كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سبوبة الإنقسام

سبوبة الإنقسام

تاريخ النشر: 2019-02-17 | 12:13

يجب أن يكون الحديث على قاعدة أن الإنقسام ليس بين فتح وحماس فقط , إنما بين جميع الأحزاب السياسية الفلسطينية من داخل منظمة التحرير وخارجها , فالإنقسام تخطى صراع فتح وحماس على إدارة مؤسسات الدولة , وتطور ليكون صراع بين جميع الأحزاب على إدارة الصراع مع إسرائيل , فالأحزاب الفلسطينية أصبحت تنقسم الى معسكرين رئيسيين , أحزاب خارج المنظمة وأحزاب داخل المنظمة , وهذا بغض النظر عن التركيبة الفكرية والعقدية لكل حزب , فكلا الأحزاب تعترض على أداء المنظمة مع الإختلاف في طريقة الإعتراض , ومع حالة تذبذب واضحة قد تصل الى مرحلة التناقض , وهذا بالطبع نتيجة أن أحزابنا السياسية مرتبطة بأجندة دولية تتحكم في قراراتها , فالأجندة تتمثل في تنفيذ أهداف أي قوى خارجية مقابل دعم مالي لهذه الأحزاب , وبالتأكيد هذا الدعم المالي والذي يوفر الرواتب والمأكل والمشرب والملبس يعتبر هو السبوبة التي تقف حاجزاً أمام القرار الموحد .

حتى إسرائيل باتت تستخدم السبوبة في محاولة إنقسام الشعب الفلسطيني أيضا , وهذا ما وثقته وزيرة القضاء الإسرائيلي "أييلت شكيد" في تصريحها الأخير حول ترغيب الفلسطينيين في مناطق "c" الى الحصول على صفة المواطنة الإسرائيلية والتصويت في الكنيست , بشرط أن يعيشون بسلام مع اليهود ولا يطالبون بإجلائهم عن أرضهم المحتلة والتي من المفترض أن تكون تحت سيطرة السلطة بحسب المرحلة النهائية من إتفاق أوسلو .

ليس غريبة المخططات اليهودية فهم أعدائنا , إنما الغريبة هي السبوبة والتي تأتي من الدول لتجعل من أحزابنا أداة لها , فأحياناً يخرج الجهاد الإسلامي عن الإجماع الوطني والغرفة المشتركة ويضرب إسرائيل حفاظاً منه على دعم إيران وحزب الله المشترط بتكرار ضرب إسرائيل , وهذا ليس جرماً ولا عيباً أن يضربوا إسرائيل , ولكنه يعتبر إنقساماً عن الفصائل , وحالة الجهاد الإسلامي تسهل علينا فهم حالة حماس الآن ومدى إرتباطها بالخارج , فالأزمة المالية التي تعاني منها حماس وأدت الى تسكير فضائية القدس وهي ركيزة إعلامية قوية لها , كشفت لنا أن دعم إيران وحزب الله وتركيا شبه متوقف نتيجة أن حماس خرجت عن أجندتهم وتحولت الى نسخة من السلطة والأنظمة العربية , وحتى إصرار حركة فتح على تطبيق رؤيتها في الصراع مع الإحتلال يشير الى أنها تريد الحفاظ على إستمرار الدعم المالي لها والحفاظ على بقائها كمؤسسات دولة , وخاصة أن الخطر تعدى الدعم الخارجي وأصبح يهدد أموال الضرائب الفلسطينية والتي تسيطر عليها إسرائيل , أما الأحزاب اليسارية والتي تفتقد الدعم الخارجي وتعتمد على صندوق منظمة التحرير , فإن إنقسامها حذر جداً فهو يتراوح بين الرفض والقبول , وذلك على أرضية عدم الرضا عن أداء منظمة التحرير ومع التمسك بشرعيتها , فهي لا تحاول أن تجد بديلاً عن المنظمة مثلما تفعل حركة حماس إذ أتاحة لها الفرصة , وهناك أيضا أحزاباً صغيرة مثل , حزب النور , الصابرين , المجاهدين , التحرير , الأحرار , الألوية , جيش الإسلام , المقاومة الشعبية ... فهذه الأحزاب الحديثة مولودة منقسمة بطبيعتها , فمنها منقسم عن أداء منظمة التحرير ومنها منقسم عن أداء حماس أيضاً , وهذه الاحزاب لها سبوبة أيضاً ولكن أجندتها لا زالت مجهولة الهوية بسبب أنها لا زالت غير مؤثرة على القرار الفلسطيني .

برأيي أن هناك فرصة قوية لدى أكبر حزبين على الساحة الفلسطينية , فتح وحماس , للتخلص من سبوبة الإنقسام , وقد عبر كلاهما عن ذلك , ففتح أعلنت أنها تمتلك خطط وبدائل عن الدعم الأمريكي للسلطة وأيضا عن حجز إسرائيل للضرائب , وهذا يشير الى أن السلطة قد تعتمد على الإكتفاء الذاتي في حال توقف الدعم وحجز الضرائب , وكذلك حماس في أزمتها المالية قررت إعتماد سياسة التقشف , بالإضافة الى المضي قدماً في التطبيع مع النظام المصري وباقي الأنظمة العربية , وعبر عن ذلك إسماعيل هنية في مقر صحيفة المصري اليوم عندما قال أن لا علاقة بين حماس والإخوان وأي قوى خارجية , ودعا أيضاً الرئيس أبو مازن ليأتي الى بلده غزة , وهذه التصريحات تشير الى أن فتح وحماس إقتربتا من التخلص من سبوبة الإنقسام .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط