كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة عباس لمصر..رسائل الواقع السياسي الجديد!

زيارة عباس لمصر..رسائل الواقع السياسي الجديد!

تاريخ النشر: 2017-07-10 | 04:53

كتب حسن عصفور/ من حق اعلام الرئيس محمود عباس أو بعضا من فريقه الخاص، أن يقول ما يشاء عن "نتائج" زيارته الى مصر، حتى لو اختلق "مواضيع وقضايا وصاغها بطريقته التي ترضي بعضا من "بني فلسطين"..

لكن كل ما تقوله أوساط عباس واعلامه، لا يمكنه أن يلغي بعضا من "حقائق سياسية" صرخت بأقوى من صوت ذاك الفريق، سواء من حيث شكل اللقاء أو ما حوله، او ما يتعلق بالمضمون العام وفقا لما نشر بين طرفي اللقاء..

بداية، لم تعلن مصر الرسمية عن موعد زيارة الرئيس عباس اطلاقا، وهي مسألة لافتة جدا للانتباه لكل من يعرف طريقة عمل الدولة المصرية، وأنه لا يوجد ما يمكن وصفه في قضايا بروتوكول الرئيس بـ"سقط سهوا"، لكنها كانت رسالة تقول أن عباس من طلب ومصر لا ترفض طلبا من "رئيس" فلسطيني، فيما اختفى الخبر عن وسائل الاعلام الخاصة سوى ما نقلته عن مصادر فلسطينية، وهي أيضا رسالة أخرى، لم يقف امامها فريق الرئيس عباس والمعنى السياسي لتلك الرسالة "الاعلامية"..

ولنترك جانب الاستقبال في المطار مستوى وحضور، لربما لها "نظام خاص" لا أدعى معرفته، لكنه بالتأكيد ليس الاستقبال الذي يرضي "غرور عباس" - وزير كهرباء -، ولنقف أمام الحدث الأبرز في تلك الزيارة، ما يمكن اعتباره "البعد السياسي"..

سارعت وكالة الأنباء الرسمية للرئيس عباس "وفا" بنشر بيان عن لقاء الرئيسين السيسي وعباس، وتحدثت فيه بشكل رئيسي عما قاله عباس وقليلا عما قال السيسي، خبر وضع فيه كل "القضايا دون تدقيق من قال لمن"، فيما نقلت عن عباس قوله، انه يؤيد الاجراءات المصرية لتخفيف الحصار عن قطاع غزة، عبارة بدت "جملة شاذة سياسيا" كون عباس شخصيا من يقود حرب الحصار على القطاع شخصيا، وطالب دولة الكيان الاحتلالي مشاركته ذلك الحصار، ولا تتوقف خطواته اليومية لتركيع غزة أهلا ومنطقة وحضورا سياسيا، كان آخرها عشية وصوله الى مصر  بأمر سلطة النقد الخاضعة له، ان توقف أي معاملة بنكية بين قطاع غزة ومصر كي لا يتم دفع ثمن الوقود المصري..جملة عبرت عن مدى "استهبال عباس وفريقه" لمصر رئيسا ودولة..ولا نعتقد أنها مرت مرور الكرام..

الملاحظة الأبرز، هو بيان الرئاسة المصرية الذي صدر بعد بيان عباس واعلامه بأكثر من ساعة، مما يشير الى أنه تم صياغته بـ"ميزان سياسي من ذهب الكلام"، بيان لم يشر بكلمة واحدة الى أي شأن فلسطيني خاص، ولا الى الموضوع الداخلي الأكثر سخونة وتعقيدا وأهمية في آن، وهو موضوع المصالحة الوطنية، وكأنه كان "سرابا" وخارج حدود البحث الثنائي..

فريق عباس واعلامه ذكر أنه تم تناول الموضوع، وهذا قد يكون صحيحا تماما بأن تحدث عباس مبررا "جرائمه السياسية - الاقتصادية ضد قطاع غزة"، وربما حاول أن ينافق مصر ورئيسها بتقديره لدورها في "تخفيف الحصار" فوقع في "شر نواياه السياسية" ليكشف مدى نفاقه في هذا الجانب..

لكن ما لم تدركه الفرقة العباسية، أن تجاهل البيان الرسمي المصري، والذي صدر متأخرا عن بيان عباس الاعلامي، وحتما تم الاطلاع عليه، لكل الشأن الداخلي الفلسطيني هي "الصفعة الكبرى" التي تم توجيهها الى الطريقة العباسية في التعامل مع مصر عبر سياسة خداع ونفاق، وايضا في أنه تجاهل حقيقة مخاطر ما يقوم به عباس بالتحالف مع سلطة الاحتلال لحصار قطاع غزة، دون أي مراعاة لمخاطر ذلك، ليس على حماس وأهل القطاع فحسب، بل على مصر وامنها القومي..

وربما سقط عباس من حيث الشكل أيضا، بتصريحه في تونس قبل وصوله الى مصر بساعات بأنه سيزيد من اجراءات العقاب والحصار لقطاع غزة وحماس..فكان الرد المصري الذي  لم يحسب حسابه عباس وفريقه..

بالتأكيد، لم يكن عبثا أن تستقبل مصر وفدا "اداريا" من حماس وعباس موجود، بل أنها أعلنت عن اعادة استئناف ادخال الوقود المصري بعد أن تعطل أياما بسبب اجراء عباس لمنع تحويل المال، فردت مصر بطريقتها "الفرعونية"..مصر الدولة أقدر على توجيه الرسائل من ألعاب صغيرة..

زيارة مصر تستحق من فريق عباس اعادة قراءة تفاصيلها من المطار الى الاعلام الى بيان الرئاسة وبالتأكيد ما بعدها..فريق عباس إما أن يعيد التفكير كي لا يخسر مصر كليا، ومعها تحالف عربي يتبلور، أو أن يعمل على التراجع عن خطوات أضرت بفلسطين ومصر أمنا وسياسة..الخيار لعباس وليس لغيره!

ملاحظة: توقف الكثيرون أمام ترتيب جلوس "وفد عباس" في اللقاءات المصرية، حيث تقدم ماجد فرج، مدير المخابرات العباسية على نبيل أبو ردينة عضو اللجنة المركزية لفتح - المؤتمر السابع، والناطق الرسمي باسم عباس..الصورة تقول أن ماجد بات عضوا في مركزية فتح بقرار خاص وله مستقبل قادم..

تنويه خاص: حماس أقدمت على رفع حالة التأهب الأمني في قطاع غزة، ونشرت حواجز أمنية في أنحاء القطاع..مظهر أمني كرسالة الى الشقيقة الكبرى..سنعمل بجد لما تم الاتفاق عليه..كمان هاي رسالة لعباس!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط