كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زواج المصالح المشتركة

زواج المصالح المشتركة

تاريخ النشر: 2019-03-14 | 18:27

الخلفية التاريخية للعلاقة بين الحركة الصهيونية وجماعة الإخوان المسلمين تتشابه، لإن المهمة والوظيفة الإستعمالية لكلا الحركتين واحدة، ولإن المصدر والمنشأ واحد، فالغرب الرأسمالي، هو المنتج الأساسي، وهو الممول، والعائد الإستراتيجي له، رغم الفرق النسبي بين الحركيتن، مع ان جذر التأسيس يعتمد على الخلفية الدينية، لديانتين سماويتين، إستنادا للهدف الأساسي المتمثل بتغريب العقل عن الفعل المعرفي التنويري، من خلال وضع الحواجز والعقبات الفكرية والسياسية والإجتماعية، وعنوانها الأبرز يتمثل بتسيد الخطاب الديني المشوه، والمؤسطر، والمتناقض مع أهداف ومصالح الشعوب الوطنية والقومية، وتطورها الديمقراطي والتنموي.

مع ان من يراقب الشعارات المرفوعة هنا وهناك، يعتقد انها متناقضة، ومتصارعة، ولكنها في الحقيقة متكاملة، وتخدم هدفا اساسيا تصفية مشاريع التحرر الوطني الجذرية، وتبديد المشروع القومي العربي النهضوي. وفي السياق، يمكن إدراج المشروع الفارسي الإيراني، لإنه يصب في ذات الإتجاه، رغم صراع النفوذ بين المشروعين الفارسي والصهيوني، إلآ أن حدود التباين بين المشروعين المذكورين تضيق وتتسع وفق حدود التوافق والإختلاف على صراع المصالح بينهما في الإقليم. 

كما ويجدر الإنتباه، إلى ان سقف مشروع الإخوان المسلمين هابط تاريخيا، لإن الغرب الرأسمالي أراده مشوها، وناقصا، وعاجزا. ولإن الغرب أوجد بخط متواز معه قوى إسلاموية لذات الهدف والوظيفة. لهذا عندما حانت فرصة إطلاق سراح مشروع جماعة الإخوان المسلمين من قفص التقنين والتقييد، لم يتمكن من الإنطلاق، مع انه تولى الحكم في اهم دولة عربية، وأحد المراكز الإقليمية الرئيسية، لإنه اسير العجز والتشوه البنائي لمركباته. الإستثناء هو الجزىء الصغير في فلسطين، الذي نجحت به فرع جماعة الإخوان المسلمين (حركة حماس) اواسط عام 2007، وهذا لا يعود لقوة الحركة الإنقلابية، انما لعدم تمكن قوى الشرعية من قصم ظهر الإنقلاب ووأده في حينه. 

هذا المدخل التاريخي والسياسي الأساسي، يتيح لنا الربط بينه وبين سيرورة وصيرورة العلاقات الناظمة بين دولة الإستعمار الإسرائيلية وحركة حماس الإنقلابية منذ تفعيل دورها في المشهد السياسي الفلسطيني أواسط السبعينيات مع تاسيس المجمع الإسلامي، مرورا بتشكيل حركة حماس نهاية عام 1987 وحتى اليوم (2019). وبالتالي ما أدلى به نتنياهو يوم الإثنين الموافق (11/3/2019)عن تمويل حركة حماس للتأصيل للإنقلاب، وتعميق الشرخ والإنقسام بين جناحي الوطن الفلسطيني عبر تغذيته بمقومات البقاء على حساب المشروع الوطني من جهة، ولخدمة المشروع الإستعماري الإستراتيجي الإسرائيلي من جهة أخرى، ليس الهدف منه الترويج لبضاعة آنية محصورة بالحملة الإنتخابية، لا، ما قاله عميق الصلة بالبعد الإستراتيجي لزواج المصالح بين الدولة الإستعمارية والإنقلاب الإخواني، لإن الأهداف العميقة والبعيدة لكليهما تصب في ذات الإتجاه. ولإن الإنقلاب الحمساوي قام ونفذ بناءا على تعليمات السيد الأميركي والإسرائيلي، مقرونا بتماهي بعض العرب الرسميين، لإن اللحظة السياسية حانت لتصفية الحساب مع القضية الفلسطينية العربية المؤرقة.  

ويحزنني جدا، ان بعض البسطاء من ممثلي اليسار، وبحكم الفقر الفكري والسياسي ذهب بعيدا في تحريف تصريح الصهيوني البشع والملاحق بقضايا الفساد نتنياهو، عندما حصره بالحملة الإنتخابية. وحاول ذلك البعض تغطية عورات فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، وكأن ذلك النفر شاء ان يغطي عوراته، وجهله في قراءة التاريخ من خلال تنطحه للدفاع عن خيار ومنطق حركة حماس الإنقلابية، لإنه لا يعي تماما ابعاد ما نطق به، أو لإنه مدفوع من جماعة الإنقلاب ليدافع عنها، وكلا الأمرين مصيبة! 

وبعيدا عن جهل بعض قوى اليسار، فإن ما ورد على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد الحقائق التاريخية، ويكشف للقاصي والداني من الفلسطينيين والعرب والمسلمين والأمميين، ان العلاقة الجدلية والتاريخية السياسية بين مشروعي الحركتين الصهيونية والإخوان المسلمين عميقة عمق النشأة، وإرتباطا بصاحب براءة الإنتاج، الرأسمال الغربي، واية تباينات بين الحركتين، لا تعدو تباينات تفصيلية وثانوية، ولا تؤثر على جوهر وعمق العلاقات التكاملية بينها. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط