كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زفة كونفرنس الشرعية

زفة كونفرنس الشرعية

تاريخ النشر: 2020-09-05 | 07:17

سميح خلف
سميح خلف

تحت سقف الشرعية اجتمع المجتمعون رئيس سلطة ورئيس منظمة التحرير ورئيس فتح وكل الصفات الاعتبارية التي تتعدد وثمان فصائل كثير منها لا يمثل الا عدد اصابع اليد تقتات على الصندوق القومي وفروعها الاساسية بعد انشقاقها منا زالت في دمشق وفي لبنان 6 فصائل ايضا منها بنفس التوصيفات السابقة مربوطة ومشتركة في كونفرنس برئاسة رئيس منظمة التحرير كتوصيف هو الاساس والمرجعية السياسية والوطنية والقانونية للشعب الفلسطيني .

اهداف هذا اللقاء العاجل والذي نظم على عجل وكما هو معلن مواجهة ومقاومة صفقة القرن وقرار الضم الذي اتخذته اسرائيل للمستوطنات والغور والغور الشمالي ، ولم يكن في الاصول للموقف مواجهة قرار القومية الذي اعتمدة الكنيست الاسرائيلي من سنوات وترجم عنه امريكيا بصفقة القرن واسرائيليا بقرار الضم الذي من خلالة يعتبر يهودا والسامرة ارض اسرائيلية ، اما رئيس السلطة محمود عباس لذي يرؤس اللقاء مع الامناء العامين للفصائل ال15 يرتجف على 30% من قرار اسرائلي بضمها في المنضقة سي ، وسقطة لغوية ام مقصودة عندما تحدث عن دولة في اراضي 67م عندما قال " عاصمتها على كل المقدسات في القدس "" اي عاصمة جغرافيتها الاماكن المقدسة ، وهذا تنازل يحسب عليه جغرافيا لمدينة القدس الشرقية ..... ما علينا في كل الاحوال التنازلات تتساقط علينا الواحدة تلو الاخرى .. والاتنكاسات والسقطلت التى تصل الى حد الخطيئة .

ومن اهداف اللقاء ايضا مقاومة التطبيع الذي هو ليس بجديد في المنطقة والخلاف هنا التطبيع يتوافق او لا يتوافق مع البرنامج التطبيعي للسلطة منذ اوسلو ومنذ مبدأ المبادرؤة العربية التي يتمسك بها السيد محمود عباس كغطاء سياسي لمشروع السلام التطبيعي لمنظمة التحرير منذ اعلان الجزائر عام 1988م واذا اردنا ان نكون منصفين اكثر منذ عام 1974 وتلاه النقاط العشر ومن ثم اوسلو .

حقيقة حالة تناقض في مواقف السلطة ومنظمة التحرير التي يتزعمها السيد محمود عباس وكما قال يريد اي حالة تطبيع ان تمر من خلال برنامج السلطة الذي هي تنازالت ثم تنازلت ثم تنازلت عن كثير من الثوابت الوطنية ... وهنا يكثر الحديث في مسارات منظمة التحرير منذ عام 1974م وصولا لاوسلو والانقسام وصفقة القرن وخارطة الضم الاسرائيلي ، ولكن من المؤكد ان كلمة الرئيس عباس وكلمة الفصائل الاساسية باستثناء كلمات الفصائل الهلامية والمتمثلة بكلمة الرئيس وكلمة هنية وكلمة الجهاد كاستناد ومؤشر على مواقف كل فصيل فهي متباعدة جدا ولا توافق ولا اتفاق بينهما للوصول لحالة برنامج سياسي واحد او وحدة وطنية مقاومة فمقاومة عباس مقاومة سلمية هدفها رضوخ الاحتلال لمؤتمر سلام تقوده الرباعية الدولية مستند لقرارات الشرعية والمبادرة العربية لحل الدولتين وةاستنادا لمحاربة الارهاب وهو مطلب فاشل لن يحقق نتائج امام البرنامج الاسرائيلي الذي تحدث عنه عباس في بداية كلمته بان وعد بلفور يتحدث عن ارض كل الارض لاسرائيل وهو موقف يناقض موقف عباس نفسه بين علمه بالاستراتيجية الاسرائيلية وبين مطلبه السلمي بالحصول على دولة على ارض 67م اما موقف الفصيلين الكبيرين هما لا اعتراف باسرائيل والمقاومة الشعبية المسلحة وفلسطين التاريخية مع تفاوت بين كلمة هنية والنخالة فحماس توافق على دولة بعدم الاعتراف باسرائيل وهذا ما ترفضه حركة الجهاد وما اعترض عليه في البيان الختامي، ولكن لنا ان نتسأل هل محمود عباس القى كلمته كرئيس لمنظمة التحرير ام رئيس لفتح بالتاكيد كرئيس لمنظمة التحرير ، اذا اين كلمة فتح في هذا اللقاء الذي القى فيه كلمة كل الامناء العامين للفصائل ..؟! مع ملاحظة شخصية حالة الارق والكابة التي كانت تعتري وجه جبريل رجوب كامين سر لفتح وحالة حسين الشيخ كما التقطتها عدسات الكميرات في المؤتمر .

ولكن حقيقة بعد ان تحدثنا عن الدوافع المعلنة لهذا الكونفرنس والغايات منه والتوجهات السياسية والوطنية كاستحقاق يطالب به الشعب الفلسطيني كله من وحدو وطنية وبرنامج سياسي واحد ووحدة كل القوى وحالة استنهاض لمنظمة التحرير واعادة ترتيبها وصياغة برنامجها من جديد هذا المطالب التي لم تحقق ما يأمل به الشعب الفلسطيني من هذا اللقاء والذي انتهى بتشكيل لجنتين لجنة وطنية تدرس وتقدم تصورها للمجلس المركزي ولجنة للمقاومة الشعبية وحالة الاشتباك الميداني مع الاحتلال .... هذه اللجنة التي وضع عباس لها سقف بالمقاومة السلمية واوامره بجمع السلاح الغير مشروع تحت مبدأ سلاح واحد..! تعني ان هناك برنامج للاجهزة الامنية في الضفة لا يمكن تجاوزه لمفهوم المقاومة الشعبية .

والسؤال الاخر هنا ... هل تلك الفصائل فعلا هي التي تمثل الفلسطينيين كحالة فصائلية ..؟ ام هناك فصائل تعمل تحت لواء فتح مستبعدة في تمثيل الاطار العام لفتح تم اقصاؤها بفعل برنامج الرئيس مثل التيار الاصلاحي لفتح ولعه قاعدة عريضة تنظيميا وشعبيا ومؤسساتيا وكذلك وتكاد 6 فصائل ممن حضروا او اكثر لا يمثلون مؤسسة واحدة لهذا التيار .؟! وكذلك فتح الانتفاضة وفتح الكفاح المسلح وغيره وفصائل الاصل الموجودة في دمشق التي لم تمثل لفصائل انشقت باشخاص وتحمل نفس الاسم عام 1984م لتقوم بتمثيل فصائلها الاصلية في المجلس الوطني الذي اراد الرئيس ابو عمار ان يكتمل النصاب بها لتاكيد الشرعيات بعد ما قيل عن حصار منظمة التحرير والقرار الفلسطيني المستقل ... اذا هل تتحقق الوحدة الوطنية فعلا حتى لوصل المجتموعون لقرار توحيدي بدون تلك القوى ..؟! اولا اشك في الوصول الى اي نتائج عملية لهذا الكونفرنس سياسيا ووطنيا هذا اولا وثانيا ... اي وحدة وطنية يجب الاخذ بالاعتبار فيها توحيد حركة فتح من كل القوى التي تم اقصاؤها تحت هذه الذريعة او تلك .

زفة كونفرنس الشرعية .
مدرسة الشرعية ، هي ه المدرسة العميقة في منظمة التحرير كالدولة العميقة التي لها سلوكياتها وذرائعا ومكايدها وتحايلها وهي مصدر ومكمن قوتها بالذرائع والتاريخ يعيد نفسه بمحطاته نحو اكتساب الشرعيات فالزعيم ابو عمار كان وقت ما يشاء يجمع اليمين واليسار والتابع والمعارض تحت الحاح الظرف في مجلس وطني او مؤتمر عام حركة لياخذ الشرعية لقرارات هو محضر لها ... هي نفس المدرسة ولكن هذه المرة بجمع الامناء العامين تحت الحاح الظرف المكاني والزماني لاكتساب شرعية تهدد الشرعيات بشخوصها ولا تهدد الاطار او المؤسسة ، وهذاهو الهدف الرئيسي الذي سعى اليه محمود عباس تحت ضغط المطلب الوطني لمواجهة التحديات . لقد كان في السابق عدة زفات مثل المؤتمر السابع لحركة فتح وزفة المجلس الوطني الذي انعقد في المقاطعة رغم اعتراض الكثيرين عام 2018م ، اما قصة هذا الكونفرنس الذي لم يتحقق خلال عامين من اعلان ترامب بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل او اعلان صفقة القرن او مؤتمر البحرين او خلال 13 عام من الانقسام .

وهذه القصة الحقيقة لالتئام الكونفرنس .

قصة الكونفرنس اتت نتاج:-

1-توجه دولي بوجوب قيادة بديلة للشعب الفلسطيني والتي وجدت وسائط مختلفة بان اعلان الامارات اسرائيل بحالة معاهدة السلام هو الاقرب في الخطوات الاولى لتغيير شخوص وليس تغيير مؤسسة .
2- تحرك قطري واسع نحو غزة ونجاحها في تهدئة بين اسرائيل وغزة ودخول مالي ومشاريع لغزة مما دفع الرئيس ان يشير ان لا دولة بدون غزة والذي استشعر منها هنية انه المستهدف ليجيب وليطمئن عباس بانهم رفضوا ذلك ولا دولة بدون غزة ولا دولة بغزة.
3-منذ اشهر صرح كوشنير بان القيادة الفلسطينية قيادة فاشلة تعذب الشعب الفلسطيني ويجب استبدالها وكرر هذا الكلام منذ ايام فقط مما دفع عباس للاستعجال في عقد كونفرنس مستغلا الحدث والزمن والاستحقاقات التي يطالب بها الشعب الفلسطيني لاكتساب شرعيته كرئيس لمنظمة التحرير والسلطة من خلال الامناء العامين للفصائل سواء داخل اطار المنظمة او خارجها يعني الكل الفلسطيني وهي رسالة موجهة للادارة الامريكية واسرائيل.
4- يعاني عباس من العزلة فهو لا يغادر المقاطعة ومنزله واصبحت طائرته التي كلفت 50 مليون دولار جاثمة في مطار عمان الدولى تتراكم عليها الغبار . فلا عاصمة او دولة تستقبله في حين كان من المفروض ان يتنقل في اكثر من عاصمة لشرح الموقف الفلسطيني فيبدو ان غالبية الدول اصبحت عازمة عن استقباله . وهو كما اشار ان الدول العربية لم تستجيب له لدعم سلطته .

اذا الهدف الاساسي والباطني والسياسي الذي دفع عباس لهذا اللقاء والجمع وهو بمثابة زفة لم يقدم فيها عباس اي تنازل عن برنامجه وتوجهاته ليوكد لكوشنير وامريكا ودول الاقليم انه لا يحتاج لشرعية اقليمية ودولية كالسابق وكما منحت له بعد انتهاء صلاحيته دستوريا وقانونيا للتحدث باسم الشعب الفلسطيني ، بل هو الان يكتسب شرعية وطنية من خلال اجماع الفصائل داخل وخارج منظمة التحرير اي اجماع فلسطيني .... وانتصر عباس لتجديد شرعيته وطنيا ... وهذا يعزز موقفه مع قناعتي بان هذا لن يغير شيئا في توجهات دولية واقليمية بالاضافة للمواقف المنفصلة التي عبر عنها هنية والنخالة واحمد فواد وغيره.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط