كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة جيك سوليفان لإسرائيل وفلسطين.. هل هي للتهدئة أم التصعيد؟

زيارة جيك سوليفان لإسرائيل وفلسطين.. هل هي للتهدئة أم التصعيد؟

تاريخ النشر: 2021-12-21 | 15:39

د. جهاد ملكة
د. جهاد ملكة

وصل اليوم إلى تل أبيب مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان وفي جعبته ملفان مهمان، الأول هو الملف النووي الإيراني وسيناقشه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت والملف الثاني هو الملف الفلسطيني وسيناقشه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

أما بخصوص الملف النووي الإيراني فقد أعلن سوليفان، وهو(أحد المشاركين في المفاوضات السرية بين طهران وواشنطن خلال عهد أوباما والتي أفضت إلى توقيع الاتفاق النووي عام 2015)، قبل أسبوع أن المحادثات مع طهران "لا تسير على ما يرام" وأن الولايات المتحدة نقلت لإيران عبر مفاوضين أوروبيين انزعاجها من التباطؤ الإيراني. الا أن تصريحات سوليفان تأتي مغايرة لتصريحات أوروبية أفادت أنه تم اعتماد 80% من مسودة الاتفاق مع إيران. من خلال هذه التصريحات الأمريكية والأوربية المتناقضة فإنه من الواضح أن الولايات المتحدة تلعب سياسة "الشد والجذب" مع إيران وتبادل أدوار بين أمريكا وأروبا من اجل تحسين شروط الاتفاق مع ايران. وما زيارة سوليفان لإسرائيل إلا محاولة واشنطن إرسال رسالة لطهران أن لديها أوراق أخرى ولا يتم استبعاد ورقة التدخل العسكري، تلك الورقة التي تتبناها إسرائيل ومستعدة للقيام بها إذا دعمتها واشنطن وحلفائها في المنطقة.

في اعتقادي أن رئيس الولايات المتحدة جو بايدن اعتمد الحل الدبلوماسي مع إيران وهو لن يتوجه للحل العسكري لأسباب كثيرة أولها أن أمريكا لديها ملفات أهم من الملف الإيراني وهي المتعلقة بالصين وروسيا وتريد واشنطن تبريد الشرق الأوسط والتفرغ لتلك الملفات وأقلها أن أمريكا سئمت حروب الشرق الأوسط. وما زيارة سوليفان إلا محاولة للتنسيق مع إسرائيل حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني وذلك للحيلولة دون حدوث توترات جديدة بين إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وإسرائيل، كالتي حدثت قبل أسبوعين حينما زارها كلا من وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد ووزير الجيش بني غانتس، وذلك عندما اعلنا أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديداً لإسرائيل، وإنها "ليست ملزمة بالاتفاق، وألمحا لاستعداد إسرائيل للقيام بعمل عسكري ضد إيران للدفاع عن أمنها".

وأما بخصوص اجتماع سوليفان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، فقد ذكر بيان للبيت الأبيض أن سوليفان سيناقش مع عباس الجهود الجارية لتعزيز العلاقات الأمريكية الفلسطينية ودعم السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. وفي اعتقادي أن اجتماع سوليفان-عباس سيحاول تهدئة السلطة الفلسطينية بعد أن بدأت التوترات تظهر في الضفة الغربية على خلفية قضية الأسرى الفلسطينيين والممارسات الإسرائيلية بحقهم، كما سيحاول سوليفان جث نبض السلطة الفلسطينية بخصوص عملية السلام المتوقفة منذ مدة طويلة خاصة بعد تهديد الرئيس عباس أمام الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بأن "الكيل طفح"، وأن الوضع بات "لا يحتمل" بالنسبة إلى الفلسطينيين، وأن على إسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 والإقرار بحل الدولتين، في مدة عام واحد فقط، وإلا الرجوع خيار بديل يتمثل بالعودة إلى حل يستند إلى قرار التقسيم لعام 1947. في اعتقادي أن الملف الفلسطيني هو مؤجل الآن بسبب أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ضعيفة وغير متماسكة وهي غير قادرة على الدخول في عملية سلام حقيقية وكذلك بسبب الإشغال الأمريكي في الملف الإيراني، لذلك لن نشهد في القريب أي حلحلة لهذا الملف.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط