كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سؤال الضرورة...هل فلسطين تحت الاحتلال ام شريك للاحتلال؟!

سؤال الضرورة...هل فلسطين تحت الاحتلال ام شريك للاحتلال؟!

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 03:32

كتب حسن عصفور/ أصبحت "خطة ترامب" بكل بنودها الـ 22 وتفاصيلها واقعا سياسيا وإعلاميا، ولم يعد باب الاجتهاد "مرنا"، لمحاولة التنقيب فيها عن "غموض" يستخدم لفتح باب التفاوض حولها، فهي قدمت نصوصا وخريطة تحدد التغيرات التي ستطرأ على الضفة الغربية والقدس ما بين السيادة الإسرائيلية، والسيطرة العامة، وتركت قطاع غزة بمكانة مختلفة شرط "نزع السلاح" الفصائلي، دون ان تحدد الصفقة هل سيبقى جزءا من "السيطرة أو السيادة" الإسرائيلية.

 والفاصلة الغريبة في تلك الخطة، أنها تتحدث عن مفاوضات لمدة 4 سنوات، دون تحديد هدف تلك المفاوضات، بعد ان تم رسم كل ما بها، حدودا وواقع ونظام حكم ذاتي بمسمى دولة خالية من كل مظاهر "السيادة"، لا يحق لها أن تبنى مطارا أو ميناءا خاصا، رغم ان المطار كان موجودا وتم استخدامه لسنوات قبل أن تدمره إسرائيل خلال المواجهة الكبرى 2000- 2004، وكذلك ميناء غزة، حيث بدأ التفاوض لاستكمال البناء قبل أن تنهي دولة الكيان تلك المفاوضات بالرصاص الحي.

المعابر البرية الخارجية ستبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، عبر وجود مراقبين مدنيين عليها من الكيان، ولذا لم تبق الخطة الأمريكية فصلا يمكن مساعدة من يرى انها "تفتح" فرصة لبناء السلام، سوى ما يتعلق ببعض سكان القدس بين اختيارهم الجنسية الإسرائيلية، أو البقاء بلا جنسية مع منحهم امتيازات "الإقامة الدائمة"، مقيمين غير مواطنين، في توصيف غريب لجزء من سكان القدس الأصليين، والجزء الثالث يمكنه اختيار الجنسية الفلسطينية.

وما يتعلق باللاجئين فهي تنهي كليا تعريف اللاجئ الفلسطيني وفقا لقرار الأمم المتحدة 194، وتفتح الباب للتوطين الشامل في بلاد الإقامة، وعودة 50 ألف منهم ضمن "مدة زمنية وشروط " إسرائيلية.

ولذا لم يعد هناك ضرورة لبحث تلك الخطة لاتخاذ موقف نهائي – قطعي منها، ليس بالرفض البياني و "التهديدات" المستقبلية، أو تحذير دولة الكيان بأنها كسرت كل أسس العلاقات ولذا تبحث "القيادة الفلسطينية" سبل التخلي عنها أيضا، فتلك السبل وهذا السلوك ليس سوى منح زمن مضاف لدولة الكيان البدء العملي التنفيذي للخطة الأمريكية، والتي ستبدأ سريعا، فيما يتعلق بفرض السيادة على أجزاء من الضفة واعتبار القدس بكاملها عدا بعض من شعفاط، وتلك الأحياء التي كانت تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية منذ عام 1995، ككفر عقب وأبو ديس ومعها، بيت حنينا والرام وقلنديا، ولذا الجديد فقط جزء من شعفاط وليس كاملها أيضا.

الموقف الفلسطيني العام يبدو وكأنه "موحد" ضد الخطة، ويبحثون كيفية تجسيد ذلك، رغم ان كل السبل للوحدة وإنهاء الانقسام سالكة سياسيا، لو كانت الرغبة حقيقية وجادة لذلك، مع وجود اتفاقات متعددة منذ 2005، ولكن المطلوب غير ذلك تماما، بالذهاب عمليا نحو خطوات تزيل العقبات المصطنعة في طريق الوحدة، من قبل طرفي الانقسام.

السؤال المركزي الذي يفرض نفسه أمام خطة ترامب، هل تريد "الرسمية الفلسطينية" إعادة توصيف العلاقة بحقيقتها مع دولة الكيان، باعتبارها دولة تحتل أراض دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة، ومنحت حق مصادرة ما نسبته 30% من أراضيها وضمها "رسميا" إسرائيل.

تحديد العلاقة هنا، يمثل قضية جوهرية، ولذا الحديث عن إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 6 عام 2012، هو بيت القصيد الذي يجب أن يكون، وليس تغيير مهام السلطة القائمة، حيث الفرق بيًن جدا، فالأولى تعيد وصف الواقع بأن هناك احتلالا لدولة من قبل دولة أخرى، يجب مقاومته الى أن يتم تحرير أراضي محتلة.
فيما الحديث عن  تغيير وظائف السلطة، وبعض مظاهر العلاقة مع دولة الكيان يمثل بشكل أو بآخر الاستمرار بـ "شراكة ما" مع سلطات الاحتلال، ما سيضعف جدا البعد الرافض للخطة الأمريكية وكذلك للمحتلين.

المسألة ليس بحثا في "فقه" تنفيذ القرارات السابقة للرسمية الفلسطينية، التي أقرت من 2015 عملية "فك الارتباط" مع سلطات الاحتلال، بل اتخاذ قرارا فوريا بتطبيقها، وليس التهديد بتطبيقها، خاصة وأن الزمن السياسي يخدم كليا تلك الخطة، مع انكسار الجبهة العربية الرسمية نحو التأييد أو الارتباك أو النصح الغريب بالتعاطي معها، أو الرفض لها دون تجنيد قدرات محددة لسبل الرفض.

تحديد طابع المرحلة يمثل الخطوة الرئيسية لبناء سبل المعركة الشاملة، بكل اشكالها، ولقطع الطريق على استمرار "الشراكة" مع سلطة الاحتلال، ينقل الواقع القائم الى واقع جديد، سيفرض ذاته على المشهد العربي قبل الفلسطيني، وكذلك الدولي، خاصة وان الأمم المتحدة تمثل حماية شرعية للموقف الرسمي بقرارها الخاص بدولة فلسطين.

القرار بيد الرئيس محمود عباس لتحديد طابع المعركة: هل فلسطين دولة تحت الاحتلال أم سلطة فلسطينية مشتركة مع سلطات الاحتلال بتنسيق أمني – مدني، أو مشتبكة معه برفض سلوك ومواقف، في ظل علاقة ملتبسة لكنها محسوبة.

دون ذلك، فلا مكان لمواجهة الخطة الأمريكية "صفقة ترامب"، بشكل حقيقي وعملي وحصارها قبل أن تصبح "حقيقة سياسية".

ملاحظة: لو صدقت حماس في أنها تبحث وحدة وطنية لمواجهة الصفقة الأمريكية، عليها، وقبل أن يصل وفد فتح، إعلان حل حكومتها الموازية فورا، وتعتبر كل ما في القطاع من مؤسسات تابعة لحكومة رام الله، وبعد ذلك تبحث في حصتها الخاصة!

تنويه خاص: ليت الناطقين باسم "الرسمية الفلسطينية"، ان يعيدوا الاعتبار في الرد على الأمريكان ودولة الكيان بنص المادة الرابعة من اتفاق أوسلو 1993، أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة والولاية فلسطينية عليها، فتلك مقرة أمريكيا وإسرائيليا.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط