كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زياد ابو عين " عاشق الارض"

"زياد ابو عين" كان شجرة زيتون زينت الارض ,ضربت جزورها عميقا في باطنها وجعلت من مظهرها جنة الثائرين في دنيا النضال , كان ابنها الثائر المقاوم الذي لا ينتظر قدوم المحتل بل كان هو الذي يذهب الى حيث تطأ اقدام الاحتلال تراب البلد وكان بندقية كل حر مملوءة بالعشق الخالد لتراب الوطن وزيتونة وجباله وسهوله حتى حجارة اوديته , كان جبهة قوية يترجل خلفه كل الاحرار مدافعين عن ثري الاجداد وتاريخ الامجاد يواجه المحتل بصدره العاري وينشد السلام الوطني عند كل تلة وربوه , يطارد المتوحشين البرابرة من ابناء بني صهيون ممن جاءوا لسرقة حب الارض منا دون جدوي , كان مقاتل غير العادة بندقيته الخطوة والاصرار على التقدم سدا منيعا امام هجمات برابرة العصر الحديث , كان الراية الفلسطينية التي ترتفع دوما فوق الرؤوس عالية خفاقة يهف لها كل الوطنين الاحرار ويسير ورائها كل الثائرين المقاومين المرابطين على هذه الارض , كان استراتيجية المقاومة الشعبية وكلمتها التي تنطلق كالرصاص ومسيرتها التي عرفها كل المقاومين ونقلها كل اصحاب مدارس مناهضة الارهاب المنظم , انه زياد ابو عين ابن الارض عاشقها الذي ارتقي وهو يقاتل ويواجه احقر جيش على وجه هذه الدنيا.

لا يكفي لان نسميه ابن الارض او عاشق الارض او بطل الارض او رجل الارض لأنه اكبر من كل الالقاب فمن يرتقي في الميدان وهو يقاتل مقبلا وليس مدبرا يصبح عنوان مسيرة جديدة كتبت بدمائه على صخور التلال التي سقط فوقها ,لأنه عاشق ارض فلسطين وحبه لها لم يوقف يوما من الايام , كان يحشد كل ما يملك للدفاع عن شرفها وحريتها لتبقي ابية عصية على المحتل أن ينال منها, هكذا يمضي هذا المقاتل مودعا الارض الغالية التي ولد عليها , هكذا يمضي هذا المقاتل امام العالم ليشهد كيف قتل لعل هذا العالم الصامت يصرخ لوجع الفلسطينيين, يتحرك يوما من الايام لمناصرة مسيرة مقاومته التي سوف تستمر حتى تحرير اخر شبر من ارض فلسطين , زياد ابو عين الوزير الفلسطيني ,رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عاشق الارض فعشقته واخلصت له, اراد الاحتلال التخلص منه بطريقة هادئة دون أن يدرك أحد انها مخططة , لكن الحقيقة ادركها كل الاحرار وكافة الطواقم التي تابعت الحدث بالصورة والصوت كان القاتل واضح المعالم, كان المجرم مدجج السلاح , كان المجرم ينفذ جريمته مع سبق الاصرار والترصد والقصد في القتل , لقد قتلوا زياد ابو عين ولم يكترثوا لقتله , لقد قتلوا زياد ابو عين وحقدهم بلغ الزبي , انهم القتلة الارهابيون الذين ينفذوا قرارات اعدام الفلسطينيين في كل يوم وكل لحظة اتيحت لهم فكان زياد اليوم الهدف.

استشهد الوزير , استشهد عاشق الارض ولابد من الرد ولابد من تحرك على المستوي الدولي حتى لا تذهب دماء هذا العاشق هدرا ,لابد وأن يدفع الاحتلال ثمن جريمته , وثمن الجرائم التي ارتكبها هذا العام وقبله من الاعوام وهذا لا يستدعي طلب لجنة تحقيق مستقلة فقط , ولا طلب لجنة تقصي حقائق لان الحقائق أصبحت بالصوت والصورة وجسد زياد توثيقها , لقد ان الاوان ليحاكم هذا المجرم على جريمته هذه وجرائمه كلها فلابد وأن يكون الرد الفلسطيني على مستوي الحدث , لابد وأن تسارع القيادة الفلسطينية بالتوقيع على ميثاق روما لتقديم لوائح الاتهام بحق مجرمي الحرب الصهيونية و محاكمتهم امام محكمة الجنايات الدولية , لابد أن تسارع القيادة الفلسطينية لطلب جلسة عاجلة لمجلس الامن لطلب الحماية الدولية للفلسطينيين من شرور الاحتلال وطلب حماية دولية لأبنائه العزل وحماية ممتلكاتهم وارضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية , لابد من حماية الارض والانسان من الحقد الاسرائيلي الصهيوني الذي ينفذ مخططاته للإجهاز على أي حلول تمكن هذا الشعب من العيش بالتساوي مع باقي شعوب الكرة الارضية , لقد بات هاما علي القيادة الفلسطينية منذ لحظة مواراة جثمان الشهيد زياد ابو عين الثري الدخول في مرحلة جديدة مع المحتل , تتطلب قطع كل العلاقات وتحريم الاتصالات السياسية والامنية والاقتصادية ليعرف المحتل أن ثمن الاحتلال باهظا وثمن سياسة الاعدام التي تنفذ بطريقة هادئة منذ أن اعدم المستوطنين الارهابيين الشهيد محمد ابو خضير في احراش القدس هي الوقوف في قفص العدالة الدولية .

لعل قطع العلاقات مع سلطة الاحتلال وتحديدها للضرورة القصوى , ولعل طلب الحماية الدولية لشعبنا بالضفة والقدس والقطاع المحاصر اصبح الرد العقلاني على استمرار جرائم اسرائيل وتطرفها ومناهضتها لكل مشاريع السلام , ولعل التوقيع على ميثاق روما وتجهيز ملفات مقاضاة اسرائيل على جرائمها التي تتكرر يوما بعد يوم والتي اصبحت تتمادي في تكرارها اصبح أحد الطرق التي توقف المزيد من الجرائم , ولعل الاسراع في التقدم بمشروع إنهاء الاحتلال أمام مجلس الامن وتحديد حدود الدولة الفلسطينية اصبح الرد السياسي على جرائم القتل والسرقة والتهويد والتدمير , ولعل المقاومة الشعبية التي عرفها العالم اصبحت الاداة الفاعلة مع هذا المحتل وتحديدها و وقفها يشكل ضررا على مشاريع القيادة الفلسطينية لان المقاومة الشعبية تدفع باتجاه تحقيق اعترافات دولية كاملة بالدولة الفلسطينية ليس على مستوي البرلمانات فقط بل ايضا الحكومات التي سوف تستجيب لضغوط شعوبها بهذا الاتجاه , وهنا يفهم المحتل أن زياد ابو عين رحل شهيدا لكن هناك الالاف ممن سيكملون مشوار اسقاط الجدار و وقف الاستيطان و يواجهوا المحتل ويوقفوا مخططاته الرامية لسرقة باقي الارض وتهويد المقدسات بالاستيطان المجرم الذي بات المشروع اليهودي الكبير الذي تواجه به اسرائيل مشروع حل الدولتين الذي يتبناه العالم كحل للصراع الطويل بإقامة الدولة الفلسطينية و عاصمها القدس .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط