كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سؤال مفاجئ..من يخلف عباس؟!

كتب حسن عصفور/ بلا مقدمات لا سياسية ولا زمنية، عرضت وكالة الأنباء البريطانية الأشهر "رويترز" تقريرا خاصا تحت عنوان :" من سيخلف الرئيس عباس لقيادة الفلسطينيين"، والحقيقة أنه سؤال هام جدا، رغم طريقة العرض الانجليزية، وتوقيته قبل وصول الرئيس الى مقر الأمم المتحدة، باحثا عن تقديم "خطته السياسية" الى العالم، من أجل "وضع سقف زمني لانهاء الاحتلال" و"اقامة الدولة الفلسطينية"..

السؤال بات ملحا جدا، وأكثر من ضروري وهو ينطلق من صلب مفهوم "الشرعية الفلسطينية" التي اصيبت بهزة عنيفة نتيجة الانقلاب الأسود عام 2007، وما أنتجه من تقسيم وانقسام في "بقايا الوطن" الفلسطيني في الضفة والقطاع، وتكمن أهميته لأكثر من سبب وسبب، اولها تقدم الرئيس عباس في السن، ودخوله عتبة الثمانين عاما، اطال الله في عمره، وهو ما يفرض موضوعيا التفكير في خليفة الرئيس، الى جانب أنه يعلن كثيرا، ومنذ فترة انه لن يتقدم ثانية للترشح، ويبحث راحة "البال" في هذه السن المتقدمة، وثالثا غياب آلية قانونية لملئ الشغور!

لعل الوكالة البريطانية، استندت في سؤالها المفاجئ الى "اتفاق الشاطئ"، والذي اعاد للإنتخابات حضورها، انتخابات تشمل البرلمان والرئاسة، رغم انه يجب اعادة النظر في تعريف الانتخابات على ضوء الخطة السياسية الفلسطينية، التي تتحدث عن اعلان "دولة فلسطين"، اي أنه لن يكون هناك انتخابات لمجلس تشريعي للسلطة، بل انتخابات لرئاسة الدولة وبرلمانها، وهو ما قد يمتد الى خارج حدود "بقايا الوطن"، باعتبار أن الدولة الفلسطينية هي "دولة الشعب الفلسطيني حيثما كان"، ما يمنح كل من يرغب بالمشاركة في الانتخابات تصويتا وترشيحا الحق في ذلك باعتباره حقا من حقوقه الدستورية..

ولكن، وبعيدا عن اي تفسيرات قد يجدها البعض في "الرسائل الخفية" للتقرير، وتجاهلا لـ"نظرية المؤامرة" التي قد يراها بعضا في التقرير المنشور، وبالقفز عن الأسماء الواردة فيه، الا أنه فتح بابا جديدا – ضروريا للنقاش السياسي الوطني حول الرئيس المقبل، حتى لو اعلن الرئيس عباس انه سيعيد تقديم نفسه مرشحا رئاسيا لولاية اخرى، السؤال يظل قائما..

قيمة "السؤال المفاجئ" ليس  في عدم وجود الآلية لانتخاب الرئيس المقبل، بل في أن تلك الآلية معطلة في بعض اركانها، وحاضرة في أخرى، فمن حيث رئاسة منظمة التحرير، والى حين اعاد تجديد هياكلها التنظيمية بالانتخابات المتفق عليها، تختار اللجنة التنفيذية رئيسا مؤقتا الى حين تقديمه الى المجلس المركزي أو الوطني ايهما اقرب للإنعقاد، ويمكن لأمين سر اللجنة التنفيذية ملئ الفراغ اذا حدث، الى حين انتخاب رئيس جديد..

لكن المفارقة ستبرز في رئيس السلطة، اذا لم يعلن الرئيس عباس دولة فلسطينية بديلا عنها، حيث القانون الأساسي نص على قيام رئيس المجلس التشريعي بتسلم "الرئاسة المؤقتة" لمدة محددة، يعلن خلالها عن انتخابات رئاسية جديدة، وفي حالتنا الراهنة، فالمجلس التشريعي معطل بمرسوم الانقسام، وقد يبرز جدل قانوني واسع هل يحق للرئيس الموقوف عن العمل البرلماني، شغل المنصب الرئاسي مؤقتا، "رئيس المجلس التشريعي الحالي منتم لحركة حماس"، أم أن اللجنة التنفيذية ستعطل العمل بالقانون الأساسي استنادا لغيابه عن العمل، وانتهاء دورته منذ زمن، بل وقد يشكك البعض في صلاحية رئاسة المجلس التي يجب انتخابها سنويا، وهي منذ سبع سنوات خارج القانون الأساسي..

وربما تزول تلك الحالة الجدلية لو أعلن الرئيس محمود عباس انتهاء السلطة ومؤسساتها، واعلان "دولة فلسطين"، كبديل سياسي لها ويعتبرها دولة تحت الاحتلال، ما يدفع نحو اعادة تشكيل مؤسسات الدولة ضمن "قواعد دستورية جديدة"، تتولى اللجنة التنفيذية قيادة العمل الى حين تشكيل مؤسسات الدولة، ويمكن ان يتشكل برلمانها مؤقتا من وحدة المجلس الشتريعي مع المجلس المركزي لانشاء "غرفة دستورية جديدة" تتولى صياغة الدستور واختيار الحكومة وقد تسمى رئيسا مؤقتا للدولة، الى حين اجراء الانتخابات العامة لـ"دولة فلسطين"..

وبالتأكيد، تلك احتمالات لا أكثر، ويتم عرضها نتيجة فقدان آلية واضحة، كما كان سابقا بعد استشهاد الزعيم الخالد ياسر عرفات، حيث القانون الأساسي كان فاعلا، اما اليوم فليس هناك سوى احتمالات يمكن لها ان تكون أو لا تكون، ولعل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تضع تلك المسألة على جدول أعملها، وبعيدا عن "الحساسية الشخصية" ذات السمات الشرقية العاطفية..فمستقبل الأوطان لا تخضع للحساسيات الخاصة، بعد عودة الرئيس عباس من رحلته الخارجية، وربما تكون ملامح "المرحلة السياسية الجديدة" اتضحت معالمها باعلان "دولة فلسطين" وانهاء مرحلة السلطة الفلسطينية..

التعامل الجاد مع السؤال المفاجئ يكتسب اهيمة استثنائية في المرحلة الحالية، وهو ما يجب الا يتم تجاهله، او التقليل من شأنه، لأن ذلك ضرورة وطنية وليست "حسبة شخصية"..

هل تفعلها اللجنة التنفيذية وتضع قواعد واضحة لاختيار الرئيس المقبل لفلسطين..ليتها تخدم شعبها بتحديد اطار قانوني بدلا من البقاء في رحلة الاحتمال!

ملاحظة:  نتمنى من مكتب الرئيس عباس أن يحتفظ بتسجيل لمقابلة محمد حسنين هيكل، ليلة امس الجمعة، مع قناة مصرية..حجم السخرية من محضر الدوحة كان مثيرا للأعصاب جدا..الفضيحة تكبر!

تنويه خاص: امريكا لا تبحث حربا ضد الارهاب، بل على حرب لاعادة "هيبتها المتبعثرة" بعد فشل مخططها العام، نتيجة لثورة مصر وصمود سوريا..تابعوا أقوال كيري، من لا دور لايران في حرب "داعش" الى امكانية مشاركتها..يبدو أننا اصبحنا أمام "بقايا دولة كبرى"!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط