كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ساترفيلد وفضح حقيقة "الفاشية السياسية الأمريكية" في حرب غزة!

ساترفيلد وفضح حقيقة "الفاشية السياسية الأمريكية" في حرب غزة!

تاريخ النشر: 2023-11-14 | 05:28

كتب حسن عصفور/ منذ بداية الحرب العدوانية على قطاع غزة، حاولت بعض الأطراف العربية والرسمية الفلسطينية جاهدة، ان تضع فاصلا بين موقف إدارة بايدن، رئاسة وخارجية وأمن قومي عن حكومة التحالف الفاشي ومجلس الحرب بقيادة نتنياهو – غالانت – غانتس، رغم أن كل الشواهد العملية التي قدمتها أمريكا بأنها هي صاحبة القرار في المسار نحو تحقيق الهدف المفتوح.

بعد أيام من انطلاقة الحرب، سقط الرئيس الأمريكي في كشف جوهر واشنطن عندما تحدث عن أن "حل الدولتين" لم يعد موجودا على جدول الأعمال، فعملت الإدارة لاحقا جهدا مكثفا لتصحيح ما كان بعد 24 ساعة من النطق الرئاسي، وعلها الجملة الصادقة الوحيدة التي قالتها أمريكا منذ حرب الفاشية على قطاع غزة، لكن الرسمية العربية والفلسطينية يرون غير ما هو قائم، فكان "لقاء عمان السباعي"، الذي قدم شهادة "براءة ذمة" لواشنطن من دورها المباشر في جرائم الحرب المتراكمة – المتواصلة،  وحولتها من "شريك" الى "وسيط"، بل الوسيط الرئيسي عمليا لاستمرار الحرب وليس عكسها.

عندما بدأت قوات العدو الفاشي عمليتها البرية في قطاع غزة، كان القرار مباشرة بين تل أبيب وواشنطن عبر الاتصال المصور (فيديو كونفرس)، فحدد وزير جيش الكيان أهدافهم من حربهم، بإنهاء حكم حماس وترتيب نظام أمني جديد، لكن نتنياهو أقدم على مزيد من التوضيح، بأن قواتهم ستبقى في قطاع غزة، ولن يسمح للسلطة برئاسة عباس ان تعود ما دفع أمريكا لمحاولة التوضيح بأنها ضد احتلال غزة ومع قيادة فلسطينية لإدارة غزة.

سريعا، حاولت واشنطن أن تعلن عدم توافقها مع تصريحات نتنياهو وطالبته بتوضيح ما، ما "أفرح" البعض العربي والفلسطيني، ليس لأنها الحقيقة بل لأنهم يلهثون خلف أي موقف يسترون به عورتهم السياسية مع أمريكا.

ولكن، جاءت تصريحات "المندوب السامي الأمريكي" لقطاع غزة ديفيد ساترفيلد مع الإعلامية لميس الحديدي، ليضع كل النقاط على الحروف، كاشفا الحقيقة السياسية كما هي دون أن يبذل جهدا لمحاولة إخفاء بعض جوانبها، أو السير بها بمسار ضبابي، عندما قال بوضوح أن الحرب على غزة تتوقف مع انتهاء حماس وليس ذلك فقط، بل بما يضمن ألا تعود مرة أخرى لتصبح قوة تهدد إسرائيل.

الهدف من الحرب على قطاع غزة، لم يعد مختصرا بحكم حماس وقواتها العسكرية بل بما يضمن عدم بقائها كقوة يمكن لها ان تعود للحكم، بأي شكل كان، حتى لو عبر بوابة الانتخابات التي تتغنى بها أمريكا دوما، رغم أنها هي ولا غيرها من صمم انتخابات فلسطينية عام 2006 فقط من أجل أن تشارك حماس، دون أي شرط أو التزام عليها، وهي من أشرف على الصفقة الخاصة بالدعم المالي الشهري لحكومة حماس.

هدف الحرب وما يرتبط به تواجد قوات جيش الاحتلال في قطاع غزة، أصبح رهنا لقياس قوة حماس الشعبية، وميزان القوى السياسي، ما يقود عمليا الى استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي سنوات، وهو الوجه الآخر بوضوح أدق لتصريحات نتنياهو، التي طلبت واشنطن لها توضيحا.

ساترفيلد، بمكانته ودوره الجديد وضع إطار الحرب وهدفها وزمنها، وهو ما يجب أن يكون واضحا أمام كل من يحاول أن يضع فواصل وهمية بين موقف تل أبيب وواشنطن، بل ربما تصريحات نتنياهو أقل فاشية سياسية من تصريحات المندوب السامي الأمريكي، بربط الاحتلال الجديد بقوة حماس وشعبيتها وليس بسلاحها.

يوما بعد آخر، تقدم الإدارة الأمريكية كل الشواهد بأنها هي من رسم "أهداف حرب غزة"، وهي من يضع الإطار لليوم التالي لإعلان احتلال القطاع رسميا، قاعدته الرئيسية ميزان القوى الشعبي للأطراف المفترض وجودها، وهو تغيير جوهري في المسار السياسي، ويمنح حكومة نتنياهو الضوء الأخضر الشامل للقيام بكل ما يتطلب ذلك الهدف، بما يؤدي الى تحديد "قيادة خاصة" في القطاع، تكون النموذج المراد له أن يكون في بقايا الضفة.

توضيحات ساترفيلد، تعلن مسبقا أن لا مستقبل لحركة حماس في "النظام الرسمي الفلسطيني" بأي شكل كان، وهي بذلك لا تقف عند حدود قطاع غزة بل بات هدفا عاما، بما في ذلك منظمة التحرير أو أي شكل رسمي آخر، وبذلك تضع "شروطها الخاصة" على القوى المشاركة في الانتخابات العامة لو تمت الموافقة عليها.

رسالة ساترفيلد، تطلب عمليا من الرسمية الفلسطينية، أو أي نظام حظر حركة حماس من العمل كشرط مسبق لإنهاء احتلال إسرائيل لقطاع غزة، ما يمكن اعتباره شكل جديد للفاشية السياسية، ودون ذلك سيبقى الأمر الى حين توفير ظروف زمنه السياسي الخاص.

هل وصلت رسالة المندوب السامي الأمريكي، أم هناك من يصر ألا يرى الحقيقة كما هي، ويبحث عن أنفاق تحتية للهروب من رؤية ما يجب أن يراه بعيدا عما هو قائم، بأن الهدف شطب الكيانية الفلسطينية المعاصرة بهويتها التي بدأت عام 1994، واستبدالها بـ "لقيط كياني" بمسميات ملتبسة.

ملاحظة: مجددا النصيحة الى قيادة حماس اللي قاعدة برة..بلاش لعبة تبني صواريخ من لبنان والكل عارف ليش ولشو..استخدامكم لصالح الغير مش وطنية ولا عمل وطني...وأهلنا في لبنان ومخيماتها مش حمل وزر هيك ولدنات..بيكفي!

تنويه خاص: صار لازم تحديد جهات محلية في قطاع غزة تشرف على قضية المساعدات مع الوكالات الأممية...لأن الفوضى والاستغلال والتجارة السوداء بلشت تنتشر...ومش غلط الناس تفكر بتشكيل "لجان أحياء" لفعل ذلك..الأمور مش يوم ويومين!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط