كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة القدس ما بين الحق والتجريم

تعالت الاصوات المنددة بزيارة القدس فى عدة مناسبات، الى ان وصل الامر الى التخوين، والتجريم، والتحريم، وكأن من يزور هذه المدينة المقدسة قد منح الاحتلال صك الاعتراف به، وتبرئته من جرائمه التى ارتكبها بحق الشعب الفلسطينى، وبحق مقدساته، ومنحه الغطاء للقيام، والاستمرار بمسلسل جرائمه، الذى لا ينتهى فى كل يوم ولحظة، ويبقى المواطن الفلسطينى المقدسى مغلوب على امره، فتارة يتلقاها من الاحتلال، وتارة اخرى ممن يعتبرون انفسهم الاكثر وطنية، وتدينا من الاخرين، بدعواتهم لمقاطعة زيارة هذه المدينة، ومناصرة اهلها، ودعم صمودهم، فى كافة الاوقات، ولكن ما يثير الاستغراب التصريحات والدعوات التى تخرج لتطالب بمحاسبة من يذهب الى المدينة المقدسة، تحت ما يسمى بمصطلح (التطبيع مع الاحتلال )، أهل مناصرة اهلنا فى القدس والوقوف على احتياجاتهم ومعاناتهم ومساعدتهم تطبيعا مع الاحتلال؟ ام وقوفا بجانبهم، والامر الاكثر صعوبة، عندما تجد مخططات الاحتلال الهادفة الى تهويد المدينة المقدسة، وعزلها عن محيطها الاسلامى، والعربى، تزداد شراسة يوما بعد يوم ، الم يدرك هؤلاء عدد بطاقات الهوية التى سحبت من المقدسيين لإخلاء المدينة وتفريغها؟ الم يعلموا حجم الضرائب التى تفرض على السكان العرب هناك ؟ الم يعرفوا حجم مصادرات الأراضي والاستيلاء على المنازل واحتلالها من قبل المستوطنين ؟ الم يفقهوا حجم المخطط الهادف الى هدم المسجد الاقصى؟ الم يشاهدوا حجم المعاناة والتعذيب والاعتقالات التى نفذت بحق ابناء شعبنا الفلسطينى هناك؟ الم يعلموا حجم البناء الاستيطاني فى القدس ومحاولات عزلها واحاطتها بغلاف استيطانى ؟ الم يعرفوا حجم الاستثمارات الصهيونية فى القدس التى تقدم سنويا للمستوطنين فى القدس؟ من الضحية ومن الذى يدفع الثمن ؟ من السجين ومن السجان المجرم ؟ كلها اسئلة مشروعة، ولكن بعقلية واقعية، وتفكير بسيط، نجد ان اهل القدس هم الذين يعانون، ويدفعون الثمن لوحدهم، فى مواجهة الغطرسة، والعنجهية الصهيونية، دون ان يُحرك ساكنا وعندما تأتى شخصية، او مسئول، او شيخ، او راهب لزيارة القدس، نسمع ضجيجا لا مثيل له وتعليقات، وادانات، وشجب، واستنكار، وبالمقابل ماذا قدم اولئك اصحاب الضجيج، والادانات لأهل القدس، سوى مزيدا من المزاودات التى لا تغنى ولا تسمن من جوع، لذلك اهل القدس هم بأمس الحاجة لمن يشد ازرهم، ويقف بجانبهم، يتلمس همومهم، يساعدهم، يناصرهم، يدافع عن حقوقهم، يدعم صمودهم، ويقوى من عزيمتهم، هم ليسوا بحاجة لضجيج فارغ، لا يقدم لهم شيئا وهنا لابد من الاشادة بموقف الشيخ على جمعة، مفتى جمهورية مصر، الذى زار القدس، وصلى هناك، وموقف دولة الكويت، التى اقرت بفتح المجال لمواطنيها لزيارة المدينة المقدسة، لانهم سيكونوا بجانب اهلهم، وابناء امتهم العربية، والاسلامية، وهنا لابد من التأكيد على موقف السيد الرئيس محمود عباس، الذى لم يترك مناسبة؛ الا ودعا فيها لزيارة المدينة المقدسة، وتثبيت الحق الفلسطينى، والاسلامى، والمسيحى بها، من خلال دعم صمود اهلها، وارسال رسالة للعالم اجمع، بان اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين هى ارض اسلامية، عربية، فلسطينية، بما تحويه من اماكن عبادة للمسلمين، والمسيحين. فأهلها بأمس الحاجة؛ لان يقف الجميع صفا واحدا لمواجهة مخطط تهويد المدينة، وعلى المسئولين كافة من السلطة، والشخصيات الوطنية، الذهاب لزيارة المدينة، ومؤازرة اهلها، وتقديم كل الدعم، والمساندة لهم، حتى يبقوا قابضين على الجمر، مُتحدين للاحتلال ومخططاته، فالخطوة ابتداها رئيس الوزراء د رامى الحمد لله والاخ اللواء ماجد فرج واخرون، املين ان يحذوا بقية المسئولين حذوهم، ويبقوا بجانب اهلهم فى القدس، ولا يلتفتوا خلفهم، فالقدس واهلها بحاجة الى تضافر كافة الجهود، وليس للمنكافات والمزاودات، ومن لديه القدرة على الفعل فليقم بذلك، او ليصمت. فالقدس بحاجة الى الافعال وليس الاقوال. ومخطئ من يجرم زيارتها، ولينظر ماذا يفعل الاخرون لتغيير معالمها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط