كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

زيدان يطالب السلطة بوقف المفاوضات ورفض اتفاق الإطار

أمد / أكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ان الرؤية الأمريكية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والتي يتبناها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في اتفاق الإطار أقرب لوجهة النظر الإسرائيلية ويتوافق مع حكومة نتنياهو في موضوع القدس. لافتاً إلى أن اتفاق إطار كيري يتجاهل مدينة القدس كعاصمة لدولة فلسطين طبقاً لقرارات الشرعية الدولية وقرار قبول العضوية المراقبة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة بل يذكرها كعاصمة لإسرائيل وعلى الفلسطينيين البحث عن عاصمة لهم في القدس.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة القدس الدولية، اليوم الخميس (20/2/2014)، بعنوان، "القدس في المفاوضات" في مقرها بمدينة غزة، بمشاركة الرفيق صالح زيدان الذي تحدث عن "الرؤية الأمريكية للحل في القدس وامكانية فرض أو الوصول إلى حل لقضية القدس عبر المفاوضات"، إلى جانب الاستاذ حلمي موسى الذي تمحور حول الرؤية الإسرائيلية للحل في القدس، والدكتور نعيم بارود حول الرؤية الفلسطينية للحل في القدس.

وأوضح القيادي في الجبهة الديمقراطية أن الرؤية الأمريكية للحل وفق "اتفاق الإطار" تنطوي على غموض هدام للتحايل على وضع القدس الشرقية باعتبارها مدينة محتلة وجزء لا يتجزأ من الضفة الغربية وعاصمة لدولة فلسطين وتحمل في طياتها مخاطر للمصالح والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. منوهاً إلى أنها تراجع عن ما كان مطروحاً في كامب ديفيد عام 2000 وفي مشروع كلينتون ومفاوضات طابا والتي تدعو إلى ضم الأحياء العربية في القدس للدولة الفلسطينية وضم الأحياء اليهودية لإسرائيل.

وشدد زيدان على أن اتفاق الإطار يبقي الأبواب مفتوحة لمواصلة التوسع غير المسبوق للنشاطات الاستيطانية بعلم الجانب الأمريكي وبالتوافق والتنسيق معه، حيث لم تشهد الضفة الفلسطينية بما فيها القدس حملة توسع في عطاءات البناء الاستيطانية على امتداد السنوات الأخيرة كما هو حالها بعد استئناف المفاوضات نهاية تموز الماضي، وخاصةً في ظل إصرار الجانب الإسرائيلي على مواصلة المفاوضات بصرف النظر عما يجري على الأرض، وبعد دخول الجانب الفلسطيني للمفاوضات دون غطاء سياسي وطني، ووفق صيغة كيري والتي تهبط بسقف الموقف التفاوضي والسياسي الفلسطيني، بعدم ربط استئناف المفاوضات بوقف الاستيطان ولا بمرجعية قرارات الشرعية الدولية، على النقيض من اشتراطات الإجماع الوطني الفلسطيني.

وقال زيدان: تجري المفاوضات في ظل فوز العدو الإسرائيلي ومسبقاً بتعهدات أمريكية بشأن ما يسمى أمن دولة إسرائيل وإحباط ومنع أية محاولة فلسطينية لانضمام دولة فلسطين إلى الهيئات الدولية وبعدم السماح لطرح قضية المستوطنات والأعمال الاستيطانية على مجلس الأمن أو أي من المحافل الدولية، مع أخذ الإدارة الأمريكية بعين الاعتبار ما يسمى بالاحتياجات والمطالب الأمنية الإسرائيلية في ترتيبات أية تسوية يتم التوصل إليها، والضغط على الجانب الفلسطيني لإلزام السلطة بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل ومخاطر ذلك على قضية اللاجئين وشعبنا في مناطق الـ 48 والتنكر للتاريخ والثقافة والحضارة والرواية الفلسطينية لصالح الاعتراف بالرواية الصهيونية الخرافية لتاريخ فلسطين.

وبين أن ما يسمى باتفاق الإطار الأمريكي ليس مشروعاً للتسوية السياسية في مدى زمني محدد، بقدر ما هو مشروع يفتح الطريق ليس أمام استمرار المفاوضات فحسب، بل في ظل آليات وأسس وشروط مختلة لصالح العدو الإسرائيلي، مما يبقي جميع الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني ومنها ما يتعلق بالقدس، والتي تتعرض لحرب إسرائيلية مفتوحة لتغيير وجه القدس العربية، وتدمير المقدسات الإسلامية والمسيحية ومواصلة تهويد القدس وأسرلتها وفي المقدمة المسجد الأقصى المبارك والذي يتعرض لاعتداءات يومية تحت بصر العالم وسمعه.

وأضاف زيدان: إن مفاوضات تُستأنف عل هذه الأسس لا تفضي إلى تسوية سياسية متوازنة تضمن ولو الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة بل تشرع الأبواب لمزيد من التطرف الإسرائيلي والضغط أكثر على الشعب الفلسطيني، كما أنها تدفع بالمجتمع الدولي إلى موقف أقرب إلى الحياد وتعطل دوره بانتظار ما ستسفر عنه جهود الوسيط الأمريكي غير النزيهة، مما يضع الجانب الفلسطيني الأضعف تحت مزيد من الضغوط لتقديم تنازلات جوهرية عن حدود 67 تحت عنوان تبادل الأراضي وتنازلات في القدس الشرقية وغور الأردن وضم الكتل الاستيطانية والاستيطان لا يتوقف.

وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، السلطة الفلسطينية برفض اتفاق الإطار حتى ولو ترافق مع التحفظات ووقف المفاوضات العبثية الجارية مع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وعدم تمديدها والعودة إلى رحاب الإجماع الوطني، وعدم استئنافها قبل موافقة الجانب الإسرائيلي على الوقف الشامل للاستيطان واستنادها لقرارات الشرعية الدولية وإجرائها تحت الرعاية الدولية بديلاً للانفراد الأمريكي.

 

وجدد مطالبته لقيادة السلطة برفض مبادلة الأراضي وتأمين عضوية فلسطين في جميع المواثيق والمنظمات الدولية المنبثقة عن الأمم المتحدة، لعزل ومساءلة حكومة إسرائيل ومحاكمتها على جرائمها ونزع الشرعية عن الاحتلال، والتوجه لتصعيد المقاومة الوطنية.

ودعا القيادي في الجبهة الديمقراطية صالح زيدان إلى إنهاء الانقسام المدمر لقطع الطريق على مواصلة المفاوضات العقيمة والذي ينبغي أن يتم على أساس اتفاق القاهرة 4/5/2011 وتفاهمات شباط/ فبراير 2013، وتصحيح وإصلاح أوضاع م. ت. ف. والنظام السياسي الفلسطيني الهش، وذلك بدعوة حكومة حماس في غزة للاستقالة، واستقالة حكومة رامي الحمد الله في اليوم التالي وتشكيل الرئيس أبو مازن حكومة توافق برئاسته، ودعوة الإطار القيادي المؤقت لـ م. ت. ف. للاجتماع لوضع الآليات وتحديد سقف زمني لانتخابات الرئاسة والمجلسين الوطني والتشريعي وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.

كما أكد ضرورة إعطاء اهتمام خاص لدعم صمود أهلنا في القدس من خلال توفير الموازنات الضرورية ودعم التحركات الشعبية سياسياً وإعلامياً بما في ذلك توحيد المرجعية الوطنية للمدينة، واللجوء للمحافل الدولية لفضح سياسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لعروبة المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. كما دعا إلى دور فاعل ومؤثر لجامعة الدول العربية ولجنة القدس وغيرها من المؤسسات العربية والإسلامية الحريصة على عروبة المدينة ومستقبلها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط