كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ساعر يحدث دربكة في معسكر اليمين بعد اعلانه عن حزبه الجديد

ساعر يحدث دربكة في معسكر اليمين بعد اعلانه عن حزبه الجديد

تاريخ النشر: 2020-12-11 | 14:23

زياد شليوط
زياد شليوط

لا ندري اذا كان غدعون ساعر، قد اختار يوم ميلاده الـ54 عمدا، ليعلن فيه ولادته الثانية السياسية، بالتمرد على زعيم القبيلة اليمينية نتنياهو والطلاق مع حزبه الليكود، لكن من المؤكد أن اعلان ساعر انشقاقه عن الليكود، وتأسيس حزب جديد باسم "أمل جديد"، والمنافسة على رئاسة الوزراء في الانتخابات القادمة، أحدث دربكة في معسكر اليمين خاصة وأن الانتخابات القادمة ستجري تحت شعار "إما مع بيبي أو ضد بيبي".

وسرعان ما ظهرت نتيجة الدربكة في استطلاعات جديدة للرأي، أعلنت مساء اليوم التالي الأربعاء في قنوات التلفاز الاسرائيلية، وأظهرت أن حزب ساعر الجديد، سيحصل على 15-18 مقعدا في الكنيست في الانتخابات القادمة.

منذ اليوم الأول أشارت نتائج الاستطلاعات، الى أن حزب ساعر الجديد، سيؤدي إلى إضعاف قوة الليكود البرلمانية، الذي يتراجع من 36 مقعدا اليوم الى 25 مقعدا، بينما يقف وبموازة مع حزبي "يمينا" و"يش عتيد"، ومن هنا انزعاج زعيم يمينا، بينيت الذي أعلن على منصة الكنيست أنه لا تقام الحزاب على أساس "مع أو ضد بيبي"، في غمز واضح الى خطوة ساعر، فبينيت الذي يعتبر نفسه وريثا شرعيا لنتانياهو وأنه اليمين الصحيح اليوم، يأتي ساعر ليلسعه من اليمين أيضا معلنا عن نفسه زعيما لليمين ووريثا لنتنياهو، بتسجيل نقطة أخرى لصالحه باعلانه الصريح أنه لن يدخل الى حكومة برئاسة نتنياهو، بينما يمتنع بينت عن اعلان التزام كهذا.

لقد بات واضحا ومن خلال الجولات الأخيرة لانتخابات الكنيست، وهذا ما سيترسخ في الانتخابات القادمة، أن إسقاط حكم نتنياهو لن يتم إلا من خلال قوة يمينية مناوئة لنتنياهو وهذا ما أقدم عليه ساعر بخطوة جريئة. لقد سقط الخيار الآخر وتحطم بعد خطوة زعيم حزب العمل، بيرتس الذي هوى بحزبه إلى الفناء، وبالتالي ضعف "اليسار" الاسرائيلي ولم يعد يتمثل اليوم إلا بكتلة "ميرتس" التي لم يعد لها قوة أو قدرة على طرح البديل. كما سقط بديل المركز الذي ضيّع فرصة تاريخية في آذار الماضي لتشكيل حكومة برئاسته، حين أقدم غانتس بخطوة مستهجنة على تقديم رئاسة الحكومة لمنافسه نتنياهو على "طبق من كورونا"، وبهذا أجهز على طموح المركز باسقاط واستبدال نتنياهو.

لم يعد الصراع اليوم داخل المجتمع الاسرائيلي بين "يسار" مزعوم ويمين قوي، أو بين "مركز" موهوم ويمين واسع، بل بات صراعا داخليا، أشبه بلعبة "ديربي" يمينية، التنافس فيها مفتوح بين الفرق اليمينية، حيث جمهور المشجعين بات بغالبيته الساحقة من اليمين وبيده القرار.

صحيح أن ما أظهرته الاستطلاعات الأخيرة ليس ثابتا، بل هو معطى متغير ولن يقف نتنياهو "ثعلب" السياسة الاسرائيلية مكتوف الأيدي، وسيعمل على قلب الأمور، وقد بدأ فعلا بالعمل على ذلك حين وجه الاتهام الجاهز لساعر كما وجهه من قبل الى ليبرمان وغانتس وغيرهما من السابقين أنه "يسار"، تلك الفزاعة التي تشد الجمهور اليميني وتعيده إلى حظيرة نتنياهو اليمينية "الأصلية". لكن مهما يسجل حزب ساعر الجديد من تراجع إلا أنه وحسب المراقبين، سينجح فيما أخفق فيه الآخرون، وهو اقتناص عدد من المقاعد من الليكود، باعتباره ابن ذلك الحزب وحصل فيه على دعم كبير عندما نافس نتنياهو على رئاسة الحزب في الانتخابات السابقة، كما أنه حصل دائما على موقع متقدم داخل الليكود ويحظى بتأييد واسع فيه، سيترجم إلى كمية كبيرة من الأصوات، خاصة إذا نجح في ضم شخصيات ليكودية كبيرة الى صفوف حزبه.

إن ردود الفعل التي صدرت عن الأحزاب اليمينية بما فيها المركز، على خطوة ساعر، تدل على مدى الانزعاج والقلق من خطوته، التي خربطت الأوراق، وجعلت تلك الأحزاب تعيد حساباتها السياسية من جديد.

وعلى صعيد رئلسة الحكومة، فقد قفز ساعر ليصبح المرشح الثاني الذي يراه الجمهور الاسرائيلي مناسبا ليكون رئيسا للحكومة، متجاوزا بينيت وغانتس ولبيد، بعد رئيس الحكومة الحالي الذي يحتفظ بنفسه للأغلبية.

القائمة المشتركة أمام تحد كبير

صحيح أن اعلان ساعر لا يؤثر على القائمة المشتركة بشكل مباشر، لكن لا شك أن خطوته ستلقي بظلالها على القائمة وخياراتها السياسية، خاصة وأنها أسقطت ذلك الشعار الذي اعتمدته المشتركة في الانتخابات الأخيرة "مشتركة أكثر يمين أقل"، كما أدخلها في وضع حرج، بعد خطوتها التي عادت عليها بالخسارة، حين أوصت على غانتس كمرشح لرئاسة الحكومة، مما دفع أحد مركباتها، منصور عباس، على الخروج علنا باعلان التعامل مع نتنياهو وامكانية التحالف معه. لقد تراجعت قوة المشتركة المعنوية، ولم يعد بمقدورها الاعلان أنها ستسقط نتنياهو عن رئاسة الحكومة، حيث فقدت هذه الورقة أيضا، لأن اسقاطه كما أوضحنا سيكون على يد اليمين نفسه، ومن هنا على المشتركة أو مركباتها أن تدرس الخارطة السياسية إلى العمق، وتعيد تشكيلها الداخلي بحيث تبقى الممثل القوي للمواطنين العرب، بوضع استراتيجية سياسية واضحة، تعرف كيف تخوض عباب محيط اليمين بسلام.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط