كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة بايدن: الفشل في تشكيل تحالف عسكري عربي إسرائيلي

الولايات المتحدة الامريكية حليف استراتيجي وشريك لدولة الاحتلال الاسرائيلي وهي الابن المدلل الذي لا يرد له طلب. ما الجديد في ذلك؟ وما هو الجديد لدى القيادة الفلسطينية؟ وهل توقعت ان تغير الادارة الامريكية موقفها من دولة الاحتلال والانحياز للقضية الفلسطينية،

جديدها هو قديمها، ومزيد من الانحياز لدولة الاحتلال وخيبات الأمل المتكررة من الادارات الامريكية المتعاقبة؟

الولد المدلل للولايات المتحدة جشع وطماع وشره، ولا يكتفي بالاحتضان والدفء التي توفره له الادارة الامريكية، وهو يطالب بالمزيد، من الدعم والمساعدات العسكري.

وتهميش القضية الفلسطينية، بل الضغط على الدول العربية لمزيد من التطبيع والأحلاف العسكرية والأمنية التي تخدم مصالحه ودمجه في المنطقة العربية.

والضغط على الدول المطبعة منها لعقد تحالفات أمنية وعسكرية ضد إيران، ومحاولة إعادة تشكيل الشرق الاوسط من جديد.

لم يخفي المسؤولين الاسرائيليين
اللذين عبروا عن رضاهم من نتائج زيارة الرئيس الامريكي جو بايدن.

لكن سرعان ما تبدد هذا الرضا بعد النتائج غير المرضية لقمة جدة، وإن لم يتغير شيءٍ من قبل بعض الدول المطبعة بالاستجابة للسعي الامريكي والاسرائيلي باعلان تحالف أمني عربي إسرائيلي، والاعلان عن التطبيع خاصة مع السعودية.

ومع عدم وجود اعلان وتوقيع اتفاقيات تطبيع جديدة وتعاون أمني، إلا أن ذلك لا ينفي وجود تنسيق وتحالفات واتفاقيات أمنية سرية مع عدد من الدول العربية، والتي لم تعلن عن تطبيعها مع إسرائيل.

باحتفاء دولة الاحتلال بنتائج زيارة بايدن، ومع انتهاء قمة جدة، وبرغم الاعلان السعودي عن فتح مجالها الجوي أمام الطيران الاسرائيلي.

إلا أن تحليلات إسرائيلية أظهرت مبالغة التوقعات الإسرائيلية إزاء "حلف دفاعي إقليمي" ضد إيران وتطبيع علاقات مع السعو دية.

وتحدثت التحليلات أن زيارة بايدن انتهت بدون بشائر حقيقية بالنسبة لإسرائيل في الموضوع الإيراني، وخاصة في أعقاب تصريح وزير الخارجية السعودي بعدم وجود تفاهمات مع إسرائيل بشأن تعاون مع إيران، وإعلان الإمارات أنها لن تكون جزءا من تحالف إقليمي بين إسرائيل ودول عربية ضد إيران.

والاختراق الذي أملت إسرائيل بتحقيقه مع السعودية لم يتحقق، فقد أعلنت السعودية أن التقدم نحو تطبيع علاقات مع إسرائيل سيتم بعد قيام دولة فلسطينية.

إلا أن أكثر ما يقلق إسرائيل الآن هو تصريح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك ساليفان، حول بيع إيرن طائرات بدون طيار لروسيا، لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.

من وجهة النظر الاسرائيلية أن هذه الصفقة تجعل إيران دولة مزودة سلاح لروسيا. ونتيجة لذلك، ستكون موسكو ملتزمة أكثر بالمصالح الإيرانية في الشرق الأوسط، وبينها تلك المتعلقة بإسرائيل.

ولذلك يسود قلق كبير من قمة طهران التي ساعقد على مستوى الرؤوساء، لدى المسؤولين الأمنيين والسياسيين في إسرائيل.

فبإمكان الأيرانيين أن يطلبوا بالمقابل، على سبيل المثال، أن يقيد الروس عمليات سلاح الجو الإسرائيلي في سورية والموجهة ضدهم. وينبغي الاستعداد لذلك ولتفاهمات تعاون أخرى ضد مصالح إسرائيل.

يتضح أن صفقة الطائرات المسيرة بين إيران وروسيا، تقلق دولة الاحتلال، وقد تقلب الواقع، وأن التعلق بالتزود بالسلاح لم يعد أحادي الجانب. والنشر عن الصفقة يؤكد تقدم الصناعات العسكرية الإيرانية، والعلاقة الآخذة بالتوطد بين طهران وموسكو.

كما شكك المحللين العسكريين في الدعاية الإسرائيلية، والوعود والخطابات حول شرق أوسط جديد، بعد أن كاد ينسى القديم.

وعلى الرغم من عجز بايدن عن الضغط على دولة الاحتلال لفتح افق سباسي والتنكر للحقوق الفلسطينية، وأن لقاءه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشأن حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، لم يسفر عن أي شيء.

إلا أن المقاومة الفلسطينية أكدت على وجودها بالنار، وأنه بعد أقل من يوم على مغادرة بايدن فلسطين، اهتمت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالتذكير بالعالم القديم وأنه من الصعب تهميش القضية الفلسطينية ومحاولات خلق واقع فلسطيني وعربي جديد.

وحسب المحللين الاسرائيليين أن ما يقلق دولة الاحتلال ايضا، هو أن الصفقة الايرانية الروسية تشير إلى أي مدى كانت الآمال التي جرى التعبير عنها في إسرائيل في السنوات الأخيرة.

وكأن جهودها في سورية بإمكانها دق أسافين بين الروس والإيرانيين، وطرد عناصر حرس الثورة الإيرانية من تلك الدولة، لم تكن راسية في الواقع. وإيران وروسيا موجودتان في الجانب نفسه، وهذه حقيقة ينبغي تذكرها عندما تستأنف المحادثات النووية بين إيران والدول العظمى أيضا.

وفيما يتعلق بالموقف الإماراتي والسعودي من حلف إقليمي ضد إيران، رغم الود المعلن الجديد بين الإمارات وإسرائيل، يظهر بوضوح أن صناع القرار في دبي وأبو ظبي ليسوا متحمسين للدخول إلى خط المواجهة الأول مع إيران.

وربما بإمكان السعودية أن تسمح بذلك لنفسها، طالما أن السعوديين لا يتحملون عبء القتال فعليا، لكن الإمارات ستستمر بالمناورة بين المنظومتين الخصمين. وقد أوضحت ذلك قبل ثلاث سنوات تقريبا،

توجهات إسرائيل وسياساتها باعادة تشكيل المنطقة العربية وبث الروح في ما يسمى شرق أوسط جديد، ورغم سعي الادارة الامريكية في ترسيخ دمجها في المنطقة والتنكر للحقوق الفلسطينية.

ورغم فجاجة الانظمة العربية المطبعة، وعجز النظام العربي عن قرأة التحولات الجارية في العالم والإقليم، والنظر لها من خلال مصالح شعوبها وليس مصالحها، واطماع إسرائيل وتنكرها للقضية الفلسطينية واستمرار الاحتلال والاستيطان والقتل اليومي.

فهي لا تستطيع الذهاب بعيدا في ذلك. ورغم سعي ومحاولة اسرائيل وامريكا، للضغط لتشكيل تحالف عسكري عربي اسرائيلي ضد ايران، إلا أن الرئيس بايدن فشل في مساعيه واقناع الدول العربية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط