كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة الرئيس لتركيا وقطر ... تحول أم رسالة

زيارة الرئيس لتركيا وقطر ... تحول أم رسالة

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 12:27

أثارت زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة لكل من تركيا وقطر العديد من التساؤلات والتكهنات، فقد ذهب البعض إلى حد القول إن للزيارة دلالات استراتيجية بإحداث تحول دراماتيكي في العلاقات الخارجية الفلسطينية في تعاطيها مع التكتلات العربية والإقليمية. فيما البعض تناول الامر باعتبارها رسالة موجهة للرباعية العربية، إثر تقديمها لرؤيتها المتعلقة بآلية حل الخلاف الفتحاوي الداخلي وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وأن هذه الزيارة لم تخرج عن السياسة الرسمية الفلسطينية التي حرصت على إقامة علاقات طيبة مع دول الرباعية العربية “السعودية ومصر والأردن والامارات".  

 لكن لم يقم كلا الطرفين بتحليل معمق للخلفيات التي حذت بالرئيس للتحرك عبر المسار المختلف مع توجهاته في السنوات العشرة الماضية، على الأقل، والتي حرص دوما على استشارتها والاسماع لنصائحها والتعويل أغلب الأحيان عليها بل أيضا السير في خُطاها؛ كاتخاذ مواقف مؤيدة للمملكة السعودية في حربها باليمن، وللحكومة المصرية في صراعها مع تنظيم الاخوان المسلمين. في المقابل دعمت قطر حركة حماس بكل قوتها المادية والإعلامية وكذلك فعلت تركيا باعتبار الحزب الحاكم ذي مرجعية اخوانية.  

ما يزيد الارباك للشارع الفلسطيني؛ غياب تصريحات رسمية توضح خلفيات الزيارة، وكذلك حدود الخلاف الفلسطيني مع الاشقاء "الرباعية العربية" وافرازاته كوقف الدعم المالي السعودي أو التسهيلات المتعلقة بالمرور في كل من الاردن ومصر، أو حدود "الاشتباك" المتوقع سياسيا والوقوف مع أطراف أو مواجهة أطراف أخرى. وكذلك حدود العلاقة مع التحالف القطري التركي أو التحالف الإخواني. 

في ظني أن التجنيد للدفاع عن القرار الوطني المستقل أو الفتحاوي يحتاج، هذه المرة، إلى وضوح في الرؤية وشراكة في القرار، وهنا شراكة مجتمعية بالتأكيد، فالمسألة اليوم لا تتعلق بالدفاع عن موقع في طرابلس أو ثلة من المقاتلين بل عن مصالح قطاعات واسعة متشابكة أو عابرة للوطنية هذا من جهة، وكذلك أي تحول في السياسة الخارجية أو في التحالفات هي أيضا تحتاج الى اقناع الجمهور بهذا التحول.

يتمتع الرئيس الفلسطيني بذكاء، والدهاء في السياسية، يحمله على تجنب الدخول في صراعات هامشية أو ثانوية، أو إحداث تحولا جوهريا في المواقف يدفع الفلسطينيين أثمانا لا داعٍ لها، لا تساعد الفلسطينيين على الصمود في مواجهة العدو الرئيسي وممارساته في الأراضي المحتلة. في الوقت الذي يشهد العالم تحولات هامة في النظام العالمي خاصة عودة الاتحاد الروسي "الاتحاد السوفيتي سابقا" كلاعب رئيسي منافس للولايات المتحدة التي تشهد "تراجعا" إثر فشلها المتكرر في سياساتها الخارجية، وعدم قدرتها على وقف المعارك التي تفتحها من أفغانستان مرورا بالعراق وصولا الى سوريا، ناهيك عن عدم قدرتها على حل الازمات الدولية المختلفة لوحدها بل اعتمدت مجبرة على الشراكة مع أطراف متعددة للعمل معا. 

في ظني أن هذا التحرك جاء رسالة أكثر منه تحولا في التحالفات القائمة أو للقول ان هناك لاعبين آخرين في المنطقة يتمتعون بوزن أو لهم ثقلا في معادلة المنطقة. لكن كالعادة السياسة الفلسطينية مُقدر لها السير على حبل رفيع يحذر بل يمنع السقوط عنه.  

  

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط