كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سبات" تنفيذية منظمة التحرير..هل من أمل للصحوة!

"سبات" تنفيذية منظمة التحرير..هل من أمل للصحوة!

تاريخ النشر: 2017-07-02 | 04:49

كتب حسن عصفور/ منذ أن شكلت قوى الثورة الفلسطينية قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وانتخاب الشهيد المؤسس ياسر عرفات  رئيسا لها في فبراير 1969، واللجنة التنفيذية تمثل قيادة العمل الوطني الفلسطيني، بروح سياسية كانت هي "الجدار الواقي" لاستمرار الثورة والمنظمة، وتجاوز كل صعاب واجهت الثورة الوليدة، في ظل ظروف سياسية اقليمية ودولية معقدة، خاصة بعد احتلال كامل فلسطين، نتيجة العدوان الاسرائيلي - الأمريكي عام 1967..

قيادة فتح بزعامة أبو عمار، ادركت قيمة "الوحدة الوطنية" منذ اللحظات الأولى، رغم القوة الشعبية الطاغية التي حصلت عليها حركة فتح وجناحها العسكري "قوات العاصفة"، ورغم أن القيادة في حينه، كانت قليلة الخبرة السياسية، لكنها أدركت يقينا أن "شعبية الفصيل"، ليس أهم من "وحدة فصائل الثورة"..

ولذا لم يكن عبثا، ان تتشكل "تنفيذية منظمة التحرير" من مختلف الفصائل الفلسطينية ( العسكرية)، وشخصيات مستقلة لها دور ومكانة في العمل العام، وبعد سياسي - اجتماعي، وبتوازن دقيق لحركة التوزيع الفلسطيني الجغرافي، وطنا وشتات..

وخلال مسار الثورة والمنظمة تعرضت مسيرتها لظروف كادت أن تعصف بوحدتها، خاصة مع مساعدة دول عربية وأطراف اقليمية لـ"فك الوحدة الداخلية" بكل ما أتيح لهم من "ذرائع وأسباب"، وكان ابرزها عام 1974 عندما أقرت منظمة التحرير البرنامج المرحلي - النقاط العشر، الذي أكد لأول مرة على انشاء "سلطة وطنية في الضفة والقدس والقطاع"، وعملت دول عربية، خاصة سوريا والعراق على تشكيل "جبهة رفض"، كان لها أن تقسم التمثيل الوطني، لولا قدرة سياسية هائلة، ومرونة لا معقولة من الزعيم أبو عمار ورفاقه في قيادة فتح والجبهة الديمقراطية في حينه..

لم تكن المسألة قضية حجم فصائلي، بقدر ما هي "إدراك لواقع المشهد السياسي"، فحاصرت حركة "الوعي السياسي والمرونة الهائلة" كل محاولة انفصالية - انقسامية عن منظمة التحرير..

وبالتوازي، كانت  "لقيادة الفلسطينية"، إطارا جامعا للكل الفلسطيني، يضم الأمناء العامين لقيادات الثورة والفصائل وشخصيات مستقلة..إطارا كان يمثل "التشكيل الأعلى لرسم السياسية الوطنية العامة"، بحكم التكوين والشخصيات التمثيلية به..ومع كل ما كان يحاط به من "طرائف" تنال من"رغبة الخالد ياسر عرفات" لتشكيل اطر للعمل، لكن الجوهري انها كانت أطر للفعل السياسي..

ولم تتوقف حركة العمل الاطارين السياسيين الأبرز لحماية القرار الوطني المستقل حقا، بل كانت دوما مترافقة مع حيوية المجلسيين المركزي والوطني، والمجلس العسكري الأعلى لقوات الثورة الفلسطينية لوحدة الموقف القتالي..

وتأصلت روح الفعل وتوسعت حركة "الإطر الجماعية"، بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 فوق أرض فلسطين..حيث اضيف اطارا جديدا للعمل، مجلس الوزراء الفلسطيني، وايضا برئاسة ياسر عرفات، لم يتنازل عن اطار لصالح اطار، مع أن كل التقديرات كانت تشير الى تركيز العمل مع الحكومة الجديدة، التي تحمل مهام بناء وترسيخ التكوين الوطني الوليد..لكن ذلك لم يكن.

حركة عمل الإطر الوطنية لن تهدأ في ظل "العهد العرفاتي"، كونها هي حركة التعبير عن التمثيل الشرعي الوحيد..

في الزمن الراهن، أو ما يعرف بـ"العهد العباسي"، منذ اغتيال الخالد، واستلام عباس رسميا المناصب العامة كافة، يناير 2005، بدأت حركة الخلاص من الإطر واحدة تلو الأخرى، واضعافها الى حد الإلغاء، شهدت خلالها خلق المناخ لولادة  أخطر انقسام فلسطيني شهدته الحركة السياسية الفلسطينية، بعد أن رضخ محمود عباس للأمر الأمريكي - الاسرائيلي والقطري باجراء انتخابات "غير شرعية" للمجلس التشريعي للمرة الثانية في ظل الفترة الانتقالية، وهو ما يخالف نص الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان، لو دقق فيها من يدعي أنه "مهندس أوسلو"، وهو لقب لا يمت للحقيقة بصلة..

ومنذ انقلاب حماس الرسمي عام 2007، كان المفروض تعزيز الوحدة الداخلية لفصائل منظمة التحرير وتعزيز مفهوم "الشراكة الوطنية"، لكن ما حدث من محمود عباس وفريقه كان مخالفا لذلك، وبدلا من تقوية فعل أطر المنظة والقيادة اتجه للبحث عن كيفية اللقاء مع حماس، نتيجة طلبات "خارجية"، ادار الظهر الى "شركاء المسار والمسير"، الى أن وصل الأمر بتجميد أطر منظمة التحرير الفلسطينية، وانهاء دورها السياسي، لصالح تعزيز سلطته الفردية واحلال فصيله بديلا للقيادة الفلسطينية، وعمليا لم تعد اللجنة التنفيذية لنظمة التحرير تحمل أي قيمة، دورا وموقفا سياسيا، الى جانب رفض عباس تنفيذ اي قرار لمؤسسات منظمة التحرير لا تتفق ومواقفه الخاصة..

لم يعد سرا أن "عباس " اصبح فردا مطلقا، لا يحترم مؤسسة وطنية، ولم يعد يقيم وزنا للقانون الأساسي للسلطة والمنظمة، وبدا يتصرف بقانونه المفصل بمقاس ما هو مطلوب منه عبر "مراسيم" سرية وعلنية، ومواقف سياسية لا تتفق مع ما يتم الاتفاق عليه، وابرزها قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير أواخر 2015 التي أكدت على تحديد العلاقة مع المحتل ووقف التنسيق الأمني والعمل على اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة عام 2012 رقم 19/ 67..فتصرف خلافا لها وعزز تنسيقه الأمني المطلق مع المحتل مضافا اليه تعزيز كمية المعلومات المقدمة للأمريكان.

السؤال الآن، ليس موجها لمحمود عباس بل الى أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، هل لا زلتم تدركون أنكم ممثلي الشعب أم أن هناك صفة جديدة باتت هي البديل..هل يمكن لكم الاستمرار بالصمت على الكارثة الوطنية الكبرى التي ينفذها عباس وفريقه نحو المشروع الوطني، وتدميره اطارا ومضمونا وتشجيع حركة "تهويد بقايا الوطن" وفرض الانقسام بسبل غير مسبوقة وخارج عن روح الشعب ..

لم تعد مخاطبة عباس ذات جدوىـى فهو عمليا لا يقيم وزنا لأي فصيل وطني ما دامت أمريكا ودولة الكيان تساندانه بكل قوة لتمرير"حلم شارون" بانهاء متبيقات المشروع الوطني الفلسطيني..

باختصار إما أن تتحملوا المسؤولية والتصدي للكارثة أو يصبح صمتكم عار وجزء من مخطط تدمير بقايا المشروع الوطني.. وتتحمولن مسؤولية ليس تدمير مشروع وطن بل خلق بدائل له..

ملاحظة: مركزية فتح – المؤتمر السابع اعتبرت منع أجهزة حماس الأمنية لاحمد حلس تعزيز للانقسام، مع أن الخطوة غبية ومدانة، لكن أيهما أكثر تعزيزا للانقسام منع سفر شحص أم الطلب من العدو حصار 2 مليون شخص..اي منحدر ينحدرون يا هولاء!

تنويه خاص: حركة هدم المسجد الأقصى تتسارع عبر بناء أنفاق وحرة توسيع في ساحة البراق ..حركة تهويد على قدم وساق بعد "الهبة العباسية" لليهود أن البراق حائطا وساحة لهم..الأقصى في خطر حقيقي فهل من مدرك!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط