كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زمن "ماتشادو" السياسي!

زمن "ماتشادو" السياسي!

تاريخ النشر: 2026-01-19 | 07:31

كتب حسن عصفور/ ليلة 13 - 14 يناير 2026، أقدمت "المعارضة" الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو على ارتكاب أحد جرائم الفساد السياسي العلني، بعدما قدمت ميدالية جائزة نوبل التي منحت لها (بعيدا عن الأسباب تسحق أو لا تستحق) إلى الرئيس الأمريكي في مشهد قمة المهزلة، مع ابتسامة البلاهة الترامبية الشهيرة.

قيام ماتشادو بتلك الخطوة، جاء بعد تصريح ترامب بأنها شخصية لا تصلح لأن تكون رئيسة فنزويلا، وما كان عليها قبول جائزة نوبل، فسارعت لتقديم "آيات الخنوع" انتظارا بأن يعيد النظر فيما قاله، علها تسترق منصب الرئاسة.

سريعا أصدرت مؤسسة جائزة نوبل بيانا حمل بين طياته إهانة لها وللرئيس الأمريكي، بأنها لا ترحل، ونقل ملكية الميدالية من شخص لآخر لا يعني شيئا يمس جوهر الجائزة.

"فعلة" ماتشادو، التي جسدت قمة الاستخفاف بجائزة نوبل، وكشفت بعض جوانب في حقيقة منحها لشخصيات لا تملك قيمة سياسية حقيقية، بل تمنح لجوانب أخرى، بعضها خدمة أهداف غير "إنسانية"، وكان الأجدر بها سحب الجائزة وليس التعليق الخجول، كونها أثبتت أنها شخصية خارج نطاق التقدير السياسي وكذا الإنساني، وأوضحت بأنها لم تبحث مستقبل بلد بل مستقبلها الخاص، ولها الاستعداد أن تقدم كل شيء مقابل ذلك.

"نموذج" ماتشادو"، بالتأكيد ليس منفردا في عالم الرأسمالية الحديثة، لكنه كان الأكثر وقاحة في المظهر العلني، بأنها لا تقف أمام محرمات كي تصل إلى "حلمها الذاتي"، تتعاكس مع الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز، التي تعاملت باحترام بلدها قبل ذاتها، خلال التواصل مع ترامب، ما أجبره إلى القول بأنها شخصية تستحق التقدير.

الحديث عما ارتكبته ماتشادو، ليس أعادة لخبر أثار سخرية، لكنه توضيح لما تبحث الإدارة الأمريكية عن ترسيخه من "قيم غير أخلاقية" في المنظومة السياسية العالمية، والتي كانت تمارس في جوانب منها بشكل غير علني، لكنها مع ترامب وزمن التحولات الكبرى، بدأ صياغة قاعدة جديدة، بأن الرشوة السياسية تدفع مسبقا، وبشكل غير سري.

نموذج ماتشادو، وضع قواعد للقادم السياسي بأن أسس "الحكم الرشيد"، المساءلة والمحاسبة هي أسلحة هدفها الحقيقي ليس بناء دول تخدم شعوبها، بل أدوات ابتزاز علنية كي تكون خادمة للمشروع الإمبريالي الجديد، وهو ما كرسته دول خليجية سبقت الفنزويلية، عندما منحت ترامب "هدايا تريليونيه" كرما لزيارته لهم.

حادثة ماتشادو، لم تقف أمامها دول الاتحاد الأوروبي وغيرها، رغم ما تحمل رسائل قمة الفساد السياسي، فيما تضع قوائم من الشروط التي لا وضوح بها على الرسمية الفلسطينية، كي تواصل التعامل معها، أو الارتقاء بالاعتراف بدولة فلسطين، أو تقديم الدعم المالي، في ظل موقف دولة الفاشية اليهودية من مسألة "أموال المقاصة" التي هي حق فلسطيني كامل.

المفارقة الكبرى في "فعلة" ماتشادو، ليس بصمت دول وقوى وأحزاب لا تتوقف عن المصارحة، بل في منظمات مهمتها المركزية ترتبط بأسس الحكم السليم، والشفافية والمحاسبة، لكنها غابت كليا عن التوقف أمام ما أقدمت عليه ماريا وكأنه حدث للتسلية أو فيلم إثارة أمريكي، وليس فضيحة لم يسبق القيام بها شخصية تقدم ذاتها لرئاسة بلد هو الأكثر ملكية لاحتياط النفط، ليعد التأكيد بأنها منظمات خادمة ممولها وليس أهلها.

ما حدث رشوة علنية مسبقة، لن يقف عند حدود جائزة تقدم للرئيس العالمي العام ترامب، بل سيتم منحه استقلال "دول" وكيانات..وفرض التبعية دون غزوات..إنه زمن ماتشادو السياسي.

ملاحظة: يهود بلاد الانجليز بدهم يهربوا منها..الأمريكان اللي نازلين طرد ناس قالوا ممكن نجيبهم..هاي مش قصتنا بلدهم وهم حرين فيها..بس متخيليين انه يهود دولة الكيان صاروا في بلاد عربية بيحسوا بالأمن والأمان أكتر منه في تل أبيب..هزالة ما مر زيها هزالة..

تنويه خاص: سقوط مواقع قسد بسرعة برقية أمام جيش النظام..وأنه ولا رصاصة تطلع في مناطق ما قدر جيش بشار أو جيش رجب يصلها..وانه مراكز النفط في كم ساعة تروح..هاي قصة بدها وقفة كبيرة..شو عملت رأس الحية..يا قسد اللي طلعت مش مظلوم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط