كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيدان: خريجو غزة هم العنوان الأبرز للبطالة ويجب وضع سياسة متكاملة لمعالجة مشكلتهم

زيدان: خريجو غزة هم العنوان الأبرز للبطالة ويجب وضع سياسة متكاملة لمعالجة مشكلتهم

تاريخ النشر: 2015-12-16 | 16:40

أمد/ غزة : نظم منتدى الخريجين ندوة حوارية بعنوان "أثر الانقسام على واقع ومستقبل الخريجين في قطاع غزة"، في قاعة جمعية المغازي للتأهيل المجتمعي اليوم، شارك فيها حشد واسع من الخريجين والخريجات الجامعيين في قطاع غزة، وكلاً من وزير العمل في حكومة التوافق الوطني مأمون أبوشهلا، ووزير الشؤون الاجتماعية الأسبق في حكومة الوحدة الوطنية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان.

ومن جهته، تحدث الوزير مأمون أبوشهلا في بداية كلمته عن واقع الحالة الفلسطينية، والتي تمر بمرحلة عصيبة جداً، بدأت ويلاتها سنة 1917 حيث كان الشعب الفلسطيني طوال هذه الفترة يقدم للعالم صورة مشرفة عن الصمود والصبر الأسطوري، بالرغم من شدة المآسي والويلات التي ألمت به وما مازال يقدمها حتى هذه اللحظة في تحديه لجبروت الاحتلال وعنصريته.

وأكد أبوشهلا أن حكومة التوافق الوطني مجرد حكومة مؤقتة عليها مهام محددة كان ينبغي أن تحققها منذ استلامها لمهامها وتتمثل في توحيد الجهاز الحكومي وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في حربيه على قطاع غزة عام 2008 -2009 وعام 2012 والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية، مبيناً أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة العام الماضي ضاعف من جهود حكومة التوافق حيث خلف الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 2 مليون طن من الردم وأكثر من عشرة ألاف قذيفة ولغم الكثير منها لم ينفجر، مشدداً  أن هذا الدمار الكبير لم يضعف من عزيمتنا كحكومة بل أعطانا ارتفاعا  في الروح المعنوية، وأضعف من عزيمة الاحتلال وحكومته الدموية .

وعن دور وزارة العمل في هذه المرحلة، قال أبوشهلا إن الوزارة لا تقدم الوظائف للخريجين بل تعمل على توفير بيئة سليمة لهم، مضيفاُ أن ما يتوفر من ودائع لدى الفلسطينيين في البنوك الداخلية لا يوفر فرص العمل للمواطنين،  مؤكداً أن توفير  فرص الاستثمار هي التي تساهم في إيجاد المزيد من الوظائف وفرص العمل للخريجين .

 ووجه أبوشهلا أصابع الاتهام للاحتلال الإسرائيلي باعتباره المسؤول المباشر عن كل هذه النكبات والويلات التي يكابدها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الشتات الفلسطيني .

وأكد أبوشهلا أن حكومة الاحتلال في عدوانها تحاول خلق ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة على الأرض لدفع القيادة الفلسطينية لتقديم المزيد من التنازلات في الجانب السياسي .

وأوضح  أبوشهلا أن السلطة الفلسطينية وما وصل إليها من الدول المانحة هو فقط 760 مليون دولار وهذا يعد بمثابة مؤشر للضغط على السلطة الفلسطينية لدفعها لتقديم تنازلات سياسية وهذا لن يتحقق رغم سياسة الابتزاز المالي التي  تتعرض له بين الوقت والآخر .

وأوضح أبوشهلا أن وزارته وحكومة التوافق تسعى وبكل الوسائل للعمل على تحريك العجلة الاقتصادية وخلق المزيد من فرص العمل دون الاعتماد على المساعدات الخارجية، والتي لا يمكن اعتبارها داعمة للحركة الاقتصادية إنما هي مجرد عمليات إغاثة لمساعدة المتضررين والمنكوبين في قطاع غزة.

 وعن أهمية صندوق التشغيل الفلسطيني والذي أنشئ عام 2003  أكد أبوشهلا أن هذا الصندوق لم يُفعل وأن وزارته عادت الآن للتحرك من جديد لعملية تفعيله والتي تسعى لأن يصل رأس ماله خلال عام إلى 100 مليون دولار، ما سيؤدي إلى توفير قروض تصل إلى حد 20 ألف دولار وتسمح بسدادها بعد مرور عامين على استلامها وبشكل تدريجي، منوهاً أن هذه القروض ستعطى نتائج جيدة على صعيد القضاء على البطالة والفقر الحاصل في المجتمع الفلسطيني وزيادة الإنتاج والتقليل من عملية الاستيراد .

وقلل أبوشهلا في نهاية حديثه عن الوظيفة التي يسعى الخريج الفلسطيني للحصول عليها في هذه الأوقات الصعبة واصفاً أنها مجرد نوع من أنواع العبودية ، والتي تعتبر مع مرور السنوات بمثابة عبئاً وقيداً على الإنسان ولا توفر الحد الأدنى من احتياجاته الضرورية .

من جانبه، أكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن التحديات التي يجابهها الشباب الفلسطيني وخاصة الخريجين وفي مقدمتها البطالة والفقر تجعلنا أكثر إصراراً لمضاعفة الجهود لمعالجة هذه المشكلات والاهتمام بتطلعات وطموح الشباب الفلسطيني لاستنهاض طاقاته من اجل الخلاص من إرهاب الاحتلال ومستوطنيه ودحرهم عن الأرض الفلسطينية.

واعتبر زيدان أن خريجي غزة هم أحد العناوين البارزة للبطالة ويمثلون القنبلة الموقوتة نظراً لضآلة فرص العمل وازدياد أعدادهم سنوياً وزيادة البطالة في صفوفهم نتيجة تردي الوضع الاقتصادي وعدم استيعاب القطاع الخاص والأونروا للمزيد من الخريجين وتوقف القطاع العام عن التوظيف منذ الانقسام في 14 حزيران 2007. لافتاً إلى أن نسبة البطالة العامة في غزة 42.7% وهي من أعلى المعدلات في العالم، في حين تبلغ البطالة في صفوف الخريجين 45.5% وفي صفوف النساء 63.3% فيما تزيد نسبة الفقر عن 40%.

وقال زيدان: في السنة الماضية بلغ عدد الخريجين في قطاع غزة حوالي 18815 خريجاً من أصل 32 ألف خريج. مضيفاً: لعل مأساة الخريجين لا تبرز فقط بنسبة من يجد عملاً بـ18% عدا أن العديد يعمل في غير تخصصه وبأجور أقل من الحد الأدنى للأجور.

ودعا زيدان إلى مكافحة البطالة والفقر والدفاع عن مصالح العمال والقطاعات المحرومة والمهمشة وبخاصة المرأة والشباب وأغلبهم من الخريجين، ما يتطلب وضع سياسة اقتصادية واجتماعية متكاملة تسعى لتحقيق أقصى درجة ممكنة من التقدم الاجتماعي في ظل افتقاد السلطة للسيادة واستمرار الصراع مع الاحتلال. مضيفاً: الحصار والاحتلال وقيود الاتفاقيات واستمرار الصراع يجب أخذها بعين الاعتبار إضافة إلى عوامل أخرى تتمثل في سوء الأداء الفلسطيني والانقسام والاعتماد على الخارج.

وأوضح زيدان أن الإستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية البديلة تهدف إلى معالجة ملموسة لمشكلتي الفقر والبطالة بمشاركة القطاعين العام والخاص وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإعطاء الأولوية لإعمار غزة والمناطق المتضررة من الاحتلال والعمل على دعم الفئات الفقيرة والمهمشة.

وشدد زيدان على أن المدخل لتوفير أدوات هذه السياسة يتطلب إعادة النظر في بنود الموازنة من خلال رفع مخصصات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وتخفيض حصة قطاعات الأمن والإدارة العامة، وتشجيع المقاطعة الشاملة للمنتجات الإسرائيلية. منوهاً إلى أن هذا يتطلب رعاية الفئات الأكثر تضرراً من الاحتلال ورعاية مصالح العمال وصغار الموظفين وتمكين المرأة والشباب وضمان حقوقهم الأساسية في التعليم والعمل، ووضع نظام شامل للضمان الاجتماعي.

وأوضح زيدان أن الانقسام الفلسطيني ساهم في تشديد الحصار وبطء عملية الاعمار، كما فاقم من الحصار الحروب الثلاثة على قطاع غزة. لافتاً إلى أن الانقسام والحصار يقودان إلى انهيار اقتصادي ومعاناة إنسانية وشلل واسع في الإدارات الحكومية في قطاع غزة وتراجع ملموس في خدماتها رغم استهلاكها لـ43% من مجموع الإنفاق العام وكذلك إخضاع الخدمات العامة للتجاذبات السياسية ما يساهم في سوءها وتدهورها.

وقال زيدان: السلطة القائمة في غزة لا تملك رؤية للتنمية ولا توفر للقطاعات الإنتاجية أية فرصة للتطوير ولا توفر حماية للمنتج، بل أنها استمرت في فرض الضرائب هذا العام بنسبة 22% أكثر من السنة الماضية وازدياد الغلاء الفاحش، كل هذا من أجل الحفاظ على جهازها الإداري للحكم ما دفعها إلى توزيع الأراضي على موظفيها بدل مستحقاتهم المالية وازدياد التفرد بسن القوانين ووضع المراسيم.

وأكد زيدان أن إنهاء الانقسام هو أولوية قصوى لغزة، مشيراً إلى أن المبادرة الوطنية لفتح معبر رفح التي وضعتها الجبهة الديمقراطية ومعها جميع القوى باستثناء حركتي فتح وحماس تطالب بتسليم معبر رفح لحكومة التوافق الوطني لتسهيل سفر المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات .. الخ.

 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط