كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سبعة عقود على مجزرة دير ياسين والمجرم دون عقاب

سبعة عقود على مجزرة دير ياسين والمجرم دون عقاب

تاريخ النشر: 2018-04-09 | 14:50

سبعون عاماً مرت على مجزرة قرية دير ياسين الذي تعود للتاسع من نيسان/ ابريل 1948. ذاك اليوم الذي ارتكبت فيه المنظمات اليهودية منها منظمة الارغون (المنظمة القومية العسكرية) وشتيرن، ومنظمة "الهاغاناه" (الذراع المسلح الرئيسي للحركة الصهيونية والوكالة اليهودية) عملاً وحشياً باقتحامها تلك القرية الفلسطينية غربي مدينة القدس وأمعنت إرهاب وقتل نحو 350 فلسطينياً أعزل بدم بارد، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

مجزرة دير ياسين وقعت بعد توقيع اتفاق سلام بين رؤساء المستوطنات اليهودية وأهالي قرية دير ياسين، حيث تشير الوقائع أن قرية دير ياسين لم يكن لها شأن في محاربة المنظمات اليهودية بل ومنع السكان المتطوعين العرب استخدام أراضيهم لشن هجمات على قواعد يهودية قريبة من القرية.

هذه المجزرة الرهيبة وسواها لعبت دوراً مؤثراً في هجرة ونزوح ولجوء الفلسطينيين من مناطقهم إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة ، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين.

الشواهد كانت واضحة في جريمة الذبح الصهيونية في قرية دير ياسين، حيث تشير الوقائع أن سيدة فلسطينية كانت على وشك الولادة دخلوا بيتها وشقوا بطنها وأخرجوا أحشائها وطفلها وذبحوه، والتمثيل بجثث المئات من الشهداء الفلسطينيين وتعذيب آخرين حتى الموت.

ووفق اعترافات قدمها، كريتش جونز كبير مندوبي الصليب الأحمر: «لقد ذبح 300 شخص بدون مبرر عسكري أو استفزاز من أي نوع، وكانوا رجالاً متقدمين في السن ونساءً وأطفالاً رضع»، لكن عنجهية المنظمات اليهودية تبجحت على يد قائد المذبحة ورئيس الحكومة الإسرائيلية لاحقا مناحم بيغن، بالقول، «إن النار كانت حامية وقاتلة وقد اضطر اليهود أن يحاربوا العرب من شارع إلى شارع ومن دار إلى دار»، »لقد حاولت دعاية العدو أن تلطخ أسماءنا، ولكنها في النتيجة ساعدتنا، فلقد طغى الذعر على العرب. بدون دير ياسين ما كان ممكناً لإسرائيل أن تظهر إلى الوجود». فيما شهادة إسحاق شامير في رئاسة حكومة الاحتلال في ثمانينيات ومطلعات تسعينيات القرن الماضي، جاء فيها، «لقد كانت المجزرة في دير ياسين واجباً إنساني « ، بينما وصفها المؤرخ البريطاني آرنولد توينبي ، والذي يعتبر بإجماع دولي أحد أهم المؤرخين في القرن العشرين، بأنها أشبه بالجرائم التي ارتكبها النازيون ضدّ اليهود.

سبعة عقود وجيش الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه المنظمات الصهيونية يخوضون المجزرة تلو المجزرة، والمذبحة تلو الأخرى وعشرات القوانين العنصرية تطال الفلسطينيين والمواطنين العرب في مناطق الـ48، دون رقيب أو محاسبة من أحد، فالامبريالية العالمية المتمثلة بقوى الاستعمار القديم الحديث وضعت إسرائيل فوق القانون الدولي والإنساني، بل دافعت عن تلك الجرائم بالمئات من «الفيتو« الأمريكي.

ما أشبه اليوم بالبارحة، قادة العدو الصهيوني يتبجحون بعزمهم مواصلة عمليات القتل العشوائي ضد المدنيين العزل في مسيرات العودة ويوم الأرض السلمية بقطاع غزة، التي أدت إلى استشهاد أكثر من ثلاثين مدنياً فلسطينياً وإصابة الآلاف جراء إطلاق قوات الجيش الإسرائيلية النيران بالذخيرة الحية والرصاص المطاطي». حيث أن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية أقر أن «العنف ضد المدنيين في ظل وضع كالسائد في غزة قد يشكل جرائم بموجب نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية».

المطلوب اليوم، من القيادة الفلسطينية الرسمية، اغتنام هذه الفرصة الثمينة التي يوفرها بيان محكمة الجنايات الدولية، والتقدم بشكل رسمي، بشكاوي نافذة، إلى المدعي العام في جنيف، لإحالة جرائم الاحتلال التي باتت منظورة إلى المحاكمة، ومساءلة كبار المسؤولين الإسرائيليين، عما ارتكبوه بحق شعبنا الفلسطيني من جرائم.

على القيادة الرسمية الفلسطينية واللجنة التنفيذية في م.ت.ف، والسلطة الفلسطينية، تجاوز عرقلة الولايات المتحدة الأمريكية لأعمال مجلس الأمن الدولي، ونقل اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في جرائم الاحتلال في غزة، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومغادرة سياسة التسويف والرهان على مفاوضات عبثية أثبتت فشلها، لصالح سياسة عملية تخدم قضية شعبنا وحقوقه الوطنية، وتنزع الشرعية عن الاحتلال الإسرائيلي، وتعمق عزلة إسرائيل والولايات المتحدة في المنظمة الدولية.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط