كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سباق تسلح" فتحاوي في الضفة..مقاومة أم مواجهة؟!

"سباق تسلح" فتحاوي في الضفة..مقاومة أم مواجهة؟!

تاريخ النشر: 2018-08-14 | 05:11

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك الكثير من الأسرار التي تحيط بحركة "التسابق" بين قيادات فتحاوية في "الضفة المحتلة"، لـ"خلافة محمود عباس" بعيدا عن أي أسس تنظيمية..

أهل الضفة يعلمون جيدا، ان التسابق شبه علني، بعد أن بدأ أنصار أحد أعضاء مركزية فتح، الطامح بقوة ، مدعوما بتحالف "غير وطني" أساسه قطر وبعض أجهزة الأمن الإسرائيلي، نشاطاتهم مبكرا برفع يافطة على مدخل بلدته بالخليل، تتحدث عنه كـ"خير خلف"، يافطة أثارت كل أشكال الإستياء كونها جاءت خلال "الأزمة الصحية الطارئة" التي نالت رئيس سلطة المقاطعة ورئيس فتح (المؤتمر السابع)، لكنه لم يقم وزنا لكل من تحدث..

التسابق بدأ يدخل مراحل علنية من شراء السلاح عبر تجار، ومن خلال قنوات بعضها يعمل تحت إشراف سلطات الاحتلال، والتي تشجع "التسابق التسليحي"، فيما تراه مخططا يساهم عمليا في تعزيز دورها تحت شعار "منع الفوضى" عند إختفاء عباس كليا عن المشهد..

والغريب أن حركة وراثة عباس بين عدد من "الطامحين"، تبدأ من الجانب الأكثر ظلاما، المرتكز أساسا على "البعد الأمني" سلاحا وفرقا، رغم أن الأصل هو اللجوء الى قواعد العمل المؤسساتي والتنظيمي، وليس الى الإعتماد على سبل نتائجها كارثية..

لا يوجد مفاجآت بالمعني العام في هذا السلوك غير السوي، في ظل نجاح عباس بإلغاء كل "الأسس القانونية" للنظام السياسي الفلسطيني، بعد أن قام بإنهاء العمل بالقانون الأساسي، وتجميد عمل المجلس التشريعي، ثم تخريب أطر منظمة التحرير، ولذا لم يعد هناك أي إطار أو قانون يحدد مراسم النظام السياسي ما بعد رحيله..

ونظرا لغياب القانون والنظام، لا يوجد سوى نتيجة حتمية واحدة وهي التسلح بكل "السبل غير القانونية"، بما فيها "فتح قنوات إتصال" مع السلطة المركزية في الضفة، سلطة الاحتلال..وكسر كل قواعد المحرمات الوطنية والسياسية، والتاريخ حافل بسوابق تماثل ما يقوم به البعض خاصة فاقدي المؤهلات الشحصية والأخلاقية، الى جانب ما يحيط بها من إتهامات تمس الولاء الوطني..

"الحل الأمني" لوراثة عباس، أصبح الخيار الأساسي لبعض الشخصيات، وكل متابع في الضفة يدرك تلك الحقيقة، والتي لا تقتصر فقط على شراء الأسلحة بملايين الدولارات تأتي من خزينة دولة تعمل ليل نهار لخدمة المشروع التهويدي، بل يتم اللجوء الى "أساليب خارجة عن القيم الشعبية الفلسطينية"، بما فيها شن حركة تشويه لكل من يعتقد أنه يملك قدرة على أن يكون "خليفة" مناسب..

ولعل الحرب السياسية ضد القائد الأسير مروان البرغوثي والحركة الأسيرة كونها جسم تنظيمي له تقدير معنوي خاص عند الفلسطينيين، جزء من "حرب الوراثة" التي بدأت مع أول أزمة صحية جدية لعباس..

ولكن ما يغيب عن الباحثين "وراثة" بسبل لا وطنية، تجاهلهم ان أي مشهد سياسي لا قيمة له دون قطاع غزة، بل ربما القطاع هو من يملك مفتاح تحديد مسار ما بعد عباس، بإعتباره المنطقة التي تخلو من "السيطرة الأمنية الإسرائيلية"، صاحبة القرار المركزي في مسار المشهد في الضفة المحتلة، وفقا لإعترافات أمين سر تنفيذية سلطة المقاطعة صائب عريقات، عندما قال أن الرئيس الحقيقي للسلطة هو "منسق نشاطات جيش الاحتلال" وليس محمود عباس..ما يعني أنه صاحب "حق الإختيار" لـ"الخليفة المنتظر"!

المتسابقون نحو تكديس السلاح لفرض معادلة ما بعد عباس، والمرتبطين بمراكز قوى هم من يقف وراء تعطيل مسار المصالحة الوطنية، بحكم أنها ستكون "العقبة المركزية" لإفشال مخططهم "الإنقلابي"، ولذا فمسار المصالحة أصبح مرتبط بصراع مراكز القوى في حركة فتح..

"سباق التسلح" وتعطيل مسار المصالحة، ونسج علاقة خاصة مع سلطات الاحتلال وقنوات مالية بلا حساب وإستخدام أجهزة أمنية وغير أمنية، مظاهر لم تعد سرية في طريق "الوراثة غير الشرعية" لما بعد عباس..

سلاح هؤلاء من أجل مواجهة الداخل الوطني وليس لأي إستخدام ضد العدو الوطني، مؤشر كاشف لحقيقتهم ومن يخدمون!

ملاحظة: رئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن لقن "البيبي" درسا أخلاقيا في الدفاع عن حق الفلسطيني في المقاومة وتعرية جرائم دولة الكيان..شكلها تهمة "معاداة السامية" ما زبطت معك يا نتن!

تنويه خاص: مسيرة تشييع الشاب الزعبور في نابلس، الذي قتل في سجون سلطة عباس، كشفت ان هناك مناطق غير مسموح لجماعة عباس الوصول اليها..طيب وين شعبية "بطل إسقاط صفقة القرن" ..يا "قرون"!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط