كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة ترامب للمنطقة في اطار الاستراتيجية القومية الأمريكية

زيارة ترامب للمنطقة في اطار الاستراتيجية القومية الأمريكية

تاريخ النشر: 2017-05-23 | 15:14

مبدأ المحافظة على طبيعة النظام العربي الرسمي العاجز اصلا عن مواجهة الأخطار والتحديات التي تعصف بالمنطقة وإبقاء هذا النظام بكامل أطرافه على الحاله التي هو عليها الآن حيث يقع ضمن دائرة الهيمنة الامبريالية هو مبدأ اساسي ضمن الاستراتيجية الأمريكية التي تتمسك بها كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة سواء سيطر عليها الحزب الديمقراطي أو الجمهوري الحاكم الآن وذلك حتى تستمر عملية النهب الاقتصادي المنظم لمقدرات وإمكانيات المنطقة وفي المقدمة مادة النفط حيث الحاجة شديدة لهذه المادة الطبيعية التي تستند عليها الحضارة الغربية البرجوازية في نموها وتطورها بحيث تبقى حضارة قمع قادرة على فتح أبواب التطور الرأسمالي التقني للنظام الرأسمالي العالمي. ...ليس خافيا أن زيارة الرئيس الأمريكي ترامب في أول مهمة عمل سياسية له كانت إلى المنطقة العربية وإلى المملكة السعودية بالذات لمكانتها السياسية والاقتصادية والدينية وهي تأتي ضمن إطار الأستراتيجية الأمريكية وفي ضوء المتغيرات النوعية الجارية وقد قطعت الإدارة الأمريكية الجديدة خطوات ملموسة في هذا الاتجاه حين لوحت بوسائل الإعلام الأمريكية عن أهمية تصريحات ترامب أثناء حملته الانتخابية عن ضرورة قيام دول الخليج العربي بدفع أموال النفط للخزانة الامريكية مقابل حمايتها من ايران وهكذا سرعان ما حققت السعودية هذا المطلب الأمريكي فتم عقد صفقة اسلحة بمليارات الدولارات الأمريكية وهي تدفعها السعودية في الواقع كجزية للأمريكيين مقابل حمايتهم من الخطر الإيراني المزعوم ومن رياح التغيير التي تستهدف أنظمة الاستبداد السياسي. .. فيما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني وعلى مستوى الشرق الأوسط فجاءت الزيارة لتؤكد مضمون التصور الأمريكي للسلام على صعيد القضية الفلسطينية وهو تصور للموقف الأمريكي التقليدي حيث لم يحمل ترامب موقفا سياسيا جديدا يثير الانتباه بخلاف موقف من سبقوه من الرؤساء الأمريكيين خاصة الرئيس السابق أوباما الذي وعد في أول ولايته بخطاب ألقاه في جامعة القاهرة بحل القضية الفلسطينية لكنه لم يحقق ذلك بسبب تمسك الكيان الصهيوني بمشروعه الصهيوني الذي يعطي الأولوية لسياسة الاستيطان والتوسع وهذا ما سوف يفعله ترامب الذي وعد بحل إقليمي للقضية الفلسطينية لكنه حتما سيصطدم بجدار الفكر الصهيوني الديني الخرافي لذلك جاء إلى المنطقة دون أن يحمل مبادرة امريكية جديدة للسلام كالمبادرة الفرنسية مثلا التي رفضها الكيان الصهيوني تخرج الموقف الأمريكي من نمطيته التقليدية المألوفة والتي تقوم على الانحياز الكامل للموقف الإسرائيلي. ..بل إنه لم يذكر في زيارته بالاسم عن ضرورة ايجاد دولة فلسطينية مستقلة كما ينص مشروع حل الدولتين لكن ما أتى به في هذه الزيارة التي وصفت بالتاريخية كانت مجرد خطوات لإعادة الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من خلال محفزات إقتصادية وتسريع أشمل في عملية التطبيع العربية الجارية لتشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والمدنية وكل ذلك لإحياء عملية المفاوضات لصنع السلام الاقليمي الذي يوصف بأنه سيكون صفقة تاريخية هامة ..؛؛

على مستوى الموقف من إيران فقد أخذ حيزا هاما في زيارة ترامب للمنطقة وذلك باعتبار إيران دولة إقليمية كبرى في منطقة الخليج التي تزخر بالثروة النفطية الهائلة والسياسة الأمريكية في هذا الموضوع تتقاطع مع السياسة الإسرائيلية في إظهار إيران التي تحكمها سلطة دينية معادية للكيان الصهيوني وللغرب بأنها الدولة الارهابية الأولى في العالم وان امتلاكها للسلاح النووي يشكل خطرا على الأمن والاستقرار في المنطقة وبما يشمل هذا الخطر تهديد. المصالح الغربية ووجود الكيان الصهيوني وسلامة دول الخليج العربي 

الذي نقوله في الختام أن الإدارة الأمريكية في عهد ترامب لن تكون أفضل من سابقتها في عهد بوش الابن واوباما فالولايات المتحدة لن تغير سياستها في الشرق الأوسط وسوف لن تعطي اهتمامها الأساسي إلا لمسألتين أولهما : ترتيب أوضاع المنطقة على ضوء المتغيرات النوعية الجارية بإعطاء الأولوية لمحاربة الإرهاب الدولي التي تلصق تهمته بشكل اساسي بالتطرف الديني الإسلامي (ذكر ترامب عند وصولة إلى تل أبيب بالاسم داعش وحماس ؛) وثانيهما :حل الصراع العربي الصهيوني بما يضمن الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة الكيان وهو مطلب نتنياهو في استقباله للرئيس ترامب وهذا يستدعي المزيد من التنازلات الفلسطينية والعربية ..

في مواجهة هذا التوجه الاستراتيجي الأمريكي لا بد في المقابل من العمل على إيجاد تحالف وثيق بين قوى التحرر العربية وتوسيع هذا الإطار المناهض ليشمل كل الدول والقوى التي تناهض السياسة الأمريكية على النطاق العالمي ...

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط