كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سُبل مواجهة حلف الشيطان في "وارسو" ..

سُبل مواجهة حلف الشيطان في "وارسو" ..

تاريخ النشر: 2019-02-16 | 17:59

كما توقعنا كانت الصورة المذلة والمخزية للمشاركين العرب في مؤتمر " وارسو" , سقطت ورقة التوت عن عورة التطبيع والتنسيق الأمني لمنظومة العرب الرسمية مع كيان الإحتلال , كان إشهاراً لحالة زواج مغضوب عليها شعبياً , فلقد رافق هذا الإعلان حالة من السخط واللعن على إمتداد القاعدة الجماهيرية العربية من المحيط إلى الخليج , لم يصفق لهذا الحدث الشاذ الا أصحاب الأهواء المنسلخين من إي إعتبارات دينية أو وطنية أو قومية أو حتى إنسانية.

عرب الجاهلية كانوا يرددون " إنصر أخاك ظالما أو مظلوما " , وحتى عندما صحح النبي صلى الله عليه وسلم , كيف تكون النصرة للأخ الظالم , بقيت إنصره مظلوماً كموروث للأمة متشعب المشارب لا يمكن القفز عنه إلى حالة إصطفاف مع الظالم الأجنبي كالعدو الصهيوني , ضد الأخ المظلوم ممثلاً بالشعب الفلسطيني , حالة عدم الإتزان للسياسة العربية وتزايد الاضطراب في المواقف من القضايا العربية الثابتة , تدلل لنا أن جسد الأنظمة العربية أصابه الهُزال , وما حالة الإسهال التطبيعي الشديد الذي يضرب بعض مفاصله , الا لفقدان مقومات المناعة الأصيلة النابعة من الموروث الديني والتاريخي للأمة , وللأسف استعاضت عن ذلك الموروث بمضادات خارجية لا تحمي ولا تقي من أي مخاطر, تُصرف عليها المليارات دون أن تحقق فائدة مجدية , تستنزف المال وتنخر في الجسد لصالح جراثيمها الخبيثة التي تغذي منظومة الإحتلال الصهيوني في فلسطين.

من الهجمات المعادية تحت أضواء الكاميرات والتي إستهدفت قضيتنا الوطنية , كان مؤتمر "مدريد " في العام 1991م , حققت من خلالها دولة الإحتلال إعترافاً عربياً , كان من إفرازات هذا المؤتمر توقيع إتفاقية " أوسلو" مع منظمة التحرير , وإبرام إتفاقية "وادي عربا" مع الأردن, إلى جانب عشرات الإتفاقيات الإقتصادية والسياحية مع دولاً عربية , وإفتتاح ممثليات إقتصادية ورعاية مصالح للإحتلال في عواصم عربية في المغرب العربي والخليج , سُجل تراجعاً خجولاً في حالة الإنحدار التطبيعي نحو الكيان الصهيوني , بسبب إندلاع إنتفاضة الأقصى , وما رافق ذلك من عدوان شرس شنه الإحتلال على شعبنا في مدن الضفة وقطاع غزة , ورغم تنكر الإحتلال لكل الإتفاقيات الموقعة , وإعلانه فشل أي حلول تفاوضية بشأن القضية الفلسطينية , وقد أمعن بالقتل والتهويد في عموم الأرض الفلسطينية , إلا أن العرب أصروا على المضي في طريق التطبيع مع الإحتلال الصهيوني , بتمسكهم بالمبادرة العربية في قمة بيروت 2002 على وقع العدوان الشرس في مخيم جنين آنذاك.

يأتي مؤتمر "وارسو" كهجمة موغلة في العداء , تُمهد للعدوان على الهوية الفلسطينية , وتصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني , عبر المخطط الشيطاني "صفقة القرن " , فهذا المؤتمر أسقطت الأنظمة العربية أولوياتها المعلنة , وتراجعت عن شعاراتها المستهلكة إتجاه القضية الفلسطينية , تبدلت العداوات فلم يعد الكيان الصهيوني عدوا , بل يُخطط له أن يكون شريكاً إستراتيجياً للأنظمة في حرب ضد عدوها المصطنع , في "وارسو" باعت الأنظمة ما تبقى لها من رصيد عند شعوبها وأمتها , فهي بكل تأكيد انحرفت عن المسلك العروبي والقومي والإسلامي وحطمت الإجماع العربي وخذلت مفاهيم الأمن القومي العربي , وهذا ما عبر عنه وزير خارجية البحرين في تصريحاته , بأن مواجهة التهديد الإيراني أهم من القضية الفلسطينية , من أين أتى بهذه الجرأة ؟.

المجاهرة بالمعصية تكون سببا لأن يستسيغها مرتكبها أو يتعايش معها , وقد تكون في مرحلة متقدمة محط افتخار ومباهاة , وهذا ما حدث لبعض المتحدثين الحكوميين في دولا خليجية حيث الإصرار على الخطيئة والعناد في الدفاع عنها , حتى أصبحنا نسمع صوتاً سياديا في الخليج كوزير خارجية الأمارات , الذي يبيح للكيان الصهيوني عمليات القتل والإبادة والعدوان في فلسطين, بحجة أن من حق " إسرائيل " الدفاع عن نفسها , ألا يعتبر ذلك تبريراً للعدوان الصهيوني في حروبها ضد الدول العربية , كيف وصل القوم إلى هذا الإنحدار الأخلاقي والإسفاف في النظر لقضايا الأمة ؟!.

كيف نواجه ذلك التحول العلني الخطير في الموقف العربي الرسمي ؟حيث أصبحت المنظومة العربية الرسمية جزء من صفقة القرن الأمريكية , وتعمل على تنفيذ ذلك كما هو مرسوم لها في الخطة, علينا كفلسطينيين أهل القضية وملاك الأرض وصانعي تاريخها والمدافعين عن مستقبلها , أن نوحد جهودنا وأن نجمع قوتنا , في إطار المعركة المصيرية للدفاع عن هويتنا وجوهر قضيتنا , ومن أجل أن ذلك يجب العمل على تعزيز وحدتنا الوطنية وترسيخها فهي سلاحنا الأهم , ويلي ذلك فورا الإنسحاب من أكذوبة السلام وأوهام التسوية , وسحب إعتراف منظمة التحرير رسميا بالكيان الصهيوني , ورفض المبادرة العربية للتسوية , وإعلان حالة النفير فلسطينيا وعربيا وإسلاميا , للدفاع عن فلسطين في كافة الميادين والصعد , ولنعيد الأمور إلى نصابها والقضية إلى جذروها , وليتحمل الجميع مسؤولياته في معركة التحرير والإستقلال.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط