كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زياد يلحق بركب الشهداء

زياد ابو عين غادر موكب المشيعيين للشهداء، لان جسده الطاهر سجي على الموكب، ليلحق بقافلة الشهداء الابطال. اللحظات الاخيرة من حياة ابو طارق وثقت كما يليق بالابطال الميامين. حيث شاهد العالم باسره عبر شاشات الفضائيات الوزير المكافح، وهو يدافع عن مشروعه الوطني بارقى اشكال النضال، وهو يغرس اشجار الزيتون في الاراضي المصادرة من قرية ترمسعيا، حمل رئيس هيئة مكافحة الجدار والاستيطان إرادة البقاء والصمود مع ثلة من ابناء الشعب وانصار السلام الامميين، ومضى متقدما الصفوف ليعيد الروح للارض المصادرة من قبل قطعان المستعمرين ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية. ووقف كالطود شامخا في مواجهة جنود وضباط جيش الموت الاسرائيلي وكلاب المستعمرين الصهاينة، موجها كلامه للعالم: جئنا هنا لنزرع ارضنا بشكل سلمي، لا نحمل اي سلاح سوى سلاح الدفاع عن حقوقنا الوطنية، هذا جيش الاحتلال المجرم، اعتدى علينا بالغاز والضرب دون اي سبب إلإ  لإننا نزرع ارضنا...

كلمات عضو المجلس الثوري لحركة فتح البسيطة وبالغة الدلالة، عكست روح النضال الوطني. واكدت للعالم اجمع، ان جيش النكبة الاسرائيلي وقطعان مستعمريه، ومن يقف وراءهم في حكومة نتنياهو، هم أداة القهر والاغتصاب للارض العربية الفلسطينية؛ وهم الرافضون للسلام؛ وهم من يزرع الموت والكراهية، ويغتالوا الحياة في اوساط الفلسطينيين والاسرائيليين، كما اغتالوا البطل زياد ابو عين؛ وان من يزرع الحياة والسلام، هم الفلسطينيون وعنوانهم ابو طارق واضرابه من ابطال المقاومة الشعبية.

الشهيد الوطني الكبير زياد ابو عين، غادر المشهد الوطني باكرا، عن خمس وخمسين عاما. قضى جلها في الكفاح الوطني، حيث قضى ثلاثة عشر عاما في اقبية سجون الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة الاميركية، التي قامت في مطلع الثمانينات بتسليمه لدولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. ولهذا السبب اصدرت الامم المتحدة سبعة قرارات تتعلق بشخص ابو طارق بالاسم. وتبوأ المناضل الفتحاوي مواقع وطنية عدة، اهمها: وكيل وزارة الاسرى؛ ورئيس هيئة مكافحة الجدار والاستيطان إضافة الى هيئة الرقابة الادارية، وجمعية المحاربين القدماء.

لم يثن المرض الصديق زياد عن مواصلة مشواره الكفاحي.منذ ان بات يعي موقعه في الحياة كرقم نوعي، حمل راية المشروع الوطني من خلال عضويته في حركة فتح، وأكد حضوره في الخطوط الامامية دوما، مكرسا مع ابناء الشعب اهمية المقاومة الشعبية، التي حرصت حركة الانقلاب الحمساوية وغيرها، التقليل من شأنها واهميتها وبما تمثلة من قيمة وطنية واخلاقية. ولعل استشهاده يوجه لطمة قوية لكل الاصوات الناعقة، التي قللت من المقاومة بكل اشكالها والوانها بما فيها المقاومة الشعبية.

شكل إغتيال الشهيد زياد ابو عين من قبل جيش الموت وقطعان المستعمريين الصهاينة صدمة قوية للقيادة السياسية والشعب. حيث اكد الاسرائيليون القتلة، انهم لا يميزوا بين مواطن وآخر، إن كان وزيرا او رئيسا لجهاز او مواطنا عاديا، وان كان منتميا لهذا الفصيل او ذاك او حتى غير منتمي، لان الهدف الاسرائيلي الصهيوني هو الفلسطيني العربي الناطق بلغة الضاد. هذا الاغتيال البشع، يحتم تصعيد المواجهة مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية من خلال : تطوير وتصعيد اشكال المقاومة الشعبية في مواجهة اسرائيل؛ وقف التنسيق بكل اشكاله؛ ملاحقة قادة اسرائيل في المحافل الدولية المختصة وخاصة محكمة الجنايات الدولية، التي قبلت اول امس عضوية دولة فلسطين كمراقب فيها؛ وايضا ملاحقة اسرائيل في المحافل الاممية المختلفة، وتجريم جريمتها الجديدة باستصدار سلسلة من العقوبات ضدها، وايضا مطالبة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي باتخاذ مواقف رادعة لحكومة نتنياهو، وفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية وامنية عليها، ودعم مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الامن لوضع نهاية للاحتلال الاسرائيلي كليا؛ وعلى الاشقاء العرب إلاستخدام الامثل لاوراق القوة، الموجودة بايديهم لثني حكومة نتنياهو عن سياساتها الاستعمارية، ولحماية خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

زياد ابو عين، لم يمت، وان غادرنا مع قافلة الشهداء، لان قيم واهداف وكفاحية ابو طارق ستبقى خالدة في ابناء شعبنا. وداعا ايها البطل زياد. ونم قرير العين، لان فلسطين ستنتصر كلها لك.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط