كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"زلة اللسان الفيدرالية" قد تكون هي الحل!

"زلة اللسان الفيدرالية" قد تكون هي الحل!

تاريخ النشر: 2017-01-02 | 05:14

كتب حسن عصفور/ منذ زمن بعيد لم نرى تلك "الهبة الكلامية" التي صاحبت تصريحا للقيادي التاريخي في حركة حماس د.موسى أبو مرزوق حول ما قال أنه ربما "تكون الفيدرالية أفضل من استمرار الانقسام" في حواره مع قناة "الغد" يوم الجمعة 30 ديسمبر 2016..

وبداية، يجب التأكيد، أنني شخصيا خضت حربا بلا هوادة على المخاوف الحقيقية من سلوك حماس السياسي نحو تكريس حالة استقلالية في قطاع غزة، بدأت في فضح وثيقة "حماس" مع سويسرا في نهاية عام 2006 حول الدولة المؤقتة، وتواصلت ما بعد الانقلاب الظلامي الأسود، ولن يكون له مسمى آخر، مهما حاولوا تزينه فهو المقدمة الرسمية المتفق عليها بين قطر والكيان لمنتج النكبة المعاصرة المعروفة اعلاميا بإسم "الإنقسام الوطني"، وفي حينها أطلقت تسمية كانت هي الوصف الأول لتلك المخاوف، بدأت بـ"خطف غزة" فـ "مشيخة غزة"، تلاها وصف "إمارة غزة" فـ"دولة غزة" وكلها مسجلة بمقالات وصدرت في كتاب خاص باسم "حماس وخطف غزة"، يمكن لمن يحب أن يقرأ، رغم الندرة، فهي متوفرة في زاوية أمد..وكتاب في بعض مكتبات..

لا زال خطر الانشقاق السياسي كيانيا حاضرا بقوة أكثر بكثير من وحدة لكيانية السياسية، بعيدا عن "النوايا الطيبة"، ولم يعد الحديث عنه مجرد "تقدير رأي" متسرع، كما قال البعض يوما تعليقا على مقال لي نشر يوم 25 يناير 2016، أي قبل عام من اليوم بعنوان: سيناريو اسرائيلي لما بعد عباس: "فوضى" في الضفة و"دولة" في غزة!

https://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=108276

وهو ما أكدته كثير من الوقائع، خاصة تصريحات قادة الكيان الأخيرة، ومؤشرات "وعد كيري" الأخير، ولذا لا يجب الصمت على هذا الخطر الحقيقي..

لكن، هبة "الفيدرالية" اللغوية، تعاملت مع "نوايا سياسية" وليس نصا لسياسي، فما قاله أبو مرزوق ووفقا للنص المنشور صوتا وصورة ، ولا نعرف كم من المشاركين في تلك "الهبة" استمع لها، قال تساوقا مع خيار جاء من الإعلامي اللامع نبيل درويش، محاصرا ابو مرزوق حول المخاوف من مشروع انقسام كياني، وهل مشروعكم فيدرالي مثلا، فكان الرد، "ليش لأ..فقد يكون خيارا أفضل من استمرار حالة الانقسام"، مستدلا بسويسرا العائد منها بعد "جولة سياحية" باسم المصالحة المظلومة...

وهنا توضيحا، وجب أن يكون سائدا في التعامل الوطني، ليس بالسرقة اللغوية تنتصر، وليس بالهبة المفتعلة يمكن أن تهزم الكارثة..فأبو مرزوق لم يطرح تصورا "فيدراليا لحل شامل" بقدر ما كان تجاوبا سريعا، دون تمحيص كامل، ولأن المسألة ليس "تصيدا في ماء عكر الانقسام"، ما كان لما كان أن يكون لولا عجز سياسي عام للرد على كيفية الخروج من "النكبة المعاصرة - الانقسام"، وصلت بأحدهم أن يصف ما قاله ابو مرزوق بأنه يصل الى "حد الخيانة"، باعتبار أن استمرار الانقسام عشر سنوات ليست هي "أم الخيانة"..

القول بذاته لا يمثل أي مظهر من مظاهر "الخيانة السياسية" كما حاول البعض المسؤول عن جريمة استمرار الانقسام القول، فالمفهوم لا يمثل أي شكل انقسامي كياني بل ربما يمثل أرقى اشكال النظم السياسية، وقد يكون يوما هو "خيار سياسي قانوني" في دولة فلسطين، لما هناك من حالة خاصة لا يمكن القفز عليه بين واقع قطاع غزة والضفة الغربية..

خطأ د.أبو مرزوق الأبرز غياب التوضيح لهذا المفهوم كونه جزءا من حل في سياق دولة فلسطين، المفترض ان تجد سبيلها نحو الاعلان، وفق قرار الأمم المتحدة رقم 67/19 لعام 2012، وهو الإستحقاق الوطني الأهم تاريخيا والذي يتهرب منه "الرئيس العام" محمود عباس وليس غيره..

رب "زلة أبو مرزوق" السياسية تكون فاتحة نقاش سياسي - قانوني جاد لـ"المفهوم الفيدرالي" في سياق دولة فلسطين، والمسألة المثيرة للإنتباه ان المتطوعين للرد والرفض والتخوين لم يكن بينهم من له صلة بالقانون أي كان نوعه، حتى لو كان قانون البحار، فكلها كانت تعبيرات فصائلية، لم تكلف نفسها تبيان "الخطر" من وراء "زلة اللسان" التي قد تكون هي "الحل الأمثل والأنسب لمكونات دولة فلسطين"..واكتفت بالوصف واطلاق الالقاب لا أكثر..

آن أوان الكف عن اطلاق الكلام دون تدقيق، وفقط وفقا للقائل..كفى عبثا بالوعي الوطني، خاصة من مرتكبي الجريمة السياسية الوطنية والمسؤولين عن استمرارها..

"زلة اللسان الفيدرالية" وجب أن يكون لأهل القانون رأي بها، وفقا لواقع دولة فلسطين، وقبل إعلانها ايضا، كنموذج "سياسي قانوني" محتمل..خاصة والمجلس الوطني ممكن أن يجد سبيلا للإنعقاد خاارج الهيمنة الاحتلالية.."الفيدرالية السياسية" لدولة فلسطين قد تكون هي الحل المرتقب !

ملاحظة - تنويه خاص: المطران هيلاريون كبوتشي، قرر أن يرحل تاركا إرثا وطنيا كمناضل من طراز فريد، رجل الدين المسيحي الذي حمل "صليبه سيفا" في مواجهة الاحتلال..جسد حقا وحدة الوطن "هلالا وصليبا"، ووحدة اليد المقاومة لشعب لن يركع لمحتل أو غادر..

سلاما "ابانا" الذي غادرنا دون ضجيج، أظهر حبا وتقديرا لمناضل لم يتخل يوما عن عشقه لفلسطين وقدسها..قاتل مشهرا مسيحيته دون ارهاب لمتشدد خارج نص فلسطين الوطني..

سلاما يا أبونا.. ولا تنسى سلامنا للخالد أبو عمار الذي ينتظرك شوقا لرائحة وطنه وقدسه ومناضليه..

سلاما هيلاريون كبوتشي ففلسطين تحفظ اسمك خالدا دون أي لقب أو هبة من هذا أو ذاك!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط