كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"زواج عتريس البرتغالي من فؤادة باطل"!

"زواج عتريس البرتغالي من فؤادة باطل"!

تاريخ النشر: 2017-01-30 | 05:43

كتب حسن عصفور/ يبدو أننا أمام مرحلة سياسية تطرق أبواب المسألة الفلسطينية، لفرض "صفقة سياسية" بقوة الإكراه وتغيير ملامح التاريخ الوطني الفلسطيني نحو الأسوء وطنيا..

ما أعلنه الأمين العام الجديد للأمم المتحدة البرتغالي "غوتيريس-غوتيريش"، فإسمه لم يعد بذي قيمة تستحق التدقيق، حول انه يؤمن أن "الهيكل المقدس في القدس الذي قام الرومان بهدمه كان هيكلا يهوديا"، وبالطبع لتمرير هذه الرواية التهودية لم ينس "عتريس البرتغالي" أن يضيف العبارة التي باتت مملة الى درجة القرف السياسي العام، عن إيمانه " بحل الدولتين، و استعداده لمساعدة الطرفين في حالة طلبوا ذلك"، يشكل خطرا حقيقيا سياسيا وتاريخيا

مع مغادرة الأمين العام السابق بان كي مون، فرح أهل فلسطين بأن "مستر قلق" اللقب الذي منح له، من كثرة ما ابدى قلقله على الوضع في فلسطين، دون ان يقدم خطوة عملية تتناسب و"حجم القلق الذي انتابه طوال سنوات منصبه الأممي الأرفع"، وربما ظن البعض أن القادم الجديد من سواحل البرتغال سيكون أكثر حميمية نحو شعب يتعرض لأطول عملية استعمارية مصحوبة بممارسات تفوق ممارسات الفاشية التقليدية، كونها تجمع ما بين الفاشية والعنصرية في آن واحد..

ولكن "الخيبة الكبرى" بـ"عتريس الجديد" لم تطل كثيرا ليعلن لنا عن وجه متصهين في أول اعلان له عن المسألة الفلسطينية، بترداده الرواية الأكثر صهيونية نحو القدس، وبدأ غزلا سريعا مع التوجه "الترامبي" بتغيير ملامح المشهد القائم لتعزيز "التهويد" في المدينة الاقدس فلسطينيا نحو التقدم بـ"صفقته التاريخية" لحل الصراع..

"عتريس البرتغالي"، بهذا الاعلان قام بخرق كل قوانين الأمم المتحدة وميثاقها، بالحديث عن "قضايا" ليست جزءا من قرارات الأمم المتحدة، ويبدو أن وزير خارجية البرتغال السابق بحاجة لأن يأخذ "وقتا مستقطعا" لمراجعة أهم قرارات أصدرتها المنظمة التي بات أمنيها العام، بحق أو بدونه، فتلك ليست القضية، ليتعلم أولا ما هي حدود الحق السياسي الذي أكدته قرارات الأمم المتحدة، منذ قرار التقسيم 181 حتى ساعته..

كان الأولى بـ"عتريس الثاني"، ان يؤكد على ضرورة تنفيذ كل القرارات التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 حول دولة فلسطين، والذي اشار الى حدود الدولة فوق الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها مدينة القدس دون نقصان، وكذلك قرارات مجلس الأمن الخاصة بالاستيطان، منذ نهاية السبعينات حتى القرار الأخير بكل مثآلبه السياسية، والذي جاء ضمن "صفقة متفق عليها" مع الإدارة الأمريكية الراحلة..

اعلان "عتريس الثاني" حول تهويد القدس وحائط البراق وجزء من الحرم القدس الشريف، يجب أن يكون معركة سياسية لا يسمح لها أن تمر بصمت، أو التعامل معها بتلك "الطريقة العباسية البليدة" والتي يطلق أنصاره عليها "حكمة وهدوء"، ونتيجتها تمرير كل ما كان محرما وممنوعا ولا ويجرؤ أي كان قوله في زمن الخالد ياسر عرفات، الذي بات ذكره فقط يثير أعصاب أنصار "العهد العباسي" الراهن..

فقط لنتخيل، لو قام بان كي مون بقول ما قاله "عتريس الثاني البرتغالي" والخالد حاضر في عالمنا، ما الذي سيكون منه وليس من غيره، ثورة لن تهدأ قبل أن يجبر المدعو قائل التصريح على الاعتذار وسحبه عبر توضيح ما..

لكن  يبدو أن "عتريس الثاني" كان على علم تام بأن الفرقة العباسية رئيسا واعضاءا لن تنطق بحرف واحد ضد ما سيقول من زعم تهويدي للمدينة المقدسة، بل هو استخدم جزء من مصطلحات رئيس الفرقة بأن "مدينة القدس مفتوحة للديانات الثلاث"، واعلام الرئيس عباس يردد بين حين وآخر، أن "الهيكل هو جزء من المدنية"، بل أن "عتريس" يمكن ان يستخدم "رواية متحف عرفات" لتأكيد قوله أيضا، تلك الرواية المنقولة عن العبرية دون اي مراعاة، بأنها تشير فيما تشير الى  استخدام مصطلح "حائط المبكى" كمرادف لحائط البراق..

فضيحة "عتريس الثاني" لا تقف عند تصريحه فحسب، بل تمتد الى صمت الفريق العباسي على هذه الفضيحة الكبرى، وبالتأكيد لن يخرج أمين عام الجامعة االعربية ليرد على مزاعم البرتغالي تحت ذريعة أن "فلسطين" لم تطلب..

ولأن "العباسيين" لن يتصدوا للتهويد العلني في المدينة المقدسة، فهل تتذكر فصائل "النكبة لوطنية" ان جزء من مهتمها هو ذلك أيضا..الصمت جريمة وطنية لن تمر مرورا عابرا ياس ادة..والى حين ان تصحو "فصائل النكبة"، نقول كما قال أهل البلدة المصرية يوما لعتريسهم في فيلم "شيء من الخوف"، "زواج فؤادة من عتريس  باطل"..و"منصب عتريس الثاني البرتغالي في الأمم المتحدة باطل"!

صحيح قبل السهو، شو راي صاحب كوكبة الألقاب الدكتووووووولا محمود الهباش..صمته مثير جدا مع أنه لا يترك شاردة وواردة تخص الرئيس دون التعليق عليها!

صحيح هل ضجيج الحكي عن نقل السفارة لتمرير "اعلان عتيرس الثاني"..سؤال مش اتهام بس التوضيح ضروري كي لا يصبح السؤال مش سؤال!

ملاحظة: جماعة "هدم الدولة السورية" مصابين بهستيريا بلا حدود بعد مؤتمر الأستانة، هزيمتهم الكبرى أطارت ما كان لهم  من"بقايا عقل"..باتت معركتهم ليس اسقاط سوريا والأسد بل ظهور الأسد..فعلا شي بطير "العقل"!

تنويه خاص: شخصيا أسجل كل تقدير وإحترام للمخرج المصري "التقدمي والثوري بعمله" على كيفية تعامله مع ما حدث له بمطار القاهرة..خرج وتحدث بكل مسؤولية وحب لبلد يرى أنها تتعرض لمؤامرة..احترام القانون واجب..واحترام خالد واجب أيضا!

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط