كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زكريا الأغا يتحدث عن ترامب و المجلس الوطني والمصالحة و اللاجئين و"مؤتمر" دحلان

زكريا الأغا يتحدث عن ترامب و المجلس الوطني والمصالحة و اللاجئين و"مؤتمر" دحلان

تاريخ النشر: 2017-01-30 | 12:50

أمد/ غزة - حاوره - قاسم الأغا :أجرى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين فيها د. زكريا الأغا مقابلة صحفية مع صحيفة "الاستقلال " الموالية لحركة الجهاد الاسلامي ، والصادرة اليوم الاثنين في غزة ، وأكد أن الإدارة الأمريكية الجديدة بزعامة "دونالد ترامب" مؤيدة وداعمة لليمين الإسرائيلي بقوة،  مشدداً على رفضه والقيادة الفلسطينية لمواقفه المعلنة مؤخراً، أبرزها الإصرار على نقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة.

الأغا وفي حوار شامل وخاص لـ"الاستقلال"، أوضح أن مواقف "ترامب" الأخيرة غير المقبولة من شأنها أن تشعل المنطقة فلسطينياً وعربياً وإسلامياً؛ لأن مدينة القدس المحتلة بمثابة العاصمة الروحية للمسلمين، وخط أحمر، وأي قرار يرمي إلى تغيير طبيعة الوضع فيها سيعتبر اعترافاً من أمريكا بأن القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، وشرعنة لكل ما قامت به بعد حرب 1967، من تغول للمستوطنات وضم للقدس وغيرها.

وحذّر واشنطن من ردود الأفعال والخطوات الفلسطينية التي ستصدر في حال أقدم ترامب على خطوة نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، مشيراً إلى أن من بين تلك الخطوات الهامة سيكون إعادة النظر في الدور الأمريكي بعملية "السلام". مضيفا: "أيضاً سيضطرنا ذلك لاتخاذ قرارات وخطوات حاسمة أخرى، أبرزها التراجع عن الاعتراف بـ"إسرائيل"، كما جاء في اتفاقيات" أوسلو".

وعن نتائج المؤتمر الدولي الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس منتصف الشهر الجاري؛ بيَّن أن المؤتمر الذي شارك فيه نحو (70) دولة ومنظمة دولية رغم أهمية عقده جاء مخيباً للآمال؛ "لأنه لم يخرج بلجنة لمتابعة تنفيذ "حل الدولتين"، ومتابعة المفاوضات بين الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني)، وتحديد سقف زمني لها وصولاً لإنهاء الاحتلال".

ولفت إلى أن مؤتمر "باريس" رغم فشله وسلبياته أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي، وأكّد على أهمية هذه القضية في استقرار الأمن في منطقة الشرق الأوسط برُمَّتها، لا سيما في ظل الأحداث غير المستقرة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما يطلق عليه بـ"الإرهاب"، جعل القضية الفلسطينية تتوارى عن أنظار العالم.

ونوَّه إلى ضرورة البناء على خطوة عقد المؤتمر، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الرئيس محمود عباس سيتجه إلى "باريس" في الوقت القريب؛ للبحث مع الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" في كيفية تفعيل المؤتمر ونتائجه، بما ينعكس إيجاباً على الوضع في المنطقة، وللتأكيد على ما وصفه بـخيار "حل الدولتين" الذي أجمعت عليه كل دول العالم.

وأشار إلى أنه وأمام الانسداد في الأفق السياسي وتعنُّت الاحتلال في الإيفاء بالتزاماته، يدفع السلطة إلى مواصلة تحركها الدوليّ، على صعيدي الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومطالبة المجلس بعد تبنِّيه  لقرار إدانة الاستيطان (2334) بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، خاصة بعد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو.

وتابع: "كما بدأنا التحرك في محكمة الجنايات الدولية لمعاقبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة، سواء تلك المعلقة باستمرار الاستيطان، وجرائم الحرب الأخيرة على قطاع غزة باعتبارها جرائم حرب، وفق القانون الدولي، فضلاً عن الانضمام لكافة المعاهدات والمؤسسات الدولية بصفتنا دولة معترفاً بها في الأمم المتحدة».

خطوة  إيجابية

وحول عقد جلسة المجلس الوطني؛ رأى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن انعقاد الجلسة التحضيرية لعقد المجلس في بيروت مؤخراً بحضور مختلف الفصائل بما فيها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" يعد خطوة إيجابية.

ووصف مخرجات الجلسة بـ "البَنَّاءة والتوافقية" وهذا ما أظهره البيان الختامي، والذي ركَّز على ضرورة إتمام المصالحة الوطنية كمدخل لتجديد كل الشرعيات الفلسطينية، وعلى رأسها المجلس الوطني الفلسطيني وفق ما أمكن، معرباً عن أمله في أن تشهد الأيام القادمة تحركات عملية، وتنفيذاً لما جاء في البيان، ابتداءً بمشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعيد توحيد المؤسسات بين الضفة المحتلة وقطاع غزة، ومعالجة سلبيات الانقسام كافَّة.

ورجَّح عقد اجتماع جديد للجنة التحضيرية لعقد الوطني منتصف فبراير المقبل، دون تحديد مكان انعقاده، وقال: "سيقوم رئيس المجلس الوطني الأخ سليم الزعنون بتحديد مكان عقد الاجتماع، وإبلاغ المشاركين فيه بذلك"، متوقعاً أن يكون في الخارج لضمان مشاركة كافة الفصائل.

ورفض الأغا تصريحات بعض الفصائل حول وجود نية مبيّة لعقد المجلس الوطني بصيغته الحالية، وردَّ بالقول: "إذا كانت هناك نوايا مبيتة لما تم عقد جلسة للجنة التحضرية في الخارج بحضور الجميع".

المصالحة الوطنية

وعن ملف المصالحة الداخلية، وصف الحديث عن هذا الملف باتَ "ممجوجاً من الجميع" على حد تعبيره، داعياً إلى الشروع فوراً بتنفيذ ما تم التوافق عليه في اتفاقات المصالحة السابقة، دون عقد المزيد من الحوارات بين طرفي الانقسام .

وأردف: "لسنا بحاجة إلى حوارات جديدة، هناك اتفاق القاهرة للمصالحة ووثيقة الأسرى وغيرها الكثير، وأن لدينا من الاتفاقات ما يكفي»، واصفاً عقد لقاءات إضافية للمصالحة بمثابة مضيعة للوقت، وعلى "فتح" و"حماس" العودة لإرادة الشعب الفلسطيني ليُقرر من يمثله.

وفيما يخص المباحثات الخاصة بتشكيل حكومة وحدة وطنية؛ أشار إلى أنه وبحسب ما جاء في لقاء بيروت الأخير فقد طُلب من الرئيس محمود عبَّاس البدء بمشاوراته لتشكيل هذه الحكومة، ونأمل أن يبدأ الرئيس بها في أقرب وقت ممكن، خصوصاً في ظل التحديات والمخاطر الهائلة والشرسة التي تحدق بالقضية الفلسطينية من قبل الاحتلال.

أوضاع اللاجئين

وأكَّد رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أن اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم يعيشون أوضاعاً غاية في الصعوبة، وخصوصاً في سوريا وذلك بعد تهجيرهم من المخيمات السورية بفعل الصراع الداخلي الدائر هناك، ومحاولات إقحامها في هذا الصراع رغم أن الموقفين الفلسطيني الرسمي والشعبيّ يرفض هذا الإقحام، موضحاً أن ما نسبته من 80 – 85% من لاجئي سوريا باتوا في عداد المشردين سواء داخل أو خارج سوريا.

وفيما يتعلق بلاجئي لبنان، أوضح أن أوضاعهم لا تقل مأساةً عن لاجئي سوريا الذين نزح منهم ما تقديره (31) ألف لاجئ بعد أن كانوا (110) في بداية الأزمة السورية، لاسيما في ظل المخيمات المكتظة، والأوضاع المعقدة من الناحية الأمنية والمعيشية، لافتاً إلى وجود إشارات إيجابية للتخفيف من أوضاع اللاجئين الصعبة هناك ومنحهم بعض الحقوق، خاصّة بعد انتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة لبنانية.

وجدَّد رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير تأكيده على أن اللاجئين في لبنان هم ضيوف إلى حين تحقق حلم العودة إلى فلسطين المحتلة، مطالباً القيادة اللبنانية إلى اتخاذ المزيد من الخطوات الرامية لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها والتخفيف من معاناتهم.

وحذّر من كافة المحاولات الساعية لضرب استقرار المخيمات الفلسطينية في لبنان عبر اختلاق الأحداث بين الحين والآخر، واستغلال الأحداث غير المستقرة إقليمياً لجرها إلى الصراعات، مؤكداً على موقف منظمة التحرير وكافة القوى الفلسطينية والاتفاق على عدم السماح لأي جهة كانت بضرب استقرار وأمن المخيمات .

ولفت إلى أن ما زاد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين العجز في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التي أنشئت بقرار من الأمم المتحدة عام 1949، وتقليصها للخدمات المقدمة لهم، مشدداً على أن دائرة اللاجئين تعمل بشكل متواصل مع رئاسة "أونروا" والدول المانحة لزيادة الدعم الممنوح لها، وبالتالي الإيفاء بالتزاماتها المختلفة والكاملة تجاه اللاجئين.

أوضاع "فتح"

وحول أوضاع "فتح" الداخلية بعد عقد المؤتمر السابع، دعا القيادي الفتحاوي القيادة الجديدة المنتخبة إلى التحرك السريع لإصلاح وترتيب الأوضاع التنظيمية التي تمر بها الحركة، خصوصاً في قطاع غزة.

ونوّه إلى أن مركز "فتح" الكبير يحملها أيضاً مسؤوليات أكبر لترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية عموماً، كدعم صمود الشعب، الذي ينتظر من "فتح" وقيادتها الجديدة ما يتطلع إليه من طموحات بدحر الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأوضح أن المهام لم توزع بعد على أعضاء المركزية المنتخبين في الحركة، ومن المفترض أن يكون ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة؛ للشروع بمهامهم كلٌ في موقعه، مرجحاً أن يتم تأجيل تعيين نائب لرئيس الحركة؛ لأن هذا الأمر بحاجة إلى المزيد من الوقت والمشاورات لاختيار الشخص المناسب، رافضاً إرجاء هذا التأجيل إلى وجود خلافات داخلية في الحركة.

"دحلان" والرباعية العربية

ورفض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إعطاء أهمية "للمؤتمر" الذي سيدعو له النائب  في حركة "فتح" محمد دحلان في غضون الأسابيع القليلة القادمة؛ كرد على المؤتمر السابع وما وصفه دحلان "النهج الاقصائي" الذي يمارسه الرئيس محمود عباس.

وقال: "إن مؤتمر حركة فتح الشرعي والرسمي تم عقده، وأي مؤتمرات أخرى ستجري لا علاقة للحركة بها"، نافياً وجود خلافات بين الرئيس عبّاس والرباعية العربية.

وأضاف أن "العلاقة بين الرئيس والدول العربية جيدة، ونعتبر عمقنا العربي أساساً في عملنا، وبالذات مع دول: مصر والأردن والسعودية، ونحرص بكل قوة على أن تكون علاقتنا معهم كفلسطينيين طيبة، ونُقدر كل ما قدموه للشعب والقضية الفلسطينية، ونأمل أن نُكافأ بالمثل".

وأكّد أن القيادة الفلسطينية تولي تلك الدول أهمية كبيرة وعلى رأسها مصر؛ لما تلعبه من دور كبير وبارز في سبيل دعم القضية الفلسطينية، واصفاً إياها بـ"العمود الفقري للأمة العربية والشعب الفلسطينية".

واعتبر أن المكانة الخاصة والأساسية التي تحظى بها مصر في القضية الفلسطينية تدفعها للتواصل مع مختلف التوجهات الفلسطينية، مؤكداً أن أي تحسن يطرأ على العلاقة بين مصر وأي طرف فلسطيني في إشارة منه إلى حركة "حماس" يصب في صالح القضية واستعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

وعن زيارة الرئيس محمود عباس للقطاع، أكّد أنه لا زيارة قريبة للرئيس إلى قطاع غزة قبل إتمام المصالحة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط