كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة بلينكن..صفرية النتائج ..فاحذروا خديعة "وهم مستحدث"!

زيارة بلينكن..صفرية النتائج ..فاحذروا خديعة "وهم مستحدث"!

تاريخ النشر: 2023-02-01 | 04:35

كتب حسن عصفور/ ربما كان أكثر قيمة سياسية لو أن الحديث الإعلامي اتجه للتركيز على زيارة رئيسي المخابرات في الشقيقة مصر وكذا الشقيقة الأردن الى رام الله، ولقاء الرئيس محمود عباس عن زيارة وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، التي كانت مركز "الجذب" والاهتمام.

للمرة الأولى يذهب رئيس المخابرات المصرية والأردنية إلى رام الله، في توقيت استباقي لوصول مسؤول أمريكي وبعد مغادرة مدير المخابرات الأمريكية، ما يمنح حضور اللوائين عباس وحسني أهمية ربما تفوق كثيرا ما كان للوزير بلينكن، حيث ردد كلاما محفوظا جدا، ولكن بطريقة مملة، لم تعد تترك بصمة يمكن اعتبارها إضافة لما سبق الكلام عنه، فيما الزيارة "الأمنية" تستحق لارتباطها بحساسية المشهد العام، في ظل تنامي الفعل الكفاحي الفلسطيني ردا على جرائم حرب الكيان العنصري، وقرارات "القيادة الرسمية" ومنها وقف التنسيق الأمني.

وتدقيقا في زيارة بلينكن الخاطفة الى رام الله، لن يقف المتابع أمام أي موقف يمكن اعتباره "خدمة سياسية مسبقة" للطرف الفلسطيني، من أجل الاستجابة لقائمة مطالب حكومة نتنياهو الفاشية، عبر الإدارة الأمريكية، وكل ما يريده أن تواصل "الرسمية الفلسطينية" ثقتها بأمريكا وإن أثبتت الحياة السياسية أنها ليست جديرة بالمطلق بأي مظهر من مظاهر الثقة، بل العكس تستحق كل أشكال الرجم السياسي لما فعلت جدارا واقيا للفاشية القائمة في دولة الكيان، وعرقلة للتطور الكياني الفلسطيني.

مشهد بلينكن، بعد اللقاء وتصريحاته الصحفية تلخص الهدف الأمريكي العملي، بأن تستمر "الرسمية الفلسطينية" في الانتظار زمنا مضافا عما كان، دون أن تقاوم مشروع تهويدي متسارع في الضفة والقدس، وأن تواصل عدم القيام بخطوات "استفزازية" لإدارة بايدن، وتتوقف عن الذهاب الى المؤسسات الدولية، باعتبارها "خطوات أحادية" لا تخدم "حل الدولتين"، وأن تعود للتنسيق الأمني مع الطرف الذي يعتبرها "عدوا"، وليس طرفا أو "شريكا"، الى جانب جرائم حربه اليومية ضد الشعب الفلسطيني.

بلينكن، حاول "التذاكي السياسي" عندما أشار الى أن القيام بتلك الخطوات "الفلسطينية" سيكون له تأثير على "حل الدولتين"، في رسالة مبطنة لتحميل الطرف الفلسطيني مسؤولية مجهولة، ما لم يرضخ أو بالأدق يستسلم لرغبة إدارته، بالصمت والخنوع، وغير ذلك فهو المتهم الأول.

بلينكن، والذي وصل الى رام الله دون أن يتمكن من الحصول على "تعهد" من حكومة الفاشية الجديدة في تل أبيب، حول هدم المنازل وعمليات التطهير العرقي ووقف أي نشاط استيطاني، أراد أن يأخذ من "الرسمية الفلسطينية" مما لديها بعضا من "أوراق فعل" ليجردها من سلاح البقاء الإيجابي في علاقتها بالشعب الفلسطيني، بعدما خسرت كثيرا لاختيارها "السمع لأمريكا" طويلا، واغلاق أذنها عن مطالب أهل فلسطين، تجريد دون مقابل سوى "ثقوا بأمريكا".

بلينكن، تحدث عن الضرر الذي سيطال تنفيذ "حل الدولتين" لو واصل الطرف الفلسطيني سلوكه، موقف يستغبي البشرية عامة، وليس طرفا، للتذكير بأن شعار "حل الدولتين" تم عرضه من قبل رئيس أمريكا بوش الابن يونيو 2002، أي قبل 21 عاما، ومن وقف رافضا له ومنع تنفيذه هي دولة الاحتلال، وقدمت منظمة التحرير والسلطة كل ما طلب منها في سياق البحث عن آلية تنفيذ ذلك الشعار، بل أن حكومات الكيان العنصري المتلاحقة عملت بكل ما يمكنها لتدمير الكيانية الفلسطينية الناشئة، وليس فقط عرقلة تنفيذ حل قيام دولة بجانب دولة وفقا لتعبير "حل الدولتين".

استمرار محاولة تزوير المسار السياسي، بتعابير أن "الطرفين" يتحملان مسؤولية التعطيل، فتلك جريمة سياسية كاملة الأركان، لا يجب استمرارها ابدا، فهناك طرف واحد لا غير من دمر كل إمكانية لحل سياسي منظور، ليس وفق ما أراد الشعب الفلسطيني بل وفق ما قدمته الإدارة الأمريكية في معادلتها بـ "حل الدولتين".

انتهت زيارة "بلينكن"، وترك وفدا لممارسة الخداع وامتصاص "فورة غضب" القيادة الرسمية، ما سيعيد دوامة تكررت منذ 1996، مع الدخول الأمريكي الأول في التفاوض مع حكومة العدو، التي كانت أيضا برئاسة نتنياهو، وبعدما تأكدت أن اغتيال رابين اغتال اتفاق أوسلو الذي أصاب "التهويدية" بمقتل، ولعل الرئيس عباس أكثر من غيره يعلم حقيقة كل "وعد" أمريكي مقابل ثمن فلسطيني مسبق..ولا نظن أنه نسي كل ما كان منذ يونيو 2002 وحتى تاريخه.

كل تنازل رسمي فلسطيني مما كان قرارات رغم ضبابيتها، مقابل وعد أمريكي سيكون خطوة تحريض عدائية مضافة على صاحب القرار..فحاذروا سقوطا وطنيا قد لا يكون منه مخرجا!

ملاحظة: لو قرأت بعض أوساط "الرسمية الفلسطينية" ما قالته وزيرة من حكومة الفاشية اليهودية عن بلينكن..وصمتهم عليها بيعرف أنه وزن أمريكا أخف بكثير مما يحتسبونها تأثيرا على حكومة "نيو فاشيزم".

تنويه خاص: بعض الفصائل في بلدنا صارت تصدر بياناتها حسب "الخبر العاجل"..ما بتلحق تقرأ خبر الا والبيانات "العرمرية" بتنزل..لتكتشف ان اللي صار مش عمل كفاحي بل حادث عادي..معقول غربتهم صارت هيك...وما تعلموا من فضيحة صور فدائي "عملية شعفاط"...الصراحة أنكم بتخزوا!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط