كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيدان : غزة أعادت حضور القضية الفلسطينية على جدول أعمال العالم بعد أن دفنتها المفاوضات العبثية

أمد/ غزة : اعتبر القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان عضو المكتب السياسي أن غزة أعادت حضور القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية على جدول أعمال العالم والمجتمع الدولي بعد أن دفنتها المفاوضات العبثية في الأدراج المعتمة، وأعادت الاعتبار لفلسطين والأمل بإنهاء الاحتلال.

وقال زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في حوار ومطول أن قطاع غزة شكل هزة للضمير العالمي ومقاومته ربحت المعركة الأخلاقية، فشهدنا هبّة دولية دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن غزة انتصرت ومعها فلسطين بالمقاومة، بتحمل الآلام والمعاناة والتضحيات الهائلة. فعلى امتداد واحد وخمسين يوماً في مواجهة العدوان توحد الشعب الفلسطيني كله حول غزة، ولم يتمكن العدو الإسرائيلي من كسر وحدته وإرادته ومقاومته التي لم تتوقف صواريخها في ضرب إسرائيل ولا مقاومتها في الميدان حتى اللحظة الأخيرة وكبّدت العدو خسائر جسيمة.

ورأى القيادي الفلسطيني أن محرقة الاحتلال في غزة هي التي فضحت السقوط الأخلاقي المريع للعدو الصهيوني، وهي التي ستكوي الوعي الإسرائيلي، مضيفاً كلنا يتذكر دموع كريس جانيس المتحدث باسم وكالة الغوث وهو يجهش بالبكاء ويسرد مشاهداته عن الضحايا من الأطفال والأمهات الذين لجأوا لمراكز الأونروا طلباً للحماية والأمن. دموع كريس كانت دموعاً على حقوق الإنسان والطفولة تحت الاحتلال والعدوان.

وتابع زيدان قائلاً: لم يستهدف العدو فصيلاً دون غيره بل استهدف الشعب كله وفصائله، فقد أراد يعلون كي وعي شعب فلسطين بضرب المقاومة ومذابح الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين والدمار، معتبرا أن هذا الانتصار الذي تحقق الذي هو ابن وامتداد لملاحم البطولة والصمود للشعب الفلسطيني من معركة الكرامة عام 68 إلى صمود بيروت عام 82 إلى معارك صمود المخيمات وانتفاضات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

وأكد على أن جعل الحرب الثالثة على غزة آخر الحروب يتطلب العمل لإنهاء الاحتلال وموجباته باستنهاض كل عناصر القوة الفلسطينية وفي مقدمتها الوحدة مع الحق في الحفاظ على سلاح المقاومة حتى إنهاء الاحتلال لأنه حق مشروع وطنياً وبالشرعية الدولية. ولذلك ندعو لبناء جبهة مقاومة موحدة بقيادة سياسية واحدة.

وصرح بان أمريكا تقطع الطريق على عباس برفض خطته لإنهاء الاحتلال، مستطرداً علينا العمل لتوفير مناخ دولي ضاغط لإنهاء الاحتلال، وفي المقدمة نطالب رئيس السلطة أبو مازن بالتوقيع الفوري على ميثاق روما والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية حتى لا تمر الجرائم الإسرائيلية وآخرها استشهاد الأسير رائد الجعبري في سجون الاحتلال مرور الكرام، فينبغي تقديم دولة الاحتلال ومجرمي الحرب الإسرائيليين للمحاكمة والمساءلة والمحاسبة على الجرائم المرتكبة في غزة وال ضفة والقدس، وكذلك الانضمام إلى بقية المؤسسات الدولية كحق فلسطيني.

وحث زيدان القيادة الفلسطينية على التوجه لمجلس الأمن الدولي لطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتمكينه من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال بسقف زمني محدد. وإذا مارست واشنطن حق النقض، عليها التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الفصل السابع من ميثاقها الذي له نفس قوة قرار مجلس الأمن. وكذلك مراجعة العلاقات الفلسطينية مع إسرائيل واعتبارها دولة احتلال والعمل على وقف الالتزام بالاتفاقات المجحفة خاصةً الاقتصادية والتنسيق الأمني.

وأوضح أن أمريكا تنفض يدها مجدداً من القضية الفلسطينية وتنشغل بحرب أوكرانيا وضرب مايسمى بتنظيم "داعش" ، وإسرائيل تريد تحطيم المصالحة الفلسطينية، وبصراحة أقول نحن مع أية حوارات لإنجاز المصالحة، ولكن هل طريقها الناجح هو الحوار الثنائي بين فتح وحماس؟! كلا، فوحدة الشعب الفلسطيني ليست إحدى الخيارات لنختار إما الطلاق أو الشراكة، فالطلاق بين الفلسطينيين أو فتح وحماس هو الدمار والانفصال التام بين غزة والضفة، وهذا ما تريده إسرائيل.

وحول التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني ذكر زيدان أن تحديات ما بعد وقف العدوان أكبر، فحقوق الشعب الفلسطيني ملحة من فك الحصار إلى إعادة الإعمار والإغاثة والتعويض وسوى ذلك، وطموح المليونين تقريباً في غزة، بل الـ 12 مليون فلسطيني، أن تكون الحرب الثالثة على غزة هي آخر الحروب بدحر الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وصيانة حق العودة، مشدداً على أن أولى التحديات وبدايتها هي إعادة الإعمار لما دمرته الحرب الهمجية الإسرائيلية، وبوابة الإعمار فتح المعابر وفك الحصار، وإعادة الإعمار هي أداة القياس للحفاظ على النصر.

ومضى بالقول أن ما يبعث على القلق أن الانتظار هو سيد الموقف في قطاع غزة خاصةً مع الحاجات التي تزداد إلحاحاً ونحن على أبواب الشتاء وفتح المدارس، خاصةً توفير الإيواء والإعمار والتعويضات وفتح المعابر والكهرباء والمياه… الخ، مستطرداً أن ما يثير الحزن والأسى والقلق أكثر ليس الانتظار فقط بل ما تشهده الجبهة الداخلية الفلسطينية من تبادل للاتهامات البغيضة، من عودة للتراشق الإعلامي بين فتح وحماس، في الوقت الذي لم تجف فيه دماء الشهداء ولم تشفَ جراح المصابين والجرحى.

ورأى أن التحدي كبير والمسؤولية التاريخية على الجميع أمام ما تشهده غزة من نكبة متجددة وكارثة إنسانية، منوهاً الى أنها مسؤولية العرب والعالم كله ولكنها مسؤوليتنا أولاً، مسؤولية كل الفلسطينيين وفي المقدمة جميع القوى والفصائل، وفي مقدمتها حكومة التوافق وسلطة حماس في غزة، فبوابة التغيير والنهوض والطريق لتحقيق الإعمار وفك الحصار كما يقول هي الوحدة الوطنية لأنه لا إعمار مع الخلافات الداخلية والانقسام.

ودعا القيادي في الجبهة الديمقراطية الى الارتقاء إلى ما حققه الشعب الفلسطيني في غزة، معتبراً أن بداية المسح للجراح تكون بوقف مهزلة تبادل الاتهامات والتراشق الإعلامي بين فتح وحماس واستنهاض المواقف الموحدة وسبل الوحدة والشراكة، ووقف محاولات حرف بوصلة المواجهة للتحديات الخارجية، بالعودة للانقسام والمعارك الداخلية الفلسطينية.

وأكد عضو المكتب السياسي على ضرورة تمكين حكومة التوافق الوطني من أخذ دورها كاملاً في غزة مهما كانت ثغراتها وإنهاء حكومة الظل لحماس، مذكراً أن الشعب الفلسطيني أمام مؤتمر الإعمار في 12 أكتوبر القادم. وحتى لا يتكرر ما حصل عام 2009 عندما تقرر 4.7 مليار دولار لإعمار غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأولى على القطاع ولم يصل منها شيئاً، لا بد من تفعيل دور حكومة التوافق الوطني وبمساندة جميع القوى الوطنية والإسلامية، خاصةً أن من شكَّل هذه الحكومة صفقة ثنائية بين حركتي فتح وحماس، ورغم كل ملاحظاتنا عليها رحّبنا لأنها انهت حكومتين في الضفة وغزة، ووطالبنا بالمحافظة عليها بأي ثمن لاستكمال عملية المصالحة لفك الحصار وإعادة الإعمار.

إن تحقييق مطالب غزة على طريق إنهاء الاحتلال، يتطلب أيضاً مراجعة نقدية لإزالة الاخطاء التي لم تخفض الخسائر الفلسطينية بل زادتها. ومن ضمنها الطريقة الخاصة بالتعامل مع المبادرة المصرية بالرفض من قبل حماس بدل التطوير، أو تأخر القيادة الفلسطينية بالاسراع بالعمل لوقف العدوان. وهو ما يمكّن بالعمل للوصول إلى استراتيجية وطنية موحّدة وقيادة واحدة تقوم على الشراكة بين جميع القوى فتح، حماس، ديمقراطية، جهاد، شعبية، حزب شعب وآخرين، وكذلك عدم موافقة قوى اساسية في غزة بإقامة جبهة مقاومة موحدة بقيادة سياسية واحدة. وكذلك الأمر الرهانات الخاطئة على ادوار اقليمية اطالت من أمد المعركة مثل مؤتمر باريس، استراتيجية واحدة بدل استراتيجية السلطة أو فتح واستراتيجية حماس في طريق مسدود. استرتيجية واحدة تجمع فتح، حماس، ديمقراطية، الجهاد، الشعبية وجميع القوى.

وحول أولويات الشعب الفلسطيني، قال زيدان أن هذه الأولويات هي مطالب الشعب وهي: فك الحصار والإعمار والأسرى ومساحة الصيد البحري بـ 12 ميل وإزالة الحزام الأمني، فضلاً عن الإغاثة والتعويض. وأضيف، كل الحقوق يجب تلبيتها بما فيها الرواتب ولكن مع عدم وضعها بتعارض مع بعضها البعض، مشدداً على أن الإعمار وفك الحصار هي الأولويات وهي غير ممكنة دون حكومة التوافق الوطني وتطويرها إلى حكومة انقاذ وطني، وهي ضرورية كذلك للمحافظة على العلاقة مع مصر وتطويرها وفتح معبر رفح بشكل يومي كامل.

وتابع قائلاً إن معركة فك الحصار وإعادة الإعمار هي كذلك باستكمال المعركة التفاوضية بأعلى درجة من الوحدة في الوفد الفلسطيني الموحد في الموقف وفي القرارات والمطالب، والاستناد في المعركة التفاوضية إلى أعلى درجة من الوحدة الوطنية، وتعاظم الدعم الشعبي على الصعيد الفلسطيني والدولي. لأن إسرائيل متعنتة وتريد أن تثبت أنها من يفتح المعابر ويدخل المواد الإغاثية ومواد الإعمار وبالقدر الذي تريد، وأيضاً بالتمسك بالدور المصري الداعم للشعب الفلسطيني والذي نقدره ونشكره عالياً.

وفي خصوص رواتب موظفي حكومة حماس بغزة قال عضو المكتب السياسي للجبهة أننا مع حلها، ومع الأمان الوظيفي للجميع بما فيهم ضحايا الانقسام. وأقول نحن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية وبأسرع وقت لأنها الأقدر على النهوض بغزة، ولكن هذه قد تحتاج إلى وقت، وإلى أن نصل إلى ذلك لنبدأ بما هو موجود باليد، وبمساعدة حكومة التوافق ولجنة وطنية لإعادة الإعمار تشارك فيها جميع القوى ومؤسسات المجتمع المدني.

وفي خصوص مسؤوليات الفلسطينيين الكبيرة اتجاه قضيتهم، ذكر أن في مقدمتها إنجاز المصالحة الحقيقية وإزالة العقبات من أمامها. ووضع إستراتيجية فلسطينية سياسية ونضالية موحدة وبمشاركة الجميع، مطالباً الرئيس أبو مازن بالدعوة العاجلة للإطار القيادي المؤقت لـ م.ت.ف. للحوار الوطني الشامل في إطاره، بدل التراشق والتلاسن المخزي.

وقال علينا المسارعة لاستكمال معالجة جميع ملفات المصالحة لوأد الانقسام الكارثي إلى الأبد. الشعب لا يريد انفرادين مدمرين، انفراد فتح وانفراد حماس. فنحن والشعب نريد مصالحة حقيقية تحقق شراكة للجميع لوضع شعار شركاء في الدم شركاء في القرار موضع التطبيق. الشعب يريد ترتيب بيتنا الفلسطيني وتوحيد حقنا. ووحدة القرار والقيادة والمؤسسات. فهذا طريق النصر وطريق الوفاء لدماء غزة. بها يفتح نصر غزة، طريق الاستقلال والعودة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط