كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ساعة مع محمد بركة

ساعة مع محمد بركة

تاريخ النشر: 2018-05-16 | 23:18

تحدث موجوع قادم من فلسطين فأصغيت كما أصغى غيري…

تحدث بلسان الأقصى الأسير والمقدسات كلها،

وتحدث بحنينية عن الشيخ رائد صلاح قائلاً: إنه أخي ناصر القدس، مع أنه يقف على الطرف الفكري الآخر له،

تحدث بوعي عميق، وباستيعاب كبير مفقود في بلادنا،

تحدث بلغة المتفائل المزروع بالأمل الذي لا يعرف اليأس لقلبه طريقاً، ولا لنفسه مدخلاً، مع أنه ربما لم يحفظ “إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ”، ومع ذلك لا ييأس بل ويحارب اليأس، فقد استخدم تعبير سبعين عاماً من الصمود بدلاً من سبعين عاماً من النكبة، واستخدم تعبير بناء قرية العراقيب في النقب مائة وسبعة وعشرين مرة وليس هدمها مائة وستة وعشرين مرة، وهكذا….

استمعت إلى المصابر القائد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للوسط العربي الفلسطيني.

استمعنا إليه بدعوة من الأستاذ مدااالله الطراونة / حزب الوسط الإسلامي، كما استمع إليه كل من: أ. عبلة أبو علبة، أ. فرج طميزة، صالح ارشيدات، حمادة فراعنة، وآخرون من المهتمين من بعض أمناء الأحزاب وشخصيات أخرى، تحدث وكأنه يعاتبنا ونحن الملتهين بخلافات تافهة صارفة عن الأهم، وربما كان على كل منا أن يقول واخجلتاه.. واخيبتاه.

كيف اجتمع الفلسطينيون في أراضي 1948 المحتلة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، سيما وقد أخذوا شوطاً كبيراً في الاختلافات والمناكفات التي رسمها العدو الصهيوني لهم وهيأ الأجواء لها، لكنهم طلّقوها وعادوا مجتمعين عندما حددوا مشروعهم واتفقوا على أهدافهم المرحلية.

استمعنا إليه وهو يتحدث عن تجربة تكاد أن تكون فريدة في العالم، فلسطينيون يحملون الجنسية (الاسرائيلية) وتحت سلطة العدو الصهيوني ومع ذلك يقاومون بوسائل متعددة، وهم الذين يرحلون إلى الأقصى دفاعاً عنه في كل يوم وليس غيرهم.

قلت حبذا لو استمع إلى توجع بركة المستسلمون العرب خطباء الإرجاء، وأسيادهم الذين عبدوا مسيرة السلام في كامب ديفيد، وأوسلو، ومدريد، ووادي عربة..

ترى هل استمع إليه من جعلوا (الحياة مفاوضات) وهم على بعد أمتار من محمد بركة اليساري، ورائد صلاح الإسلامي.

لكني قلت في نفسي ولم أفصح أبشرك يا أخي محمد بركة أننا بعد مائتي عام من محاولات النهوض بدأنا نتلمس الطريق الآمن بعد نزاع عبثي بيننا نحن العرب والمسلمين، وانقسمنا بين إسلامي، وعروبي قومي، ويساري، ومسلم، ومسيحي، وشرقي وغربي، وليبرالي، إلى ما لا نهاية من وسائل التمزيق وأشكاله، ونحن هنا في هذا البلد المرابط المستهدف ولو كنت بيننا لكنت جزءاً من نواة وطنية متقدمة بدأت تنمو وتتزايد بوعي جديد بعد تجارب طويلة، فقد حان وقت التفكير الاستراتيجي بالمآلات والمصالح الحقيقية المشتركة، فإن التناقض بيننا مهما بلغ مداه لا يقترب من التناقض مع من يريد إزالتنا عن خارطة الوجود الإنساني الكريم.

واخجلتاه….. الأقصى بلا دروع ولا رواحل ولا حراس إلا من المحاصرين أو من بعضهم فقط، وسفارات العدو الصهيوني والسفارات الأمريكية محروسة لا تصلها حشرة !!

بالأمس كان شبان غزة وفتيانها يستغيثون بأمتهم وشعوبهم في اليوم خمس مرات ويقدمون الشهداء بين يدي استغاثتهم وهم من خيرة شبانهم يعاهدون الصادقين في أمتهم قائلين: سنشاغل عدوكم وعدونا بأعز ما نملك حتى يصلكم صوتنا وتمدون أيديكم لنا فلا تتاخروا علينا أسرعوا أسرعوا…

أما الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية وحراسها المدنيون فقد صرخوا بأعلى أصواتهم ولم يُستمع إليهم.

ناشدوا الأخ الأكبر المسجد الحرام والأخ الأوسط فلم يجب وهم من شكاة واحدة وقد ربط بينهم رب العالمين سبحانه فقال: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى”، ولا زال النداء يتردد ويبحث عن أذن صاغية.

قال الأقصى لِمَ لمْ تحافظوا على عهدة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؛ ألم يتعهد باسمكم الا يساكن المسيحيين فيها يهود، واستشهد على ذلك أربعة من أجدادكم الصحابة المجاهدين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط