كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة عباس.. نحو تطويق تعنت نتنياهو وفشل بايدن

زيارة عباس.. نحو تطويق تعنت نتنياهو وفشل بايدن

تاريخ النشر: 2024-08-22 | 13:04

نقلت مجلة "ذا ريببلك" الأمريكية أن مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب قد تحدث مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بضرورة تجنب إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة حماس.
مصلحة ترامب
هذا الطلب لو صحت رواية الصحيفة يتناقض مع مصالح أمريكا في المنطقة جراء ما قد يترتب على فشلها كدولة في منع تدهور الأوضاع في المنطقة.
لكن ترامب يبدو أنه انحاز إلى مصلحته الذاتية، وهو بهذا الانحياز يستهدف مع سبق الإصرار، حرمان الحزب الديمقراطي من أي إنجاز سياسي قد يسجل في صندوق الاقتراع لصالح حزب بايدن ومرشحته كامالا هاريس، كان سيجلب أصوات الملايين من أنصار القضية الفلسطينية ممن انتصروا لمأساة أهل غزة وكانوا يطالبون بوقف الحرب، في ظل موقف معادي للرئيس السابق ترامب الذي لم يتورع عن الإفصاح عن موقف معادي من القضية الفلسطينية، مع أنه سلوك غير إنساني أو أخلاقي..
ومن ثم فإن ما لا يريده ترامب هو أن يعقد اتفاق يفرج فيه عن المختطفين لدى حماس، كون ذلك سيرضي مطلب كل الشرائح التي تنتمي للكيان الصهيوني فكريا من اليهود والمسيحية الصهيونية، وهذا ما لا يريده ترامب، ويعمل على منع حدوثه إذا استطاع. لأن ذلك سيترجم إلى رضا عن الحزب الديمقراطي عبر التصويت لصالح ممثلته في الانتخابات الرئاسية.. وذلك من شأنه أن يصعب فرص ترامب العودة للبيت الأبيض.
حسابات نتنياهو
لا يختلف اثنان على أن نتنياهو يريد ويتمنى فوز الحزب الجمهوري بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب وعودة ترامب للبيت الأبيض. كون ترامب صهيوني أكثر من نتنياهو، وهل يمكن نسيان صفقة قرنه واعتبار شطري القدس عاصمة موحدة لكيان الاحتلال، ونقل سفارة بلاده لها، واعتباره أن المستوطنات شرعية وهي التي سبق أن وصفتها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري حول الجدار، أنها غير قانونية ويحب. إزالتها .
فنتنياهو بمحاولته المتعمدة تعطيل عقد صفقة التبادل، إنما تأتي في سياق رهانه على فوز ترامب بالرئاسة على حساب الديمقراطية كامالا هاريس، وهو رهان يندرج في إطار المقامرة غير المحسوبة النتائج، كونه أولا يضيع فرصة عودة المختطفين الأحياء والأموات، فيما هي كانت في متناول يده، وربما كان رهانه ممكنا لو بقي بايدن في السباق ولم ينسحب.
لكن بعد أن حلت نائبه بايدن محله وسط مظاهر توحد الحزب الديمقراطي وحملتها الانتخابية الناجحة أمام صعوبات تواجه ترامب، فإن نتنياهو يكون بذلك قد قامر ربما بمستقبله، عندما راهن على الحصان الخاسر، وما من شك في أن الحزب الديمقراطي سيتذكر هذا الموقف المفصلي، من نتنياهو جيدا، كون موقفه كان في خدمة أجندة ترامب، مع أن بايدن شارك معه في الحرب، وبدعم غير مسبوق، وأعلن انتماءه الصهيوني.
فشل بايدن
ومع ذلك فقد فشل بايدن وإدارته في تمرير خريطته للحل التي كان قد اقترحها وتبناها مجلس الأمن في القرار رقم 2735، عندما قام بتحوير الخريطة كي تستجيب لمطالب نتنياهو المعتدي، فهو بذلك كف عن كونه وسيطا نزيها وأصبح خصما، ومن ثم ضمن أي منطق يطالب بايدن حماس بالموافقة على إجراء الصفقة، التي لم تعد تلبي الحد الأدنى من مطالبها.
إن عدم الاتفاق على الصفقة هو فشل لإدارة بايدن التي كان يجب أن تضغط على الكيان الصهيوني ليلتزم بالخريطة في صيغتها التي أقرها مجلس الأمن، عوض المماطلة انتظارا لنتائج الانتخابات الأمريكية في5 نوفمبر المقبل على أمل فوز ترامب..
وربما يجر سلوك نتنياهو إلى حرب إقليمية على ضوء رد إيران وحزب الله الذي سيأخذ في الاعتبار أن أمريكا والكيان لم يستفيدا من تأجيل الرد على الكيان جراء اغتياله إسماعيل هنية في طهران، وقبله بساعات فؤاد شكر رئيس أركان قوات حزب الله، الذي سيكون الفشل في وقف الحرب على غزة عاملا إضافيا في جعل الرد أكثر إيلاما حسب بعض التوقعات…
زيارة عباس لغزة
إن زيارة عباس إلى غزة في هذه الأوقات قد تعوض هذا الفشل وتفتح نافذة أمل أن ينجح الضغط العالمي المباشر الذي سيصاحب زيارة عباس إلى قطاع غزة في فتح معبر رفح، والشروع في وقف إطلاق النار، وربما حل مشكلة اليوم التالي بعد توقف الحرب، وهذا بالتأكيد لن يجري برغبة الكيان، ولكن يجب أن يفرض عليه ذلك، وإلا فإن المقبل من الأيام ربما سيكون فوضى شاملة يتحملها بايدن ونتنياهو.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط