كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سؤال تهرّب منه الرئيس!

سؤال تهرّب منه الرئيس!

تاريخ النشر: 2016-06-05 | 08:54

فى حديث الرئيس مع الأستاذ أسامة كمال أشياء إيجابية كثيرة، لابد أن نتوقف عندها، منها- مثلاً- كلامه عن وضع سيناء أمنياً، الآن، وكيف أن المشكلة كلها مع أهل الإرهاب تنحصر فى المسافة الممتدة من حدودنا مع فلسطين إلى العريش، وفقط، وأن الجيش يتعامل معها بما يجب، وأنه قادر عليها، لأنه الجيش المصرى أولاً، ولأن الجميع يعرفون تمام المعرفة، ثانيا، حقيقة قدرات الجيش المصرى العظيم، حين يقرر أن يتصدى لشىء.

وقد كنت أتمنى لو أفاض الرئيس أكثر فى الحديث عن هذه المسألة تحديداً، لأن مساحة سيناء 66 ألف كيلومتر مربع، ولأن المسافة التى أشار إليها لا تكاد تزيد على 30 كيلومترا، ولأن هناك مَنْ يمارس الدعاية المركزة خارجياً، بقصد تصوير سيناء كلها على أنها منطقة إرهاب بالكامل، بل إن هناك مَنْ يمارس الدعاية ذاتها ليصور مصر كلها على أنها جميعها صورة مما يحدث بين رفح على حدود فلسطين شرقاً، وبين العريش على أرضنا غرباً!

تلك مسألة كنت أتمنى لو أكد الرئيس عليها، ثم أعاد التأكيد، مرتين، وثلاثاً، وعشراً، حتى يقطع الطريق على الذين يشوشون على صورة البلد بكامله فى الخارج، ولا يتوقفون عن القول لهذا الخارج، طول الوقت، إن مصر مهددة بالإرهاب بكاملها، وإنه لا فرق بينها كلها، بمساحتها البالغة مليون كيلومتر مربع، وبين الثلاثين كيلومتراً الممتدة من رفح إلى العريش!

ومما قاله الرئيس كذلك، ثم مر عليه عابراً مع أنه كان يستحق التوقف عنده قليلاً، أن المصريين صاروا بعد أيام الإخوان يفرّقون جيدا بين الدين فى أصوله وفطرته الأولى، وبين الذين يتاجرون بالدين!

هذه قضية كانت تستأهل وقفة منه وشرحاً، لأنها أساسية، وليست هامشية، ولأنها من المهم أن تترسخ فى عقل كل الذين استمعوا إلى الحوار، ولأن الإخوان أنفسهم، يبدو أنهم لم ينتبهوا إليها حتى لحظة كلام الرئيس عنها، مع أنها تخصهم أكثر مما تخص أى طرف غيرهم.

هذا كله وغيره مما تناثر على طول الحديث، يظل محسوباً للرئيس، ويبقى فى ميزانه عند الناس. غير أن ما أحسبه عليه، وأرجو أن يتسع صدره لذلك، أنه تهرّب من الإجابة عن السؤال، عما إذا كانت هناك دراسة جدوى اقتصادية لمشروع المليون ونصف المليون فدان أم لا؟! وكان السؤال واضحاً، وكان صاحبه يسأل عن السبب الذى منع الدولة، ولايزال يمنعها، من إتاحة دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع لكل مصرى، حتى يطمئن قلب كل واحد منا، ولكن الرئيس لم يقترب من الإجابة عن السؤال وتجاهلها كلياً، وأجاب بشىء آخر تماماً، وراح يستفيض فى الكلام عن «امتلاك القدرة» بالنسبة للدولة فى الزراعة وفى غير الزراعة.

ولا أعرف لماذا غاب عن الأستاذ أسامة أنه ينوب عن المشاهد أمام الرئيس، وأن عليه بالتالى أن يعيد طرح السؤال على الرئيس حتى يحصل على إجابته، وأن يعيد تذكير رأس الدولة بأنه كصاحب سؤال، لا يسأل عن امتلاك قدرة، ولكنه يسأل تحديداً عن دراسة جدوى «اقتصادية» للمشروع، وعما إذا كانت موجودة أم لا.. وأين هى.

ربما أحس صاحب السؤال بأن إعادة طرحه سوف تكون محرجة للرئيس.. فتجاوز الإجابة الغائبة إلى البحث عن إجابات لأسئلة أخرى، بما أدى فى النهاية إلى أن تصبح هذه الإجابة الغائبة ثغرة كبيرة فى الحوار كله، لأننا نتحدث عن دراسة جدوى اقتصادية لمليون ونصف المليون فدان، لا لفدان ولا لعشرة أفدنة!

هل يعرف الرئيس، وهل يعرف أسامة كمال، أن الدكتور محمود عمارة لمّا يئس من الحصول على جواب واضح لهذا السؤال تحديداً، ولمّا أحس بأنه كلما سأله راوغ الذين عليهم أن يجيبوا وغيّروا الموضوع، توقف عن الكتابة نهائياً، وغادر البلد يملؤه الإحباط كما يملأ غيره، ممن تعنيهم القضية نفسها؟!.. هل يعرف الرئيس والمحاور أن الدكتور عمارة توقف وغادر، ولسان حاله يردد الآية الكريمة: «فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله»؟!.. هل يعرفان؟!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط