كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة صاخبة تجسد الاعتراف بضم الضفة الغربية لإسرائيل

زيارة صاخبة تجسد الاعتراف بضم الضفة الغربية لإسرائيل

تاريخ النشر: 2020-11-21 | 08:58

قد تكون الزيارة الاخيرة لمايك بومبيو وزير الخارجية الامريكي لاسرائيل ليبرهن اكثر من اي وقت مضي انه صديق اسرائيل الوفي , ويؤكد علي قوة العلاقة بين اسرائيل و واشنطن  وان ادارة ترمب ماضية الي اخر يوم في تقديم ما هو في صالح اسرائيل وحدها بالمنطقة دون تردد, بل وتؤكد هذه الزيارة ان ادارة ترمب لم تغيير شيء من عقيدتها المنحازة لدولة الاحتلال  والصهيونية حتي بعد خسارة ترمب ومغادرته البيت الابيض  في اشارة الي ان الجمهورين هم الحزب الوفي والدائم لاسرائيل والداعم الحقيقي لسياستها ومصالحها بالمنطقة وبقائها الدولة الوحيدة القوية  امنيا وعسكريا وسياسيا بالمنطقة ,لهذا عملت هذه الادارة  منذ يومها الاول لتقديم كل دعم سياسي لاسرائيل وخاصة في مجال الصراع واختارت فريق ليبني صفقة سلام احادي اطلق عليها "صفقة القرن"  لتصفية الصراع مع الفلسطينيين لصالح اسرائيل وحدها , ليس هذا فقط بل اختارت هذه الادارة الاستراتيجية المناسبة لتطبيق كل ما جاء في هذه الصفقة  منذ اعلان ترمب القدس عاصمة للكيان وحتي قبل ان ينهي ترمب ولايته ويغادر الي حيث لا رجعة علي الاقل لفترة اربع سنوات قادمة.

زيارة صخبة جدأ بدأت بلقاء  ثلاثي في القدس يجمع نتنياهو ووزير خارجىة البحرين السيد عبد اللطيف الزياني ونتنياهو لتجسيد اتفاق التطبيع مع البحرين علي الطريق الامريكية التي تريد ان تدخل البحرين في موضوع القدس باعتارها العاصمة الموحدة لاسرائيل ولهذا الاجتماع ابعاد مهمة ابرزها هذه اول الدول العربية التي تجلس علي طاولة ثلاثية في القدس وليس مكان اخر في اسرائيل دون ربط ذلك بحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي . الملفت للنظر ان بومبيو اراد خلال هذه الزيارة الصاخبة ان يجسد اعتراف ادارة ترمب بالضم الاسرائيلي للارض الفلسطينية بالضفة الغربية المساة ( ج) وهي الخطوة الاولي لذلك وان الولايات المتحدة الان تدعم هذه الخطة اكثر من اي وقت مضي وعلي استعداد ان تعلن اعترافها بالسيادة الاسرائيلية علي كافة المستوطنات بالضفة الغربية كاعترافها السابق بالسيادة الاسرائيلية علي هضبة الجولان السوري المحتل  الذي اعتبر اعتراف الولايات المتحدة بسيادة اسرائيل عليه  اعتراف يحظي باهمية تاريخية خاصة . ولعل  المغزي العميق لزيارة بومبيو لمستوطنة (بيساغعوت)   في انها تعتبر في نظره ارض اسرائيلية تماما كالجولان والقدس و المعروف ان مستوطنة (بيساغوت)  مقامة علي اراضي المواطنين في (تل طويل)  شمال القدس والمطلة وتطل علي البيرة ورام الله  التي وتقطع الاتصال الجغرافي  المباشر بين رام الله والقدس . الخطير ان بومبيو اعلن  إنه سيطلب من جميع المنتجين داخل المناطق التي تمارس فيها إسرائيل سلطات ذات صلة وسم البضائع باسم إسرائيل أو منتج إسرائيلي أو صنع في إسرائيل وذلك عند التصدير للولايات المتحدة. أكد بومبيو على أن التعليمات الجديدة  في هذا الشأن تنطبق بشكل أساسي على المنطقة المصنفة (ج)  وهي جزء من الضفة الغربية تسيطر عليها إسرائيل بالكامل وتسكنها غالبية من المستوطنين وهذا اوضح انتهاك للقانون الدولي واوضح سلوك امريكي اسرائيلي بعدم الالتزام بالمعاهدات والتفاهمات مع السلطة الفلسطينية عشية اعادة العلاقات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية .

من هناك من ارض المستوطنات والمغتصبات الصهيونية علي ارضنا الفلسطينية هاجم بومبيو حركة BDS  الدولية التي تناهض الاحتلال الاسرائيلي من خلال حملة دولية لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية القادمة من المستوطنات المقامة علي اراضي المواطنين الفلسطينيين واتهمها بانها منظمة معادية للسامية في اخطر اتهام وتزيف للحقيقة وان إدارة ترمب سوف تتخذ من الاجراءات ما يحد من عمل هذه المنظمة ويقيد حركة اعضائها ونشطائها في امريكا وخارجها وقصد من وراء الهجوم علي BDS تشويه عمل  هذه المنظمة الحقوقية والمدافعة عن حقوق الانسان وسياسة التميز العنصري في فلسطين ومحاولة قمع واسكات كل الاصوات التي تنادي باحترام حقوق الانسان في المناطق المحتلة   كما وتحاول توجيه الشارع الامريكي بعدم التعاطي مع مناشداتها وسياسات المنظمة المعادية لاسرائيل وبالتالي شراء منتجات المستوطنات الاسرائيلية التي سوف توسمها واشنطن بمنتجات صنعت في اسرائيل . ولعلي اعتبر ان هذه محاولة بائسة من بومبيو اراد من خلالها اضافة المزيد من الصخب لزيارته الاخيرة لدولة الاحتلال لان الجمهور الامريكي بات يعرف بالضبط ما هي المنتجات التي تصنع في المستوطنات وبات يميز بين منتجات المستوطنات وغيرها بل ان اسرائيل باتت اكثر قلقا خلال الفترة الاخيرة لنجاح عمل هذه المنظمة في مقاطة كل ما هو اسرائيلي حتي الجامعات بالمستوطنات علي الارض الفلسطينية .

نعم انها الزيارة الاخيرة  لكنها اخطر زيارة يقوم بها مسؤول امريكي في ادارة ترمب  لاسرائيل بالمطلق والصاخبة جدا من ناحية التصريحات المعادية للحقوق الفلسطينين ومن ناحية الاصرار علي انتهاك  الشرعية الدولية وبنود القانون الدولي الذي مازال بُعرف الارض الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس علي انها ارض محتلة تنطبق عليها اتفاقيات جنيف الرابعة,لم يكن يتصور احد ان يقدم بومبيو لاسرائيل اعتراف بسيادتها علي المستوطنات بالضفة الغربية قبل ان تكمل اسرائيل ضم المستوطنات ولم يكن احد يتصور خطورة تصريحاته بخصوص القدس  التي اطلقها  وهو علي ابواب القدس بانه لم يكن يتصور ان نقل السفارة الامريكية الي القدس كان بهذه السهولة  مع ان البعض حذر بان خطوة من هذا القبيل قد تشعل الحرب في المنطقة لكن هذه الخطوة جلبت السلام وافضت للتوصل لاتفاق سلام بين اسرائيل وثلاث دول عربية كانت تعتبر اسرائيل عدو للعرب .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط