كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سؤال في ذكرى الوحدة .. هل تم تنعيج الأمة؟!

في مثل هذا اليوم من فبراير قبل سبعة وخمسين كان حلم الوحدة العربية التي رسخت في وجدان الأمة قد بدأ في اول خطواته، وقد كان ببساطة ردا على المشروع الصهيواستعماري لشرذمة الأمة والذي تقرر في وثيقة بنرمان! المشروع الصهيوأستعماري يقف ضد وجود كتلة متجانسة تمثل العمود الفقري للأمة كلها. هذه الكتلة المتجانسة التي لاحظها الاستعمار هي العروبة وقد لاحظها الاستعمار عندما رأى أن الفرد يسير من البحرين إلى مراكش فلا حواجز لغوية أو دينية أو ثقافية أو تطلعات ورؤية تحجز بينها. هذا الجسم إن توحد فسيكون كيانا يتحكم في مصير العالم! لذا لا بد أن يبقى متشرذما، ومن هنا تبدو ضرورة وضع جسم غريب يفصل مشرقه عن مغربه؛ فكان الكيان الصهيوني المسمى إسرائيل! الاتجاه الوحدوي العروبي لدى الرئيس عبدالناصر لم يكن مشروعا قوميا شوفينيا بل كان مشروعا عروبيا يتكامل إسلاميا وإنسانيا لمجابهة المشروع الصهيواستعماري الذي يستهدف الأمة. ولهذا السبب فأنا لا أستخدم لفظة قومي لأنه من الصعوبة بمكان تنقية مفهوم "القومية" من ظلال تاريخيته عبر المسيرة البشرية.

من هنا كان التعامل مع القوى الاستعمارية خيانة عظمى بحق الأمة، ومن يقوم به كان يقوم به سراً، لأنه إن ظهر للعلن انحرقت ورقة صاحبه! كان يكفي أن تثبت أن هذا أو ذاك على علاقة بالمخابرات في اي بلد استعماري، فتنحرق ورقته تلقائيا! كم مرة نفى الملك حسين أن له أي اتصال بالكيان الصهيوني عندما تطفوا على السطح أدلة على ذلك؟! بل ويأخذ طائرته إلى القاهرة، ليشرح للأخ الأكبر حقيقة الأمر! لم يستطع الملك حسين أن يقف في وجه التيار العروبي واضطر إلى المبادرة بطرد جلوب من قيادة الجيش العربي الأردني. وطار كميل شمعون في لبنان! وسقطت الأحلاف الاستعمارية كحلف بغداد والحلف المركزي. لقد كانت خيانة الأمة فسقا لا يجرؤ الخائن على إظهاره للأمة.

اليوم تولدت جرأة لدى العملاء وتحول فسقهم إلى فجور؛ إن عرفنا الفجور بأنه المجاهرة بالفسق! فهاهم الإخوان المسلمون في أرض الكنانة يطلبون رضا إدارة أوباما لتعزيز حظوظهم في احتلال كرسي الرئاسة على أرض الكنانة، وبالتالي يوجهوا بوصلة جهادهم من فلسطين إلى سوريا! وها هو عميل الكيان الصهيوني المجاهر بعمالته سمير جعجع يجد من يرشحه للرئاسة اللبنانية، بل وممن يدعون بأنهم يمثلون أهل السنة! وها هو رئيس جمهورية اليمن المستقيل منصور هادي يهرب ليلتقى يوم السبت، جهارا وعلى رؤوس الأشهاد، بمسؤولين أمريكيين في القصر الجمهوري بعدن، ويثمّن "مواقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعمة لشرعيته في اليمن، ويطلب منها دعم اليمن كما دعمت أفغانستان والعراق من قبل، وليحث المجتمع الدولي الذي قام يوما ما بحماية الشعب الفلسطيني، على اتخاذ الإجراءات لحماية العملية السياسية في اليمن! بل وتجد تنظيما من المخزي أن يطلق على نفسه التنظيم الناصري يؤيد الرئيس المستقيل فيما ذهب إليه! وها هو رئيس السلطة في فلسطين تنتهي ولايته فيمدد له الكيان الصهيوني وتفرضه الحراب الصهيونية على الشعب الفلسطيني ليس سنة أو اثنتين،بل فترة رئاسية كاملة والعملية مستمرة!

لا تستطيع الأمة الادعاء بأنها لا تعرف في ظل ثورة الاتصالات والثورة المعلوماتية، فهل جرأة العملاء التي حولت فسقهم إلى فجور سببه نجاحهم في تنعيج الأمة، كمدخل لوأد مقاومتها للمشروع الصهيواستعماري؟! أم أنه مازال هناك جمرا تحت الرماد؟! فلا يمكن الادعاء بأنهم قد اشتروا كافة ضمائر الأمة من خلال مليارات الدولارات السائبة؟ فالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

[email protected]

وبالله التوفيق،،،

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط