كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة رئاسية "ناجحة" غاب عنها "ملح الأرض"!

زيارة رئاسية "ناجحة" غاب عنها "ملح الأرض"!

تاريخ النشر: 2017-02-25 | 05:53

كتب حسن عصفور/ بدون أي جدال، يمكن اعتبار زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة الى لبنان، هي "ألأنجح" له طوال 12 عاما وشهرين من عهدة في رئاسة المنظمة والسلطة، حيث أعاد بعضا من تواصل "الرسمية الفلسطينية" مع أركان الحكم اللبناني، وفتح بابه لإستقبال شخصيات لبنانية غالبها كان حاضرا مع الثورة الفلسطينية، وأحدها كان حاضرا بجرائمه ( جعجع)..

حضور الرئيس عباس لم يقتصر على الساسة والرسميين بل امتدت اليد لمنح أوسمة لمن استحق ، خاصة المناضل العربي الكبير محسن ابراهيم، اسما سيذكره التاريخ بمنصة خاصة لدوره ومكانته مع فلسطين، وثقة الخالد أبو عمار به، أن جعله أحد عناصر "الخلية الفلسطينية الخماسية المصغرة ليصبح سادسهم" لإدارة ملف المفاوضات السرية مع الطرف الاسرائيلي، أو ما عرف اعلاميا بـ"مفاوضات أوسلو" منذ يناير 1993 وحتى أغسطس من ذات العام..

ولأن الرئيس عباس يميل للفن الشرقي كثيرا، حيث أنه يحضر مطربين يهود شرقيين الى مقره في رام الله لسماع أغانيهم بين حين وآخر، فهو استقبل "ثلاثي عرب أيدول" في مقر اقامته ببيروت، كان فرحا بهم وسعيدا كما لم نراه منذ زمن، ازاح عنه عبئ الهموم الوطنية، وكشف "سرا رئاسيا"بأنه متابع للبرنامج الفني بشكل دائم، ولم يبخل عليهم بالمشاركة من خلال ارساله نجله "ياسر المكنى أبو عمار" الاسم والكنية كانت تيمنا بالخالد أبو عمار قبل سنين الفراق..

ولذا هي زيارة غالبها تستحق التقدير، لولا "غصة جعجع"، رغم انه بات مكونا رئيسيا في النظام اللبناني، ويبقى استقباله دون إعتذار لدماء شهداء المخيمات تمثل "نقطة مظلمة" في تلك الزيارة..

لكن، وهنا ندخل في "باب النكد السياسي"، او "التنغيص" غير المحبوب عادة من فريق الرئيس عباس ومنه، غياب "ملح الأرض" الفلسطيني المقيم شتاتا في مخيمات لبنان، والذي كانوا "حضن الثورة الفلسطينية المسلحة" زمن الحضور الفاعل سياسيا وعسكريا، ودرع الشتات الفلسطيني انتظارا لحل قضية طال أمدها..

الرئيس عباس يبدو أنه قرر مسبقا أن لا يكون لممثلي المخيمات الفلسطينية أي حضور خلال تلك الزيارة، وكأنه يرسل رسالة لمن لا يريد صلة حية بين ممثل الشعب وجزء هام وحيوي منه، رسالة تبدو وكأنها تأكيد لما سبق ان قاله الرئيس عباس، ان من حق الجيش اللبناني أن يفرض "سيطرته على المخميات وكذا القانون اللبناني"..

أن يقول الرئيس عباس كلاما لا يتفق وموقف الأهل من فلسطيني لبنان شيء، وأن يتجاهل اللقاء بممثلين عنهم شيء آخر، وهنا نفتح قوسا لنقول، ليس بالضرورة أن يلتقي الإطار الفلسطيني المتفق عليه، سواء ما يعرف باللجنة الأمنية التي تضم ممثلين عن كل الحضور المسلح، بما فيه "التيار الاصلاحي في فتح" أو ما يعرف بـ""تيار دحلان"،  أو اللجنة السياسية للفصائل التي تضم كل القوى الفلسطينية، بما فيها حركتي حماس والجهاد، وعلها الأنشط فلسطينيا من كل الاطارات ذات نفس التسمية..

تغييب الرئيس عباس للقاء ممثليين عن أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، ستبقى "غصة سياسية"، بل ربما تفتح باب التسؤال السياسي، هل هناك "صفقة بدأ الاعداد لها تتعلق بمسالة التواجد الفلسطيني في لبنان" خاصة مع استقباله جعجع، أم ان التغييب رسالة سياسية للحكم اللبناني بأن المخميات باتت للحكم قانونا وسياسة..

هناك وقت أمام الرئيس عباس ان يصوب "الخطأ - الخطيئة السياسية" تلك قبل أن يغادر أرض لبنان، وكي لا يبقى استقبال جعجع الصورة الأبرز، وكأنها "رسالة اعتذار من الرئيس عباس" لمن شارك في مجازر المخيمات..

حساسية الشعب الفلسطيني تفوق كثيرا رموزه سيادة الرئيس فحاذر أن تمسها باهمال أو سوء تقدير أو سوء نية!

ملاحظة: حملة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة ضد شباب من فتح، وقبلها حماس والجهاد وبعض اليسار تبدو وكأنها "رسالة لمجهول"..الغريب أن حرب التصعيد تزامنت بعد زيارة مدير المخابرات المركزية الأمريكية للرئيس عباس..بالكوا شو اللي جاي عهيك!

تنويه خاص: خلال "مؤتمر طهران" وبعده خرجت كمية كلام وشعارات تقريبا تعطيك أملا ان "الكيان الهزيل" على وشك الانهيار"، خاصة وأن رادار أيران يحسب أنفاس طياريه..والله زمان يا أحمد سعيد.. و"تجوع يا سمك"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط