كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سأمزق حركة حماس إرباً

سأمزق حركة حماس إرباً

تاريخ النشر: 2017-06-01 | 12:10

سأمزق جسد حركة حماس، وسأنزع رأسها، وأسلمه إلى المخابرات الإسرائيلية، وأركب بدلاً منه رأس حركة فتح، وأمكنها من السيطرة على كل مناحي الحياة في قطاع غزة، بل سألقي القبض على كل قادة حماس، وأزج بهم في السجون، وسأطلق النار على كل من يحمل سلاحاً غير سلاح السلطة الفلسطينية، وسأردم كل أنفاق المقاومة، وسأجمع كل الصواريخ التي صنعتها حماس والجهاد، وأسلمها إلى المخابرات الإسرائيلية بحضور الصليب الأحمر والمخابرات الأمريكية، وسأمارس التنسيق الأمني، وألتزم باتفاقية أوسلو، وشروط الرباعية، وسأسمح للجيش الإسرائيلي بالمطاردة الساخنة، حتى يدخل أعماق مخيم الشاطئ ومخيم جباليا، ويعتقل ويقتل من خان يونس ورفح ما يشاء من الفلسطينيين الخارجين على قانون السلطة الواحدة.

من المؤكد أن السلطة الفلسطينية ستسعى إلى فتح معبر رفح على مدار الساعة، كي تؤكد للجميع بأن إغلاق المعبر كان بسبب وجود حركة حماس على المعابر، ومن المؤكد أن الكهرباء ستأتي إلى غزة 12 ساعة يومياً بدلاً من أربع ساعات، وسيتم ربط غزة في غضون عدة أشهر مع الخط الثماني، وسيتم تزويدها في غضون أشهر بخط كهرباء جديد من إسرائيل، وستتدفق المساعدات لإعمار غزة، بهدف طمأنة الناس على حياتهم ومستقبلهم، وسيكون هناك آلاف فرص العمل داخل غزة، وسيتم التصدير والاستيراد لغزة بلا مشاكل.

ومن المؤكد أن عشرات آلاف الموظفين الذين يقومون الآن بواجباتهم الوظيفية في قطاع غزة سيكون مصيرهم الطرد، فلا حق لهم بالعمل والعيش، وفق سياسة السيد محمود عباس، ومن المؤكد أن كل القوانين التي أصدرها المجلس التشريعي في قطاع غزة، وحتى تاريخه، سيكون مصيرها الشطب، وكذلك كل الأحكام الصادرة عن القضاء في غزة، ستكون غير قانونية، وسيتم تسريح عشرات آلاف الضباط والجنود العاملين في الشرطة والأجهزة الأمنية، ليصير استبدالهم بالموظفين الذين أمرهم محمود عباس بالقعود في بيوتهم.

فهل كل ما سبق هو الغاية التي يسعى إليها سكان قطاع غزة، وهي منتهى أمنياتهم؟

أمن أجل ما سبق كانت الثورة الفلسطينية، وكان ارتقاء آلاف الشهداء في الأردن ولبنان؟

أمن أجل ما سبق كانت الانتفاضة الأولى، التي هزت أمن إسرائيل؟

أمن أجل ما سبق فجر الشهيد أبو عمار انتفاضة الأقصى، وارتقى شهيداً؟

وماذا عن عودة اللاجئين إلى ديارهم؟ أليست العودة من الثوابت الفلسطينية، فكيف تعود فلسطين، ونعود إليها إذا كان الخضوع لإسرائيل، والتكسب من تحت حذائها هو المبتغى؟

وماذا عن الضفة الغربية، أليست الضفة أرضاً فلسطينية؟ فإذا قطعنا رأس حماس، وأحرقنا جثة الجهاد الإسلامي، وأغرقنا سلاح التنظيمات المقاومة في البحر، هل سيتم تصفية المستوطنات اليهودية، واقتلاع مئات ألاف المستوطنين من المباني الشاهقة التي أقاموها؟

وماذا عن القدس؟ هل سيتم تحرير القدس إذا حررنا غزة من سلطة حماس وفق ادعاء البعض؟ هل ستتوقف الاقتحامات اليهودية للمسجد الأقصى؟ هل سيتوقف الحفر تحت أساساته، هل سينتهى تهويد القدس، وطمس تاريخ المدينة المقدسة؟

وماذا عن حركة فتح نفسها؟ هل سيم توحيد أجنحتها بشكل ديمقراطي، يخدم تحرير فلسطين؟ وماذا عن منظمة التحرير، هل سيتم تفعيلها لتضم كافة قوى الشعب الفلسطيني؟

وماذا عن القرار السياسي الفلسطيني؟ هل سيظل القرار السياسي الفلسطيني في يد شخص واحد، يعز بقرارته من يشاء، ويذل بتوقيعه من يشاء، ويعتقل ويطرد ويعاقب ويفصل من الوظيفة العمومية من يشاء، أم سيكون هنالك نظام برلماني فلسطيني؟

وهل ستسمح إسرائيل للفلسطينيين بالحياة الحرة الكريمة الشريفة فوق أرضهم بلا عدوان وبلا اغتصاب للأرض وبلا قتل على الحواجز، وبلا اقتحام للمدن واعتقال ألاف الشباب؟

أرأيتم كيف عدنا إلى المربع الأول، وأن قضيتنا الفلسطينية ليست في حصار غزة فقط، وليست في رأس حماس الذي يناطح الصلف الإسرائيلي؟

أرأيتم أن تعقيدات القضية الفلسطينية أسبق من ميلاد حركة حماس؟ وأن العدوان الإسرائيلي لا يستهدف حركة حماس فقط، وإنما يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني معاً؟

أرأيتم أن حصار غزة عمل سياسي صهيوني يهدف إلى قلب الحقائق السياسية، وتشويه الثوابت الوطنية، وحصر معاناة شعب في التخلص من حكم حركة حماس، وعودة غزة إلى حضن شرعية محمود عباس، باعتبارها البلسم الشافي للوجع الفلسطيني؟

لقد حرّف الدجالون الفلسطينيون النضال عن مواضعه، حتى صار صمود غزة جريمة إنسانية، وصارت المقاومة خاطفة للقضية، وصارت الصهيونية هي الحريصة على الثوابت الوطنية!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط