كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس تنتخب الرئيس

ساعات قبل الانتخابات .. إحباط عملية لاغتيال المرشح الرئاسي السبسي الأوفر حظا

ساعات قبل الانتخابات .. إحباط عملية لاغتيال المرشح الرئاسي السبسي الأوفر حظا

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 05:09

امد/ تونس: أكد مصدر أمني مصري لـ"الشروق أون لاين" النسخة الرقمية من صحيفة الشروق التونسية، إفشال قوات الأمن التونسية مساء السبت، مخططاً كان يستهدف المترشح للرئاسة التونسية الباجي قائد السبسي، ولكنه رفض تقديم معلومات إضافية أو تفاصيل المخطط المذكور.

 وكانت تقارير إعلامية تونسية تعرضت مساء السبت إلى انتشار مفاجئ لقوات الأمن، في محيط المترشح الأوفر حظاً في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي تقام الأحد.

وأكد المصدر الأمني، أن ضاحية "سكرة" القريبة من العاصمة التي يسكنها الباجي قائد السبسي، تخضع لإجراءات أمنية استثنائية بعد تأكد معلومات استخباراتية عن محاولة لاستهداف زعيم حزب نداء تونس.

تهديدات
وفي نفس السياق، تعرض عسكري تونسي كان بصدد حراسة مكتب اقتراع في محافظة القيروان وسط تونس، إلى إصابة بعد إطلاق النار عليه من قبل مجهولين، وفق مصادر أمنية تونسية.

وتمثل الانتخابات الرئاسية التي تدور الأحد في تونس تحدياً أمنياً من الدرجة الأولى بسبب التهديدات التي توجهت بها عدة تنظيمات إرهابية وعدت بإفشالها وبتنفيذ عمليات نوعية في البلاد.

ومن المقرر، أن يتوجه التونسيون إلى صناديق الاقتراع اليوم للمشاركة في الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة التي تشكل اقتراعا تاريخيا يتنافس فيه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي، وزعيم أول حزب في البلاد الباجي قائد السبسي، ويفترض أن ينهي أربع سنوات من مرحلة الانتقال التي تلت الانتفاضة التي أطاحت بنظام بن علي.

ودعي للمشاركة في هذا الاقتراع نحو 5.3 مليون ناخب من أجل الاختيار بين السبسي مرشح حزب «نداء تونس» الحاصل على 39.46 في المائة من الأصوات خلال الدور الأول من انتخابات الرئاسية، والمرزوقي، المرشح المستقل، مؤسس حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، الحاصل على 33.43 في المائة من الأصوات خلال الدور الانتخابي نفسه.
وشهدت البلاد أمس يوم «صمت انتخابي» حظرت خلاله كل نشاطات الحملة التي انتهت أول من أمس. ولا يبدو من خلال الأجواء العامة أن فوز أي من المرشحين محسوم مسبقا. وأفاد رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار بأن إعلان النتائج الأولية سيكون بعد 24 ساعة من إغلاق مكاتب الاقتراع، أي يوم الاثنين ليلا.
واتخذت هيئة الانتخابات عدة تدابير أمنية لإنجاح العملية الانتخابية، فرفعت عدد مكاتب الاقتراع بشكل استثنائي في جندوبة والكاف والقصرين، وهي مناطق تشهد نشاطات إرهابية من حين لآخر. وسيرتفع عددها مقارنة مع الدور الأول للانتخابات الرئاسية من 56 إلى 124 مكتب اقتراع. وفي إطار التدابير الأمنية المتعلقة بالانتخابات، قررت الحكومة إغلاق المعبرين الحدوديين رأس جدير وذهيبة، مع ليبيا التي تشهد حالة فوضى تامة، وذلك من منتصف ليلة الخميس - الجمعة حتى يوم الأربعاء المقبل «باستثناء الحالات الاستعجاليّة والإنسانيّة».
ومنذ الساعات الأولى لصباح أمس، انطلقت الهيئات الفرعية للانتخابات في الجهات في توزيع المواد الانتخابية في ظل حماية أمنية وعسكرية مشددة. وشهد يوم الصمت الانتخابي احتجاج عدة منظمات تعنى بمراقبة الانتخابات ضد قرار هيئة الانتخابات بمنع وجود مراقبي الاستحقاق الانتخابي وممثلي المرشحين للرئاسة في مراكز الاقتراع.
وفي هذا الشأن، دعت ليلى بحرية، رئيسة تنسيقية «شاهد» لمراقبة الانتخابات (منظمة حقوقية تونسية مستقلة)، في مؤتمر صحافي عقدته أمس بالعاصمة التونسية، إلى التراجع الفوري عن هذا القرار لأنه يفسح المجال أمام حدوث خروقات وتجاوزات انتخابية خاصة بعد تسجيل خروقات في عدد من مراكز الاقتراع أثناء الاستحقاقين الانتخابيين السابقين (الانتخابات البرلمانية والدور الأول من الانتخابات الرئاسية). وقالت بحرية لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا القرار مثير للشكوك ويطرح العديد من التساؤلات ويضع مصداقية وشفافية الانتخابات الرئاسية على المحك، وقد يصيبها في مقتل، على حد قولها. وأوضحت بحرية أن المنظمة ستتعمد 3304 ملاحظين لتأمين مراقبة وملاحظة الانتخابات الرئاسية في كل مناطق البلاد.
وكانت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي أشادت بـ«شفافية» و«نزاهة» الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكذلك الانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لكن الحملة للدورة الثانية شهدت تبادل اتهامات بين المرشحين وأججت التوتر في البلاد.
وفي سياق هذا التوتر، تعرض مقر لحركة نداء تونس في منطقة المرناقية (غرب العاصمة التونسية) فجر أمس إلى عملية اقتحام وسرقة. وقال معز بن سعيد، ممثل «نداء تونس» في منطقة منوبة التي تتبعها المرناقية إداريا، إن مجهولين اقتحموا المقر وهشموا المعدات وسرقوا أموالا وأتلفوا وثائق خاصة بالأعضاء، كما جرى تمزيق صور مرشح الحركة قائد السبسي ووضع صور منافسه المرزوقي مكانها.
على صعيد آخر، سلطت الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري، يوم أمس، عقوبة مالية قدرها 20 ألف دينار تونسي (نحو 12 ألف دولار) ضد قناة «نسمة» التلفزيونية الخاصة على خلفية بثها يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي إشهارا سياسيا لفائدة الباجي قائد السبسي.
ويحظى السبسي (88 عاما) زعيم ومؤسس حركة «نداء تونس» (تأسست في 16 يونيو/ حزيران، 2012) بدعم فئات واسعة من التونسيين، ويعول على عدة أحزاب سياسية للوصول إلى قصر قرطاج. وتطغى عدة حسابات سياسية على الدعم المقدم للباجي، إذ إن عدة أحزاب سياسية على غرار الاتحاد الوطني الحر الذي يتزعمه سليم الرياحي والحاصل على 16 مقعدا برلمانيا، وحزب آفاق تونس بزعامة ياسين إبراهيم (8 مقاعد برلمانية)، بالإضافة إلى تحالف الجبهة الشعبية بزعامة حمة الهمامي (15 مقعدا برلمانيا)، يدعمون الباجي قائد السبسي، رئيس الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية، وعيونهم على «كعكة» الحكومة، ويمنون النفس بالحصول على بعض الحقائب الوزارية عند تشكيل الحكومة مباشرة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.
وفي الجانب المقابل، يعول المرزوقي (69 عاما) على مناصرين غالبيتهم من القواعد الانتخابية لحركة «النهضة»، وكل الأطراف المنادية بالمحافظة على أهداف الثورة والمتخوفة من عودة النظام القديم عبر الالتفاف على مؤسسات الدولة الثلاث (رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية). وركز المرزوقي خلال حملته الانتخابية على مفهوم «التغول السياسي» الذي قد ينجم عن وصول مرشح حركة «نداء تونس» إلى قصر قرطاج بعد ضمانها رئاسة البرلمان عبر انتخاب محمد الناصر نائب رئيس حركة نداء تونس لهذا المنصب، والتوجه نحو تشكيل الحكومة من قبل نفس الحركة بعد حصولها على الأغلبية البرلمانية. وقبل فترة زمنية وجيزة من فتح أبواب مراكز الاقتراع، بقي عدد كبير من التونسيين لم يحسم أمره، وغالبا ما تسمع في المقاهي والفضاءات العامة «لا الباجي ولا المرزوقي»، في إشارة إلى إمكانية المقاطعة أو التصويت بورقة بيضاء.
وكانت تونس شهدت في 2013 أزمة سياسية حادة إثر اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وهما قياديان في «الجبهة الشعبية» (ائتلاف أحزاب يسارية)، وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات إلى إسلاميين متطرفين. ولإخراج البلاد من الأزمة السياسية، اضطرت حركة النهضة إلى التخلي عن السلطة مطلع 2014 لحكومة غير حزبية تقود تونس حتى إجراء الانتخابات العامة. وتبنى متشددون انضموا إلى تنظيم داعش، في شريط فيديو نشر على الإنترنت مساء الأربعاء، عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي مهددين بتنفيذ اغتيالات أخرى. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تبني اغتيال المعارضين. وأكدت وزارة الداخلية التونسية أن أحد الذين ظهروا في الشريط ويدعى «أبو مقاتل» واسمه الحقيقي أبو بكر الحكيم، تونسي فرنسي مطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في اغتيال بلعيد والبراهمي. واعتبرت الحكومة التونسية في بيان أن «هذه تهديدات لن تثني الناخب التونسي عن الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع»، مؤكدة أنها اتخذت كل «الاستعدادات الماديّة واللوجيستية لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية».

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط