوم فالرياضيات والفلسفة هما اعمدة اية حضارة يمكن لها ان تعيش على وجه الارض والامم التي لا تملك هاتين الدعامتين لا وجود لها بين حضارات الامم الحية.

هناك فرق شاسع بين علم الرياضيات وحسابات الدكاكين عند العرب فقد تكون احداث واشنطن واقتحام الكونغرس وما يجري في انتخابات الكنيست في دولة الاحتلال ومحاكمة نتنياهو مقابل طريقة ادارة الحكم عند العرب نموذجا, فقد ابتهج العرب لما جرى من قبل بضعة مئات من الغوغائيين في حادثة الكونغرس الامريكي معتبرين ان ديمقراطية امريكا انهارت ولم يروا ابدا كيف جرى التعامل مع الامر وكيف انتهى وكيف وجد ترامب نفسه امام البحث عن سبل لحماية نفسه من المسائلة بعد ان يخرج من البيت الابيض وكيف تراجع بكل السرعة عن فعلته ودعمه لما جرى من الغوغائيين تأييدا له, وكذا يجري الامر مع نتنياهو في دولة الاحتلال الذي يسعى بكل ما اوتي من قوة للاحتماء بديمقراطية دولة الاحتلال والعنصرية للإفلات من محاكمة الفساد ومع انه قاد دولته الى اربعة انتخابات في فترة قياسية ولازال يصر على التمسك بالحكم عبر الوسائل الديمقراطية ولا زالوا جميعهم يصرون علة نفس الطريق للتخلص منه دون ان يفكر أيا كان ولو للحظة بالانقلاب على الديمقراطية.

حسابات الدكاكين العربية لا علاقة لها بعلم الرياضيات وهي تماما كالفرق بين الديمقراطية والطغيان ففي دولتي الطغيان والعنصرية والاحتلال الولايات المتحدة واسرائيل هناك مؤسسة حقيقية راسخة وثابتة وقوية تعمل على تدميرنا ونهبنا والغاءنا ولكنها في نفس الوقت تحرص على حماية ذاتها وتقدمها وازدهارها وتقدم نفسها علنا وبكل وقاحة كدعاة وحماة للديمقراطية في العالم وكنماذج تحتذى ببناء المؤسسة الديمقراطية في حين يتبجح العرب بكل غباء عن قرب انهيارهم وعن فساد نتنياهو وسجن رئيس دولة الاحتلال ورئيس وزراءه وانتظار السجن لنتنياهو كما قد يحدث مع ترامب صباح يوم 21 يناير بعد ان يفقد حصانة الرئيس فقد يجد نفسه مطلوبا للعدالة بتهمة التحريض على العنف وهو وكما تقول تسريبات البيت الابيض انه بات يفكر بإصدار عفو رئاسي عن نفسه قبل ان تغادره الحصانة الرئاسية عدا عن انه لم يجد في الولايات الامبريالية من يؤيده سوى بضعة مئات من الغوغائيين في حين توحدت كل امريكا في مواجهته.

العرب تآمروا ولا زالوا على ذواتهم ودمروا ليبيا والعراق واليمن وسوريا وقسموا المقسم والمنهوب في فلسطين ولا زالوا يواصلون فعلتهم وبنفس الوقت يضحكون هازئين من ديمقراطية امريكا وفساد دولة الاحتلال في حين ان حسبة علمية واحدة ولحظة تأمل حقيقية واحدة قائمة على علم الرياضيات لا حسابات الدكاكين سنكتشف ان وحدنا من دون شعوب الارض من لا يحق لنا التحدث عن النزاهة والديمقراطية ما دام حالنا حال دكاكين حاراتنا التي لا تعريف لها الا على شاكلة دكانة ابو محمود وفي احسن الاحوال واولاده فكل مؤسساتنا ان وجدت هذا هو عنوانها وبالتالي فلا حياة لمن لا يرى " اعوجاج رقبته ".

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط