كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة عباس ورسائل حماس المتلبسة..."الانفصال هو الخيار"!

زيارة عباس ورسائل حماس المتلبسة..."الانفصال هو الخيار"!

تاريخ النشر: 2022-01-03 | 05:00

كتب حسن عصفور/ كلما كثر "البرم السياسي" لشخصيات فلسطينية دون تدقيق في جوهر النص، تكتشف أن الفصائلية تنتصر بقوة على المظهر الوطني العام، بعيدا عن "الحشو" المرادف أنهم يسعون نحو وحدة الصف.

سلوك الرئيس محمود عباس وقيادات من فتح (م7) بالذهاب الى منزل وزير جيش العدو القومي غانتس، وتصريح رئيس حكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب بينيت، أنها زيارة خالية من "الدسم السياسي"، وتقتصر فقط على بعد أمني بملمح اقتصادي، أكدت أن القادم ذهاب الى خطوات لا تقيم وزنا لأي من أطراف الحركة الوطنية، بل لجزء هام من حركة فتح ذاتها، التي احتفلت بذكرى انطلاقتها خلال الـ48 ساعة أخيرة.

وبالتوازي، أطلق رئيس حركة حماس إسماعيل هنية من مستقره في الدوحة، رسائل لدولة الكيان مخاطبا بعناوين مختلفة، أبرزها ما يتعلق بـ "صفقة أسرى"، يمنحك شعورا أنها باتت القضية المركزية لحركة حماس، بعيدا عن "الخطابية المرادفة"، ووضعها كقضية في ذلك الإطار، يمثل محاولة حمساوية لـ "اقتناص ربح" عله يساعدها في أزمتها السياسية، وإشكالية حكهما في قطاع غزة، ضمن أزمات متشابكة.

خطاب يحمل كل ملامح "الانفصالية" بغطاء لغة "مقاومة"، وليس غريبا أن تتجاوب حكومة "الإرهاب السياسي" بقيادة الثنائي ونصف (بينيت لابيد ومعهم عباس)، بأن تحقق لها إطلاق سراح قيادات مركزية شرط الابعاد الى قطاع غزة، او خارجها وبالتحديد القيادي في فتح مروان البرغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات، كرمزية سياسية لدولة الاحتلال بأن الافراج مكسور القيمة بشرطية الابعاد، ولو وافق مروان على ذلك، يكون حقق مراد بعض من "خصومه" في داخل الحركة من إمكانية المنافسة على ما بعد عباس.

تضخيم قضية الأسرى في الوقت الراهن، بشكل مفاجئ واحتلالها مكانة مركزية راهنا، ليس كلاما عابرا، بل انها تأكل من جوهر المعركة الوطنية الكبرى، ونقلها من "مواجهة عامة شاملة"، الى جزئية لها أبعاد نفسية وعاطفية، وملمح كفاحي، ولكن الدعاية التي يتم الحديث عنها، لا تبشر خيرا سياسيا أبدا، وكأنها محاولة سحب بساط اهتمام المركزي بقضية أخرى، دون النيل من أهمية العمل على صفقة لتحرير أسرى، ضمن حسابات وطنية وليس لغيرها.

ولأن الحلقات السياسية مترافقة، فما كشفه رئيس لجنة الانتخابات المركزية د. حنا ناصر حول "شروط حماس السياسية" لإجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، ليست سوى حلقة تعزيز، ان "البعد الانفصالي" يتنامى بقوة ضمن "الرؤى البديلة" لكل من طرفيه، رغم المحاولة التفسيرية من الحركة ما بعد كشف د. ناصر.

لو أن حماس تبحث كسرا للمسألة الانفصالية، كان لها أن توافق فورا على الانتخابات المحلية، بعيدا عن الفائز كونها بالنهاية مسألة مرتبطة بالخدمة السكانية، ولن تحمل بعدا سياسيا، وهي ليست كانتخابات البلديات عام 1976، بين أنصار "الحل الوطني – منظمة التحرير" والروابط البديلة لها وعنها، من صناعة المحتلين وأطراف أخر، التي كانت انتخابات وطنية بامتياز، فيما الراهنة خدماتية بامتياز، لكنها تعطي مؤشرا ما على مدى الرضا عن "الحكم القائم".

التطورات الأخيرة، سلوكا وممارسة ومواقف من طرفي المعادلة السياسية تقود بقوة لتنفيذ "الانفصالية الكيانية" بين الضفة وقطاع غزة، ولن يعجز أي من طرفي تنفيذ المعادلة الإسرائيلية عن تبرير ما يذهب اليه، وكل غلافه "المصلحة الوطنية"، والحقيقة الثابتة نقيضها تماما.

هل ما يحدث "قدر سياسي" لا فكاك منه بالتأكيد لا، بل أن القوة الكامنة لمقاومة ذلك أعلى بكثير من ظاهرة، وربما المفاجأة أن جوهر حركة فتح، هو من سيكون رأس حربة لمواجهة الحالة الانفصالية التي تنطلق في مسارها، وهي من يمكنها تعزيز دور وموقف قوى وطنية، خاصة من بين "بقايا اليسار" وحركة "الجهاد" الرافضين عمليا وموضوعيا للمعادلة الانفصالية، وذلك مشروط بـ "هبة فتحاوية" خاصة تمنح الآخرين قوة تصد وتحد ومواجهة لكسر الخطر القادم.

لا فكاك لهزيمة "الانفصالية السياسية" كطريق لهزيمة العدو القومي ومشروعه التهويدي، دون "قوة مركزية غير تابعة" لأي من طرفي الانفصالية...بعيدا عن الشعارات الوهمية الخادعة.

ملاحظة: متى كانت آخر زيارة لمسؤول سلطة أو فتح (م7) او عضو تنفيذية من حملة البطاقات إياها زار القدس والمدينة العتيقة...طيب مين أقرب عرام الله "باب العامود" أم "باب غانتس"...وبتقولوا القدس عروس وطنتيكم يا..بلاش من مظفر وحكمته!

تنويه خاص: هشام أبو هواش...جسد وإرادة وقرار صنع من جوعه ملحمة شعبية دون ضجيج أو "زعبرة"...فلسطين الشعب والوطن كم بك تفتخر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط