كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيارة كيري وحقيبته الملأى

زيارة كيري وحقيبته الملأى

تاريخ النشر: 2015-11-24 | 11:50

يعتزم جون كيري، وزير الخارجية الأميركية، زيارة المنطقة مرة ثانية بعد مرور اثنين وخمسين يوماً على هبة القدس، لكن زيارته هذه المرة تحمل في طياتها الكثير من المفاجأت التي يمكن أن تستغلها القيادة الفلسطينية لصالح الدولة المرتقب إقامتها في غضون عام 2017.

كيري لم يأتي منرأسه على الإطلاق، وإنما بإيعاز من نتانياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، وقد قدم الأخير مقترحات من أجل إنهاء الصدام والمواجهات مع الفلسطينيين، فقد كشف تقرير صحفي نشر على واشنطن بوست، ترجم إلى العربية ونقلته وكالة أمد الإخبارية قبل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة في اذار/ مارس المنصرم، أن نتانياهو يريد التنازل عن القدس الشرقية والسماح بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، بيد أن ما يعانيه نتانياهو بعد الانتخابات وفوز المستعمرين بغالبية في الحكومة، الأمر الذي يقيد رئيس وزراء الاحتلال من التنازل عن القدس.

لقد دفع نتانياهو بالفلسطينيين إلى المواجهة مع قواته وقطعان المستعمرين، باستباح هؤلاء القطعان باحات المسجد الأقصى، قبل شهرين من الان، لتهب الضفة بشيوخها ونسائها وشبابها وأطفالها نصرة للقدس والأقصى، فبدأت عمليات الطعن بالسكاكين في خواصر المستعمرين، رافضين تبني الفصائل الفلسطينية لأي شهيد يفدي نفسه الأقصى، فجاء ذلك متناغماً مع ما يريده نتانياهو للتخلص من حكم المستعمرين ( المستوطنين)، معتبراً الرئيس الفلسطيني محمود عباس محرضاً على المقاومة الشعبية ضد إسرائيل، ولو لم يكن مراده التخلص من المستعمرين،  لتخلص نتانياهو من عباس بتسميمه، كما تخلص شارون من عرفات.

نتانياهو يتفهم أن الفلسطينيين بحاجة إلى دولة كاملة السيادة، يعيشون فيها بأمان وسلام ، وحرية و استقلال، لكنه يخشى من اغتياله داخل إسرائيل كما حدث مع سابقه رابين، كما أن الرئيس عباس رأى الشارع الفلسطيني في الضفة في حالة غليان، حيث لم تقدم المفاوضات حتى الان أي شئ، فانسجمت القيادة الشرعية مع متطلبات الشارع ونبضه بالحصول على الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

هبة القدس تهدأ وتتصاعد وتيرتها بين الفينة والأخرى، وما تتسم به الهبة الشعبية أنها غير عسكرية، فقد شكلت خطراً كبيراً على حياة الاحتلال، وقضت مضاجعه، لأن العمليات الفدائية التي يقوم بها الفلسطينيون هي فردية ، وأتت أكلها باستقطاب تجاوب الغرب وأميركا بالأخص مع عنفوانها ونتائجها.

أضف إلى ذلك ، نتانياهو سيقدم تنازلات ربما تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من المفروض أن تقدم في مفاوضات الوضع النهائي، تتمثل في التنازل عن مناطق ( ب ) أمنياً لصالح السلطة الفلسطينية ، إضافة إلى تنازل إسرائيل عن مناطق (ج) لتخضع بالكامل تحت السيطرة الفلسطينية، وكذلك القدس الشرقية، و تسليم الحدود والمعابر كاملة والأمن الخارجي للفلسطينيين، و انسحاب الاحتلال من الضفة ، الأمر الذي يبشر بقرب استكمال المشروع الوطني في تحقيق حلم الدولة .

إن دهاء الرئيس عباس سيخضع إسرائيل تحت ركبتيه، فهاهو يسحب البساط تدريجياً من تحت قدمي نتانياهو، ما اعتبره الأخير أن عباس أخطر رجل على إسرائيل ، و باشر العمل العسكري الثوري، ولكن بثوب سياسي دبلوماسي، وفي الوقت ذاته ، لن يسمح نتانياهو بأن يخرج مهزوماً مرتين، الأولى أخرجته المقاومة الفلسطينية مهزوما في عدوانه الأخير على غزة، والثانية سيخرجه ذكاء القيادة والرئيس عباس و الضفة الغربية مهزوماً في هبة القدس، فسيلجأ إلى شن عدوان جديد   على قطاع غزة أشد ضراوة من عدوان تموز عام 2014، ليقول للعالم والفلسطينيين أنه خرج من هذا الصراع المرير بشرف وكرامة، وأنه قدم هذه النتازلات بمحض إرادته، وليس ضغطاً من الفلسطينيين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط