كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زريقات أميراً جديداً لـ"عبدالله عزام"

زريقات أميراً جديداً لـ"عبدالله عزام"

تاريخ النشر: 2014-10-05 | 06:30

امد/ بيروت - كتب رضوان مرتضى: «كتائب عبدالله عزام»، التنظيم السرّي الأبرز لبنانياً يحاول النهوض مجدداً. هدّته الضربات الأمنية التي تلقّاها في الأشهر الأخيرة فتراجع خطره حتى حين. خسره أميره بالموت، و«عبقريه» بالانشقاق ثم التوقيف، وطاولت كوادرَ أساسية فيه حملة اعتقالات. كل ذلك أوجب التغيير، فصار سراج الدين زريقات أميره الجديد

وحدَه تنظيم «كتائب عبدالله عزام» نفّذ عمليات تفجيرية ضخمة في لبنان خلال السنتين الأخيرتين. من تفجير السيارتين المفخختين في بئر العبد والرويس، إلى الانتحاريين الذين نفّذوا هجمات مزدوجة ضد السفارة الإيرانية ومستشاريتها ظهرت بصمات التنظيم القاعدي واضحة، علماً بأنّ بيانات التنظيم منذ نشأته أشهرت العداء لـ«الدولة اللبنانية الخاضعة لحزب الله». ومنذ بدء الأحداث في سوريا، استفاد التنظيم المتشدد من حركة الشيخ أحمد الأسير.
تكشف المعلومات أن عدداً كبيراً من عناصره اخترقوا جماعة الأسير والتحقوا بها لتوفير غطاء لحركتهم. وهذا ما يُفسّر ارتباط أسماء الشبّان الذين نفّذوا هجمات انتحارية داخل لبنان بالأسير في وقت سابق. وبحسب معلومات خاصة، كانت «الكتائب» أوّل تنظيم تكلّفه قيادة «القاعدة» تنفيذ عمليات أمنية وتفجيرات داخل لبنان. وعندما كانت «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية» تنفّذان تفجيرات في بيروت تحت عنوان «رسائل تحذيرية إلى حزب الله» (تفجيري الشارع العريض)، كانت قيادة «عبد الله عزام» وعناصره تجهد في التخطيط لتوجيه ضربات موجعة إلى أهداف تقع ضمن بيئة حزب الله. وقد أُفشلت بعض هذه المخططات، وأبرزها كشف خلية الناعمة التي كانت تُعدّ سيارة مفخخة لتفجيرها في الضاحية الجنوبية. لم يدم الوضع على حاله. وبعون من الاستخبارات الألمانية والأميركية، تمكنت استخبارات الجيش من توجيه ضربات قاسية إلى التنظيم. آزرها في أكثر من قضية فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام وجهاز أمن حزب الله. هكذا تلقّى التنظيم الجهادي الضربات واحدة تلو الأخرى. بدأت بتوقيف أميره الشيخ السعودي ماجد الماجد الذي ما لبث أن توفي في المستشفى. ثم أُتبعت بسسلسة توقيفات أنهكت بنية التنظيم الأساسية. فأوقف بعد الماجد المسؤول الشرعي جمال الدفتردار ثم بلال كايد الذي تنقل المعلومات أنه كان خبير متفجرات. وكانت إحدى أبرز النكسات انشقاق نعيم عباس عن«الكتائب» قبل أن يوقَف بعدة أشهر، علماً بأن الأخير ترك صفوف التنظيم بسبب خلاف مع الشيخ توفيق طه و«اعتراضه على تولية الشيخ سراج الدين زريقات مركزاً قيادياً في التنظيم، وهو بنظره لا يستحق».
فضل شاكر تقرّب من «كتائب عبدالله عزام» قبل أن يبتعد عنها أخيراً
كذلك تعرّض التنظيم لضربة قوية في معركة عرسال الأخيرة، وتحديداً في ثكنة الـ، فقد خسر التنظيم اثنين من أبرز كوادره، أحدهما يدعى «أبو الياس العرسالي» والثاني من آل حميد. وبحسب المعلومات، كان هذان الكادران مكلّفين من زريقات شخصياً في مجال التخطيط الأمني وإعداد كوادر التنظيم عسكرياً.
إضافة إلى ما سبق، أصيب التنظيم بنزف داخلي تمثّل بهجرة عناصر منه إلى «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية». أما سبب ترك «الكتائب» بحسب المصادر، فسببه أن معظم الشباب أُعجبوا بأسلوب «الدولة» و«النصرة» اللذين حققا تقدمات سريعة، في حين أنهم ملّوا من «نَفَس الكتائب الطويل في العمل». وكان من أبرز هؤلاء، نعيم عباس ويوسف شبايطة وأحمد طه ووسيم نعيم. وهؤلاء، بحسب المصادر، تركوا «الكتائب» والتحقوا بـ«الدولة»، علماً أن مصادر أخرى ذكرت أن عباس كان متعهّداً يعمل لدى كلا التنظيمين (النصرة والدولة) من دون أن يبايع أياً منهما. وقد ذاع صيت أحمد طه الذي كان يحمل لقب «أبو الوليد» قبل أن يستبدله بلقب «أبو حسن الفلسطيني» بعد تولّيه إمارة «الدولة» في القلمون، علماً بأن هؤلاء يستبدلون ألقابهم لاعتبارات أمنية بسبب شكّهم في أنّها أصبحت «محروقة» وللحؤول دون تتبعهم. وقد كان طه في بداياته ناشطاً مع «كتائب عبد الله عزام»، إلى جانب صديقه نعيم عباس قبل أن يتركا التنظيم سوياً. قُتل أحمد طه في بداية أحداث عرسال، أما يوسف شبايطة فلا يزال ناشطاً في مخيم عين الحلوة، علماً بأنه رفيق درب نعيم عباس وقد عملا معاً. ويبرز إلى جانب شبايطة في مخيم عين الحلوة، رامي ورد وأحمد العابد وعبد الرحمن حيدر. وتكشف المعلومات أن فضل شاكر تقرّب كثيراً من تنظيم «كتائب عبد الله عزام»، مشيرة إلى أنّه التحق بهم، قبل أن يبتعد أخيراً عنهم. وتشير إلى أن شقيقه عبد الرحمن شمندور يؤدي دوراً محورياً داخل «الكتائب».
تذكر المصادر أن «تشتتاً أصاب كوادر التنظيم في إحدى الفترات»، كاشفة أن «الشيخ توفيق طه (المعروف بـ«أبو محمد») فوجئ بالعملية التي استهدفت السفارة الإيرانية، لأنها نُفّذت من دون علمه»، مشيرة إلى أن «زريقات تجاوزه في كثير من الأمور لاحقاً»، علماً بأن الأخير كان له دور رئيسي في التخطيط لهذه العملية. وبعد نأي طه بنفسه في ما يتعلّق بالمهمات التي تُنفّذ على الساحة اللبنانية، انكفأ دوره ليقتصر على تولّي قيادة «سرايا زياد الجراح» التابعة لـ«الكتائب». هكذا، تقول المصادر، إن «قلة القادة وتوالي الضربات أجبرت التنظيم على اختيار قائد جديد، فاختير الشيخ زريقات أميراً عاماً لكتائب عبد الله عزام». وبعدما برز الأخير بوصفه المتحدث الإعلامي لـ«سرايا الحسين بن علي» الناشطة على الساحة اللبنانية، بات في الفترة الأخيرة الأمير العام للتنظيم. وهذه المعلومة التي لم يُكشف النقاب عنها بعد، شكّلت مفاجأة في أوساط جهاديين ينقسمون في موقفهم من التنظيم بين قائل إنّ «فيه أصحاب علم ووعي» وآخر يرى «في ممارسات قياداته ارتكابات خاطئة». زريقات، الشاب البيروتي العشريني الذي يتنقل بين الزبداني والقلمون، سبق أن أوقفته استخبارات الجيش في بيروت عام 2011، ثم أطلقت سراحه بعدما توسط له الشيخ شادي المصري، أحد مساعدي المفتي السابق للجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني. اليوم تتوجّه أنظار «جهاديي لبنان» إلى الأمير الصاعد الذي اعتاد مهاجمة حزب الله والجيش اللبناني عبر «تويتر». أبرز ظهور له في الآونة الأخيرة كان في جرود عرسال قبل أسبوعين. حينذاك، خطب في الجنود المخطوفين في جرود عرسال، رافعاً نبرة تهديداته: «المجاهدون اخذوا العراق خلال أيام، وفي أيام يكونون في بيروت».
الأخبار اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط