كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سادة الأدب المعاصرين

سادة الأدب المعاصرين

تاريخ النشر: 2020-09-12 | 16:39

عظماء الأدب لا يبلغون العظمة إلا بعد قطع شوط كبير من العطاء الأدبيّ، بمختلف ألوانه وفصوله، فإذا تصفحنا عظماء الأدب العربيّ سيشير البنان إلى أسماء لامعة شقوا طريق العظمة وبلغوا المجد، وإنّه لمن العسير أن يبلغ أحد ما هذا المجد، وإن كان في حقيقة الأمر يبلغه ويجوزه، وسام العظمة الأدبيّة لا ينالها المستحق، يكرم أحدهم لفوزه بجائزة، أو يحتفى به لأنه اتقن عملًا، تسلط الصّحافة عليه الأضواء في لقاء أو حوار أو دراسة، وما أشبه، أما أن يوصف بسيادة الأدب في العصر المعاصر، فدون ذاك خرط القتاد، إن عقولنا تزهو كثيرًا بالرّاحلين والأموات، بينما نجحف حق الأحياء !!

 لنذكر أسماء رنانة نتباهى بها، ونطرب لسماع ذكراها: طه حسين، نجيب محفوظ، أحمد شوقي، حافظ إبراهيم، عباس العقاد، محمد الجواهري، نازك الملاكة، جبران خليل جبران، مي زيادة، نزار قباني، محمود درويش، ومن هم على ذات القامة والنّسق، في الأسطر التّالية، سأضع أسماء معاصرة، لها مكانتها وعظمتها، وأنا واثق أنّهَا لها ثقل ونصيب من العطاء الذّي بخسوا في التّقدير، ولم يبلغوا المجد الذّي يستحقونه، لأننا عشقنا الموت والأموات، وألقينا بالحياة والأحياء وراءً، سأذكر منهم: (أمين معلوف، يوسف زيدان، أحلام مستغانمي، واسيني الأعرج، أدونيس، غادة السّمان)، وسواهم، ولنستعرض بعض أهم ما كتبه هؤلاء لنضع ما كتبوه في كفة الميزان للحكم، وحَتّى يرى البصير أنّ بيننا قامات تستحق الاحتفاء، رغم أنّ جنايتهم الوحيدة أنّهم لايزالون على قيد الحياة، فلنبدأ من الأخير مع الرّوائيّة السّوريّة (غادة السّمان) التّي لديها تحف عديدة منها: (عيناك قدري، كوابيس بيروت، ليل الغرباء، أعلنت عليك الحبّ)، أما الشّاعر السّوريّ – اللّبنانيّ علي أحمد سعيد إسبر المشهور باسمه المستعار (أدونيس) فلديه ما ينوء به الجمل بما حمل، ومما لديه: (أغاني مهيار الدّمشقيّ، أوراق في الرّيح، موسيقى الحوت الأزرق)، ونأتي على الرّوائي الجزائريّ واسيني الأعرج، الذّي له باقات من الرّوايات الخلّاقة والمبدعة، منها: (طوق الياسمين، أصابع لوليتا، مملكة الفراشة، سيرة المنتهى، حكاية العربيّ الأخير)، أما ابنة محمد الشّريف الرّوائيّة الجزائريّة الشّهيرة (أحلام مستغانمي)، فلديها عِدّة روايات مبهرة تسابق القراء لاقتنائها، منها: (فوضى الحواس، ذاكرة الجسد، الأسود يليق بك، عابر سرير، نسيان com.)، الرّوائي والكاتب المصري ذائع الصّيت (يوسف زيدان)، لديه كم هائل من الإنتاجات، لعلّ أبرز ما كتب من رواياته: (ظل الأفعى، عزازيل، النّبطي،  نور، محال، جونتنامو)، وأخيرًا وليس آخرًا الأديب والرّوائي الصّحفي اللّبناني أمين معلوف، الذّي له العديد من الرّوايات الشّائقة، منها: (ليون الأفريقي، سمرقند، حدائق النّور، موانئ الشّرق).

إنّ هذه الرّوايات والإنتاجات لتستحق القراءة والمطالعة، وحَتّى ينصف الكاتب الذّي أسهر المقل ولم ينل حظه الطّبيعي من الثّناء، وأنا واثق كلّ الثّقة أن الدّنيا ستقوم ولن تقعد احتفاءً بهؤلاء وسواهم لمجرد سماع نبأ لا نريد سماعه، إننا في هذا الزّمن نحتاج أن نلقي عباءة الموت والموتى جانبًا، ونشيد بمن هم أحياء يرزقون، إننا نريد تخليد ذكراهم من الآن، لا بعد رحيلهم، هناك من المبدعين لم أذكرهم وهم كثر، الغرض إيصال الفكرة وهي أن نساهم في تسيير عجلة الإبداع بالتّقدير، فلماذا لا نقول للمحسن (أحسنت)، ما أجمل أن نكنس النّقد قليلًا ونحوله لعبارات الثّناء التّي نشح بها على أدباءنا الأحياء، متى ستنتهي الخصومة بذكر المناقب؟، إننا ندعوا للمساهمة  في تشكيل عظمائنا، فالأمة التّي تقدر العظماء أمة عظيمة، فلماذا بخس الحق ما دام المبدع بروحه رمق، فإذا ما فارق تغنينا بأمجاده وما أبدع، ماذا اختلف اليوم عن البارحة؟، إنّه الموت الذّي يرفع أقوامًا، والحياة التّي تبخس آخرين، هي دعوة وصرخة لنكرم العظماء الأحياء قبل رحيلهم، لنكرم الشّباب المبدع قبل كهولهم وقبل أن يهرموا، حَتّى نساهم في تشكيل الحضارة المقبلة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط