كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زحمة يا رام الله

رام الله المحاصرة بما لا يقل عن 27 مستوطنة وبالحواجز الاسرائيلية من كل الجهات، حيث يعاني المواطن وفي كثيراً من الأحيان الامرّين حتي يصل إلى مكان عمله في الوقت المحدد، بسبب الزحمة و الإجراءات الإسرائيلية.

وكعادتنا نعيش ونتعايش مع كل شيء، وكل ما أخشاه أن نعشق الزحمة، وتصبح جزء من حياتنا كغيرها، من "زحمة كلام" و"زحمة ضرائب" و"زحمة أخبار عاجلة" و"زحمة مفاوضات" و" زحمة استيطان" و" زحمة جواجز" و" زحمة بطالة" و"زحمة انقسام وتقسيم للمقسم" و " زحمة قروض وديون" و "زحمة تنظيمات" و" زحمة قيادات وحكومات و وزراء" وإلى أخره من زحمة".

وفي ظل كل هذه الزحمة اصبح الوصول لمكان العمل متأخرا امر واقع وقاسم مشترك بين معظم الموظفين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص .

فزحمة رام الله اصبحت إحدى أهم الإشكاليات التي تشغل بال معظم الموظفين، فالقيادة وسط هذا الكم الهائل من السيارات التي تتدافع في شوارع رام الله بشكل يفوق الوقع ويجعل جميع الطرقات وكانها كتلة من حديد السيارات منذ الساعة السابعة حتى الرابعة في محاولة يائسة من الموظف للخلاص من عذاب الانتظار والجلوس لفترات طويلة داخل السيارات ما يسبب الإجهاد البدني والعصبية الذي ينعكس على مستوى أداء وإنتاجية الموظف بشكل عام.

أن استمرار هذه الزحمة المرورية سيؤدي إلى مزيد من استنزاف المواطنين على الصعيد المادي والمعنوي، ونستذكر هنا تقرير البنك الدولي الصادر بعنوان (تكلفة قطاع النقل والمواصلات في العالم) نشر عام 2009م، إلى أن 90% من إصابات الحوادث المرورية تقع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وتشكل تكلفتها الاقتصادية ما يتراوح بين 1 و2 % من إجمالي الناتج القومي أو أكثر.

فالحقيقة المرة التي يعيشها المواطن كل يوم، هي الزحمة المرورية التي تتسبب في الكثير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية من دون أن نلمس من الحكومة تحركا جادا للتقليل منها على الأقل، فلا شك بان الاختناقات المرورية في شوارع مدينة رام الله أضحت كالداء المزمن الذي ليس له دواء، ففي كل يوم تزداد الطرقات أزدحاما، و تكمن مشكلة الزحمة في ان الطاقة الاستيعابية للطرق غير قادرة على استيعاب التدفق المروري في ساعات الذروة، بيد انها تكاد تكون فارغة عند انتهاء ساعات الذروة.

وفي ظل هذه الزحمة اصبح السائق الممتاز هو من يتجنب اخطاء الاخرين وينجح بالخروج من لعبة البلاي استاشين هذه دون خسائر، والمشكلة الحقيقية في هذه اللعبة ان كل غلطان يتصور أن الآخرين هم الغلطانين وذنبك على جنبك اذا اقتربت من سائق سيارة يلعب لعبة الموت بين السيارات، و يستفزك موضة السيارات الي بتخراب اجباري في مناطق عنق الزجاجة وتحجز خلفها طوابير من السيارات، فرجال المرور يساهمون احيانا في صناعة الازمة، ومن أبرز مسببات الزحمة وقوف سائقو سيارات الاجرة والفوردات وسط الشارع وهذا يؤدي الى أنقطاع السير، والغريب في الامر أنهم يقفون دون مبالاة وهمهم الوحيد الحصول على الاجرة فقط فهو لا يعنيه احد كل ما يراه ذلك الراكب الذي يراه على انه شيكل، ويضاف على ذلك حدوث حادث بين سيارتين ويقعدو في الشارع وتتوقف حركت السير لعند زعترة بسببهم، المنظومة كلها غلط لأن اعداد السيارات التي تهيم على وجهها في رام الله أكبر من طاقتها الاستيعابية ولم يخطر ببال من خطط ان كل الشوارع قديمة لا شوارع جديدة لا حلول جديدة، لا مجال مطلقاً للهروب من هذه الزحمة.

فكل ما سبق ذكره له تأثيره المباشر وغير المباشر على إنتاجية ودخل المواطن، وتأخر الجهات المسؤولة في وضع حلول ناجحة له حتى الآن يهدر كثيراً من الوقت، ويرفع التكلفة الاقتصادية.

أن تأخر الموظفين كل يوم عن بداية الدوام الرسمي يقلل ساعات العمل المطلوبة مما يخفض الإنتاجية، يضاف إلى ذلك الارتفاع الحالي المتزايد في أسعار السلع والخدمات والخصومات من الراتب بسبب التأخير الذي يرهق الموظفين، ان استقطاع مدد التأخير من الراتب كانت على الدوام عملية اعتيادية يتقبلها الموظفون بصدر رحب كنتيجة طبيعية لمسؤوليتهم وتأخيرهم عن الحضور اليومي، فلم تكن عملية الخصم هذه تثير اي تحفظ مسبقا، فالموظف بإمكانه (بالظروف العادية) ان يكون اكثر التزاما بساعات العمل الرسمية ويخرج من بيته باكرا ليصل باكرا ويتفادى الخصومات.

وفي ظل الزحمة التي تسود شوارع رام الله صباحاً، بات الوصول اليومي للعمل في الوقت المحدد ضربا من المستحيل.

فلماذا على الموظف ان يقبل بالخصومات التي ستحل على راتبه بسبب تأخره رغما عن ارادته؟

 وهنا لابد من البحث عن حلول لمشكلة زحمة رام الله، بسبب تجمع غالبية المشروعات التجارية والمراكز الحكومية في رام الله فالناظر إلى البلاد يشعر كأنها كلها في هذه المنطقة الصغيرة.

ومن الحلول الممكن الاخذ بها التوجه لاعتماد الدوام بالنظام المرن أو توزيع الذروة، او توزيع مقار الوزارات على مدن الضفة بالتساوي على ان تكون على اطراف المدن الرئيسية وبذلك تتحقق العدالة بالمسافات لتخفيف الزحمة المرورية بالإضافة إلى العمل على قانون جديد يضاهي قوانين المرور في كل دول العالم .

وهذا من شأنه تخفيف الاكتظاظ العالي في المدينة وهو من شأنه أيضا أن يساهم في تنظيم المنطقة من ناحية إنشاء أو صيانة الطرق والمشروعات المقامة فيها بعد أن يقل عدد مرتاديها.

وهو في الأخير سيخفف من الزحمة المرورية مما يؤدي الى توفير المال العام والتقليل من استهلاك الوقود والحد من التلوث الناتج عن السيارات وان توزيع المقار الحكومية على انحاء الضفة سيؤدي الى انتعاش اقتصادي في جميع انحاء الضفة و تنشيط الحركة بشكل عام من خلال تعافي وانسياب الحركة المرورية، وسهولة وصول الموظفين إلى مقار أعمالهم والذي بدوره له اثر ايجابي في أدائهم الوظيفي.

وأخيراً لا ضرائب بدون خدمات ....ولا خصومات على التأخير بسبب الزحمة ... رام الله اجمل ليلاً.... رام الله مش العاصمة ....ويجب ان يكون هناك عدالة اجتماعية.....والاهم من ذلك لماذا تم بناء مجمع الوزارات في هذا المكان ؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط