كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة بلا مفاجآت

قام يوم الاثنين الماضي الموافق 21 سبنمبر الماضي نتنياهو بزيارة رسمية لروسيا الاتحادية، التقى فيها مع الرئيس بوتين. شملت المباحثات  أكثر من قضية، اولا التحول في الموقف الروسي تجاه المسألة السورية؛ ثانيا التسلح النوعي الجديد للجيش السوري؛ ثالثا الوقوف على الموقف الروسي بشأن الملف النووي الايراني؛ رابعا التبادل الاستخباراتي بين الطرفين؛ خامسا جولة افق إستشرافية في مواقف روسيا من ازمات المنطقة..

بالتأكيد الزيارة لم تحقق كل ما تمناه نتنياهو، فبدأت بالاستقبال العادي دون اي حفاوة، ومخرجاتها، كانت اقل من الطموح الاسرائيلي،  وهذا ما بدا جليا في المؤتمر الصحفي، الذي عقداه في اعقاب الاجتماع المشترك، حيث بدا التباين في المواقف من المسألة السورية، وهو ما شدد عليه الرئيس الروسي، حين اكد على إعادة الاعتبار للدولة السورية، التي شرذمتها الجماعات التكفيرية المتصارعة، ونتاج رفض النظام منذ البداية الاستجابة لنداء قوى الثورة المدنية السلمية، أضف الى التأكيد على بقاء ومد نظام بشار الاسد باسلحة حديثة ومتطورة: طيران وصواريخ وغيرها من الوسائل القتالية، وإصرار روسيا على تكريس وجودها في سوريا لاعبا مقررا، لا منتظرا لاملاءات اميركا واسرائيل او من لف لفهما من دول الاقليم الاسلامية والعربية.

الانعطافة النوعية في الموقف الروسي، لم تأت من فراغ، بل نتاج قناعة روسيا الاتحادية، ان سيطرة الجماعات الدينية المتطرفة على سوريا، يعني التمدد وبقوة في اراضيها، وتهديد الامن القومي الروسي والعالمي، كما جاء بالتوافق مع الادارة الاميركية، التي اقتنعت، ان سيناريو تقسيم سوريا، لن تسمح به روسيا وايران ومعهما الصين ومصر، اضف الى خشية صانع القرار الاميركي من السيطرة الايرانية الكلية على القرار السوري، رغم التوافق النسبي بين ايران واميركا على حدود الدور الفارسي في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن مؤخرا، إلآ ان مهندسي السياسة الاستراتيجية الاميركية، لا يمكنهم الرهان الزائد على الايرانيين، لذا فضلوا  التوافق مع روسيا على مستقبل التسوية للمسألة السورية، لانه اكثر ضمانا للمصالح الاميركية والغربية عموما. مع ان هذا التغير في الموقف الاميركي، يتناقض مع سيناريو إعادة تقسيم الدول العربية، وبناء الشرق الاوسط الجديد. لكنه لا يلغيه، وبالتالي يمكن البحث عن سيناريوهات اكثر إبداعية دون تداعيات غير حميدة على مصالحها الحيوية في المنطقة.  

بالاضافة لما تقدم، فإن تنظيم "داعش" و"النصرة" و"القاعدة" وغيرها من المسميات المنبثقة من رحم جماعة الاخوان المسلمين، لا يمكن الركون لها، رغم ان الCIA والموساد وغيرها من اجهزة الامن الغربية والعربية والتركية، هي التي انتجتها ومولتها، ومازالت تقدم الدعم لها. لانها  تيقنت ان هذه الجماعات سلاح ذو حدين، وكلما قويت شوكتها مع اتساع نفوذها وقدرتها وارصدتها المالية، كلما زاد خطرها على الغرب، وخروجها عن سيف الطاعة. الامر الذي بات يطرح على صناع القرار في الغرب وخاصة اميركا، مراجعة علاقاتها مع تلك الجماعات، دون ان يعني ذلك التخلي عنها لحين إستنفاذ مهامها الموكلة لها، هذا ان تم لها ذلك، او لحين إيجاد بديل مناسب.

مع ذلك حقق نتنياهو اكثر من نقطة لصالح إسرائيل، منها: اولا الاتفاق على التنسيق بين الطرفين بشأن تحليق الطيران وعمل الزوارق الحربية؛ ثانيا الحؤول دون اي هجوم من الاراضي السورية على إسرائيل؛ ثالثا إطلاق يد إسرائيل في الجولان والقنيطرة السورية لحماية مصالحها الامنية؛ رابعا إستشراف نتنياهو حدود الموقف الروسي من الازمات المشتعلة في المنطقة؛ خامسا كما ان اللقاء مع بوتين قد يكون اشبع بعض نزعات نتنياهو النرجسية، عشية لقائه مع اوباما.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط