كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سبعة وستين عاما من النكبة والجرح ما زال ينزف

 تمر السنين تلو السنين ويقف الشعب الفلسطيني في أيار من كل عام مع ذكرى أليمة لن ينساها طوال حياته ووجوده على هذه الأرض، ذكرى النكبة والتهجير الأول في العام 1948 واقتلاع واستئصال الشعب الفلسطيني من أراضه بالقوة وقيام دولة إسرائيل عليها، الذكرى السابعة والستين للاقتلاع والتشريد والإرهاب بحق شعب أعزل يحب السلام والعدل، سبعة وستين عاما من التشريد والعذاب والمعاناة والآلام تحملها الشعب الفلسطيني بكل ما تحملها معاني الحروف المبعثرة من المعاناة المستمرة لقصة النكبة، سبعة وستين عاما من التشريد والتشتيت في مختلف زوايا وأصقاع العالم، سبعة وستين عاما من الشجب والاستنكار والتنديد الدولي وما زال الشعب الفلسطيني هائم على وجهه، منكوبا بعد أن سلبت حقوقه وانتزع من أرضه لتوطين ولملة أناس جاءوا من مختلف أنحاء العالم ليسكنوا في أرض ليست أرضهم، سبعة وستين عاما والاحتلال يسابق الزمن لرسم الحدود في أرضنا وفق ما يريد وفرض الأمر الواقع على الأرض يغير حقائقها وشواهدها ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطين، فالاحتلال الاسرائيلي يواصل عمليات الطرد والتهجير القسري التي تمارسها حكومات إسرائيل المتعاقبة بحق الشعب الفلسطيني، من خلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات عليها وتهويد القدس، وكأنه لا يحق للفلسطيني إلا أن يعيش في الخيام!! والجرح كبير وعميق وما زال ينزف.

وبعد سبعة وستين عاما من الامتهان لحقوق الفلسطينيين، وبعد مرور كل هذه السنين على نكبة الفلسطينيين الكبرى من حق شعبنا أن يتساءل عن الحقوق التي نالها بعد الظلم التاريخي الذي لحق به ولم يسبق له مثيل في العالم، أين عشرات القرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة التي تقضي بوجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء الطرد القسري وتدمير بيوتهم وقراهم، ولماذا ترفض دولة الاحتلال على الدوام تنفيذ القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية دون ردعها والزامها واجبارها على تنفيذ القرارات الدولية، لماذا يقف المجتمع الدولي عاجزا أمام دولة الاحتلال المارقة التي تعتبر نفسها فوق القانون الدولي، فأي عالم هذا الذي يسوده كل شيء إلا العدل، سبعة وستين عاما والشعب الفلسطيني بانتظار العدالة الدولية وتنفيذ حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194.

تمر كل هذه السنين وشعبنا الفلسطيني ما زال يحمل متاعه وأحزانه وذكرياته ومفاتيح بيوته، وما زال بعض كبار السن من أجدادنا يحتفظون بوثائق ومفاتيح بيوتهم التي هجروا منها عنوة، وتستمر الرحلة الطويلة في درب الآلام والمعاناة والتضحيات لشعبنا وأهلنا في كافة مواقع اللجوء والشتات الذين يعانون الأمرين في مخيماتنا الفلسطينية في لبنان وسوريا وخاصة مخيم اليرموك الجريح والمحاصر من جماعات لا تريد الخير للقضية الفلسطينية بإعادة تهجير أهلنا في مخيم اليرموك خدمة للاحتلال والتساوق مع مخططاته، والأدهى من ذلك نكبتنا الداخلية في حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني التي تراود مكانها، وقيادات شعبنا ما زالت غير قادرة علي رأب الصدع في الساحة الفلسطينية بين أبناء الوطن الواحد.

ورغم انصرام كل هذه السنوات بما حملته من ذكريات مريرة وأليمة في ذاكرة الفلسطيني الذي تكالبت عليه أغلب القوى لتحويله إلى لاجئ حتى في أرضه، إلا انه لا يزال يحمل هويته ووطنه في قلبه يصمد ويقاوم من أجل حقوقه، فلسطين تعيش اليوم في قلوب ما يقارب من عشرة مليون فلسطيني يعيشون في الوطن والخارج، وستبقى كذلك حتى يسترجع الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة المكفولة دوليا، ويبقى حق العودة حق ثابت لا يملك أي كان حق التنازل عنه أو التفريط به ، بما يشكله من بعد وطني وقيمي وحق فردي وجماعي للاجئين، لأنه يشكل جوهر الصراع وجوهر القضية الفلسطينية، فهذه الأرض مدموغة بالهوية الفلسطينية، ويستحق شعبنا أن ينعم بالحرية والاستقلال بعد هذه العقود الطويلة من العذاب والحرمان والمعاناة.

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط