كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زوجة عجوز لا ترى الا ما تُريد

زوجة عجوز لا ترى الا ما تُريد

تاريخ النشر: 2022-07-07 | 16:53

اقترب موعد الاحتفال باليوبيل الذهبي لزواج جوناثان وسامنتا.

جوناثان وسامنتا تزوّجا قبل 50 عاما، على اثر قصة حبّ ملتهبة تخلّلها "أخذٌ وردٌ" وسهر ليالي  وانتظار وترقّب وسُهدٍ ووعيد وتنهيد ونقول عن ذلك ونعيد ونزيد، فقد كان لسامنتا قصة حبٍ قديمة قبل جوناثان مع "الثور الهائج" جورج تايلور، الذي كاد أن يقتلها لانها تركته وفضّلت جوناثان "الجنتلمان" عليه.

يعيش الزوجان السعيدان في الريف الانجليزي في احدى القرى الواقعة على سفح جبل تعلوه غابة اشجارها باسقة وارفة الظلال وفيرة الحِملان والغزُلان والثيران.

سامانتا طلبت من زوجها حبيبها أن يكون احتفالهما بعيد زواجهما الخمسين مختلفا عن الاحتفالات السابقة، احتفالا مُبتكرا. ارادت أن يكون احتفالا مميّزا تجمع فيه ذكريات حبّهما ووتيرة سير وسيرة حياتهما السعيدة خلال كلّ هذه السنوات.

لهذا طلبت منه أن يكون الاحتفال في نفس الفندق "الريفي" في الغابة على ضفاف البحيرة، الفندق ذاته الذي قضيا فيه شهر العسل قبل خمسين عاما، وكلّها أمل أن تُعيد ذكريات تلك الليالي، ذكريات بطولتها وبطولة زوجها جوناثان في طقوس الحبّ والغرام والعشق والهيام والمتعة الحميمة.

وافق زوجها على اقتراحها دون ترددٍ ولا جدال، فهو في نهاية المطاف مستعِدٌ أن يعمل كلّ ما تطلبه زوجته من أجل اسعادها وارضائها، وربّما اتقاء وتفاديا لبعضٍ من نزقها وغُرورها.

ذهب الزوجان السعيدان ذلك اليوم المشهود ووصلا الفندق قبل الظهر. حجزا نفس الغرفة، غرفة شهر عسلهما. ما زالت غرفة جميلة مع بعض الاضافات والتجديد، وقد تحوّل طلاء جدرانها الداخلية إلى اللون الازرق بدل الابيض قبل خمسين عاما.

تناولا الغداء واستراحا قليلا، ثمّ خرجا مساء للتجوّل والمشي في الغابة بجانب البحيرة. منظرٌ خلّابٌ تلاقي أشجار الغابة الباسقة وهي تنعكس على صفحة مياه البحيرة الصافية.

كان بجانب البحيرة مزرعة أبقار فسيحة نظيفة "ظريفة"، "مدبوزة" بأبقار سمينة جميلة.

كان صاحب المزرعة، الذي يلبس افرهول جينز ازرق، مُنهمكا في عمليّة تلقيح الابقار بواسطة ثورٍ كبيرضخمٍ طويلٍ عريضٍ قوي البنية.

كان صاحب المزرعة يضع أمامه البقرة "الحايلة"، المُراد تلقيحها، فينطّ عليها بهمّة ونشاط، ويُلقّحها ويُنهي مهمّته بنجاح. ثمّ ينزلُ عنها فيربّت صاحب المزرعة على كتفه ويُلقمه "مُكعّب" سُكّر" من كيس في يده. ويضع أمامه بقرة اخرى، ويربّت على كتفه، فينطّ ويمتطي البقرة الثانية ويُلقّحها ويُنهي المهمّة بنجاح، وهكذا يُكرّر العمليّة...يُلقمه مُكعّب سكر آخر ويضع أمامه بقرة ثالثة ورابعة وخامسة، ... والثور يعمل بكلّ همة ونشاط وبلا تعبٍ ولا كلل.

استهوى الموضوع الزوجة سامنتا، وأعجبتها الفكرة ونتائجها المُبهرة الفوريّة.    

قالت في سرّها:

يا للروعة، "راس مالها مكعّب سكّر" والامور ستسير مثل "الحلاوة" وبمزيدٍ من النقاوة "والطراوة" والابّهة "والزكاوة"!!!..."ويا عيني على هيك تفكير عبقري بعيد عن المُراوغة والغباوة"...

مكعّب سكّر ليس إلا يعمل العجايب ويمكن أن يُحوّل جوناثان إلى ثورٍ "باتع"!!!!

في طريق عودتهما من النزهة المفيدة إلى الفندق الريفي الجميل، عرّجت على حانوتٍ يبيع المواد الغذائيّة وسألت البائع عن كيس مكعّبات السكّر العجيب "الرهيب" واشترت منه أكبر كيس موجودٍ في الحانوت، من أجل تنفيذ خطّتها السرّية الخفيّة "الجهنّمية"، رغبتها ومُرادها ومركز تفكيرها وتدبيرها. فهي تطمح إلى ليلة من العمر تُعيد أمجادها في شهر العسل مع حبيبها جوناثان...

هل ستسير الرياح كما تشتهي سفينتها؟؟ من يدري؟؟

بعد العشاء والرقص مع جوناثان في "الديسكو" المُلاصق لمطعم الفندق، صعد الزوجان اللذان يحتفلان بيوبيل زواجهما الميمون.

لبست سامنتا قميص نومٍ مُغرٍ يليق بشابة عشرينيّة أو ثلاثينيّة.

دارت على السرير العريض الوثير العمليّات الحربيّة بالسلاح الابيض لكن بصورة هادئة رتيبة بطيئة، بذل فيها جوناثان أقصى ما يقدر ويستطيع، وأتمّ المُهمّة بشكلٍ مقبول.

ما أن أنهى المُهمّة حتى انقلب على ظهره كالارنب وتنحّى جانبا، فعاجلته سامنتا وألقمته بمكعّبٍ من السُكّر من الكيس الذي تُخبّؤه تحت المخدّة. قام جوناثان "بمصمصته" و"تمتيكه" وبلعه، ثمّ أدار وجهه إلى الجهة الاخرى وبدأ بالشخير!!!

تداركته سامنتا والقمته مكعّبا آخر من السّكر، لكن لا شيء أبدا، فالرجل يغطّ في نومٍ عميق ولا "بلدوزر" يمكن أن يفيّقه.

أدارت سامنتا له ظهرها غاضبة حانقة، وراحت في نومٍ صعبٍ ومتقطّع.

في صباح اليوم التالي استيقظ جوناثان باكرا وطلب فطورا لشخصين إلى غرفة النوم.

قدّم الفطور بيديه إلى زوجته وهي ما زالت في السرير وهو يُدندن أغنية تُحبّها سامنتا. لكنها كانت "فاتله وجهها" مُتبرّمة زعلانه "لا تضحك ولا حتّى لرغيف الخبز السُخن".

قال لها:

ما بك يا حبيبتي ألست سعيدة باحتفالنا؟؟

فاجابته وهي تنظر إليه من تحت لفوق ومن فوق لتحت:

أنا زعلانة منّك، زعلانة جدّا.

لماذا يا حبيبتي، سألها جوناثان وهو مستمرٌّ في دندنة الاغنية.

الليلة الماضية تركتني ونمت. لقد ألقمتك مُكعّب سكر وثاني وثالث، لكنّك لم تُحرّك ساكنا. ألم ترى في مزرعة الابقار كيف كان الثور يعمل بعد أن يُلقمه صاحبه مُكعّب السكّر؟؟؟!!!

هكذا اذن، اجابها، أنت زعلانة بسبب ذلك. انت رأيت مُكعّبات السُكّر، لكن ألم تُلاحظي يا عزيزتي أنّ صاحب المزرعة كان يُغيّر في كلّ مرّة البقرة للثور ببقرة أخرى؟؟؟!!!!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط