كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سباق غير متكافئ في غزة بين "تهجير ناعم" وإعمار حائر"

سباق غير متكافئ في غزة بين "تهجير ناعم" وإعمار حائر"

تاريخ النشر: 2025-03-08 | 07:33

كتب حسن عصفور/ عندما اقرت قمة القاهرة الطارئة الخطة العربية المشتقة من المصرية حول فلسطين وإعادة إعمار غزة، كان الاعتقاد أن تنطلق ورشة عمل لكيفية الذهاب سريعا نحو وضع آليات تنفيذية، لترسيخ القواعد الرئيسية لها.

ما قبل قمة فلسطين الطارئة، كان معلوما أن الخطة المصرية في مواجهة خطة ترامب – نتنياهو (المشتركة) لتطهير قطاع غزة، تم نقاشها في دوائر مختلفة بل وعواصم متعددة بينها واشنطن، ما ساهم في تضييق مساحة الزمن الكلامي – التحضيري، وبدأت ملامح ذلك في بعض مظاهر إيجابية من مبعوث أمريكا الخاص ويتكوف، ودول أوروبية حول ملامح إيجابية بالمقترح العربي.

ولكن، كي لا يبقى "النموذج التقليدي" في البحث عما هو مبحوث مرات، وعودة لجدل حول ماذا وكيف ومن وأين ومتى وإذا وكل ما يتبعها من أدوات الاستفهام، كان يجب الذهاب المباشر لوضع قواعد الانطلاق بتشكيل "إطار عمل تنفيذي" للخطة، ليبدأ تحويل المضمون العام إلى حيثيات تضع حجر أساس لجوهر ما هو مطلوب، بقطع الطريق على المشروع المعادي.

ودون خلق مبررات لغياب الحركة الفعلية تنفيذا لجوهر الخطة العربية، واعتبار الاتصالات التي لا تنتهي حولها، مع هذا وذاك، بقدر أهميتها السياسية، لكنها لا يجب أن تبقى منعزلة عن القاعدة المركزية في تفعيل النص، ونقله من مشروع احتمالي إلى مشروع تفاعلي.

تشكيل "إطار عمل محدد" للخطة العربية لبدء التنفيذ، وتحت إشراف مرجعية سياسية، مسألة لا يجب أن تنتظر وقتا مضافا، كي تكون رسالة مباشرة ودقيقة وواضحة، أولا للشعب الفلسطيني وخاصة أهل قطاع غزة، وثانيا لدولة الكيان ومعها الولايات المتحدة، بأن الأمر حقيقة وليس تمنيات، والفعل انطلق وليس سينطلق، وآلية التنفيذ رصاصة التأكيد التي تعلنها القمة الطارئة حقا سياسيا وليس "رغبة انفعالية".

الزمن لم يعد مباحا أو متاحا لوقت مضاف، في ظل صراع مفتوح ومكشوف، حيث بدأت دولة العدو الاحلالي، بالتسريع في تنفيذ مخطط التطهير العام في قطاع غزة، بخطوات مستحدثة، بدأت بتشكيل أطر عملية تبدأ العمل دون انتظار، بالتوازي مع مخطط عسكري ترحيلي، انطلاقا من المشروع القديم المعروف بمسمى "خطة الجنرالات".

"التهجير الناعم" كمشروع تطهيري لم يعد مشروعا "وهميا"، كما يحاول بعض المصابين بتكلس الرؤية والتفكير، أو بعض المصابين بهوس الكذب الانتصاري مقدمي الخدمة الكبرى للمشروع المعادي، بل أصبح مشروعا متحركا عبر أطر تنفيذية إدارية تستعد، وأطر عسكرية تقوم بتطهير مناطقي، يقطع الطريق على عودة ممكنة.

محاولة البعض ترويج "خديعة" أن أهل قطاع غزة يرفضون التهجير، دون تقديم حد أدنى لمقومات اللا تهجير، واستخدام بعض محطات تاريخية دلالة سياسية، ليس سوى فعل وهمي، يقدم عمليا خدمة مباشرة، وليس غير مباشرة، للمخطط الاحتلالي الذي بدأ تنفيذه، رغم كل ما تعيشه دولة العدو من "أزمة داخلية" هي الأشد منذ 6 أكتوبر 2023، قبل أن ينقذها فعل الكارثة في اليوم التالي.

وتذكيرا لفئة "تطبيل الوهم"، منذ انقلاب حماس يونيو 2007 وحتى يوم نكبتها 7 أكتوبر 2023، غادر قطاع غزة ما يقارب الـ 400 ألف غزي، بعضهم اختار الموت غرقا على البقاء تحت حكم ظلامي، فكانت أوسع حركة خروج من الوطن منذ عام 1948، بعدما سجل عام 1994 وما قبل الحكم الظلامي، أوسع حركة عودة للوطن بما قارب المليون فلسطيني.

كي لا تصبح الخطة العربية جزءا مضافا من "مشاريع النهضة الكلامية" التي يحتفظ بها تاريخ المنطقة، وجب اطلاق قاطرة التنفيذ..فالصراع بين "تهجير ناعم" و"إعمار حائر" لم يعد احتمالا.

ملاحظة: لعامود خيمة الحياة وديمومتها..للمرأة بكل ما لها وصفا ومسمى..تحية في يومها قاطرة دفع لمستقبل خيرا مما كان ماضيا..رغم مرارة المشهد..وقساوة ثمن لم يكن خيارا وطنيا..هي قبل غيرها صانعة ما سيكون شروقا آتيا..

تنويه خاص: هو صحيح مين من قادة حماس السياسية ضل بغزة..حسب اللي بنشاف واللي بنسمع كلهم كانوا طالعين قبل نكبة البلد..معقول كانت صدفة أو "ترتيبات عبقري’ لمحاصرة العدو من برة كمان..سؤال بش عشان الشي بالشي يذكر..بلاش نواياكم اللي مش هي..ماشي..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط